المشهد الانتخابي يكتمل.. ست لوائح في طرابلس وثلاثة في الميناء والمنافسة على أشدها.. غسان ريفي

إكتمل المشهد الانتخابي البلدي في طرابلس، وبدأت اللوائح الست المتنافسة بتجهيز كل ما تمتلك من أسلحة للمواجهة في صناديق الاقتراع يوم غد الأحد، وذلك في سباق محموم الى المجلس البلدي بعد تسع سنوات من آخر إنتخابات شهدتها طرابلس في العام 2016 بتنافس سياسي حاد قلب كثيرا من الموازين في العاصمة الثانية.

تختلف الانتخابات الحالية عن الاستحقاق الماضي، حيث تغيب الحركة السياسية الجدية عن مواكبة اللوائح المتنافسة، ويكتفي النواب بالدعم المعنوي والمباركة من دون الدخول في صلب المعركة أو تحريك ماكيناتهم الانتخابية التي من شأنها أن تدفع المواطنين الى المشاركة في عملية الاقتراع، لذلك فإن المخاوف تتركز على إمكانية أن تكون نسبة الاقتراع متدنية ومن وصول خليط من مرشحي اللوائح المختلفة الى المجلس البلدي ودخوله من جديد في دوامة الصراعات والخلافات التي أدت الى شلّ العمل البلدي وإنعدام الانتاجية.

وبالرغم من تأكيد المرشحين الدكتور عبدالحميد كريمة (رئيس لائحة رؤية طرابلس) والدكتور وائل زمرلي (رئيس لائحة نسيج طرابلس) على أن التنوع في المجلس البلدي لن يؤدي الى أي خلاف، إلا أن كل اللوائح ومن يقف خلفها يشددون على ضرورة الاقتراع للائحة كاملة بهدف تعبيد الطريق لوصول فريق عمل متجانس قادر على الخدمة وعلى النهوض بالمدينة وأهلها.

يغيب العنوان السياسي عن المعركة الانتخابية في طرابلس، فالنواب الأربعة أشرف ريفي وفيصل كرامي وكريم كبارة وطه ناجي توافقوا على الدكتور عبدالحميد كريمة لتشكيل لائحة توافقية حملت إسم “رؤية طرابلس” مكتفين بالدعم المعنوي والمباركة ودعوة جمهورهم الى دعمها، في حين قدم النائب إيهاب مطر دعمه المعنوي ومباركته الى لائحة “نسيج طرابلس” برئاسة الدكتور وائل زمرلي، بينما تحالفت الجماعة الاسلامية وهيئة الاسعاف الشعبي وحراس المدينة على تشكيل لائحة “لطرابلس ونهضتها”، وحتى يوم أمس كانت الحركة السياسية شبه معدومة، الى أن رمى النائب إيهاب مطر حجرا في المياه الراكدة خلال مؤتمر صحافي عقده في الرابطة الثقافية وإنتقد فيه التوافق وما أسماه المحاصصة السياسية، وإنتقد ترشيح من إستمر في المجلس البلدي لسنوات من دون أن يتمكن من تقديم أي شيء الى أبناء المدينة، وقد حرك هذا الكلام النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي وأدى الى عملية فرز سياسي حول دعم اللوائح، وربما يؤدي الى بعض الحماسة يوم الانتخابات لتساهم في رفع نسب الاقتراع.

ويتنافس في طرابلس ست لوائح تم إعلانها تباعا منذ بداية شهر أيار، وهي:

ـ لائحة “رؤية طرابلس” برئاسة الدكتور عبدالحميد كريمة وهي مكتملة من 24 مرشحا.

ـ لائحة “نسيج طرابلس” برئاسة الدكتور وائل زمرلي وهي مكتملة من 24 مرشحا.

ـ لائحة “حراس المدينة لطرابلس ونهضتها” برئاسة الدكتور خالد تدمري وتضم 23 مرشحا.

ـ لائحة “للفيحاء” برئاسة سامر دبليز وتضم 15 مرشحا.

ـ لائحة “طرابلس عاصمة” برئاسة رجل الأعمال أحمد مصطفى ذوق وتضم 23 مرشحا.

ـ لائحة “سوا لإنقاذ طرابلس” برئاسة محمد المجذوب وتضم 20 مرشحا.

يبدو واضحا أن الدعوات التي يطلقها رؤساء اللوائح حول ضرورة إنتخاب لائحة مكتملة لا تلقى آذانا صاغية، حيث ظهرت أمس الكثير من اللوائح التي بدأت توزع في مناطق عدة وتتضمن خليطا من المرشحين من اللوائح كافة، فضلا عن لجوء كثير من المواطنين الى اللائحة المنزلية وإختيار المرشحين وفقا لمعايير المعرفة والقرابة والجيرة والصداقة والعلاقات الاجتماعية، في حين تشير بعض الاحصاءات الى أن كل اللوائخ لديها حظوظا إلا أن المنافسة قد تتركز بين لوائح رؤية ونسيج وحراس.

وبإنتظار فتح صناديق الاقتراع يوم غد تعمل كل من هذه اللوائح في فترة الصمت الانتخابي على إجراء ما أمكنها من لقاءات وإتصالات بعيدا عن الاعلام لتأمين أكبر مروحة من الأصوات.

الميناء

في الميناء تتنافس ثلاث لوائح الأولى “الميناء أولا”، برئاسة فادي السيد ومدعومة معنويا وسياسيا من النائب إيهاب مطر وتتضمن مرشحين مقربين من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وعائلات مدينة الموج والأفق، والثانية “الميناء أحلى” برئاسة عبدالله كبارة مدعومة من النواب ريفي وكرامي وكبارة وناجي، ويتولى أحد رجال الأعمال المسيحيين تمويلها، والثالثة “روح الميناء” برئاسة المهندس عامر حداد وهي مستقلة تضم ١٥ مرشحا.

ويبدو واضحا من معركة الميناء أنها تؤسس للإنتخابات النيابية لا سيما على المقعدين المسيحيين اللذين تتنافس عليهما القوى المسيحية.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal