الإنتخابات البلدية.. بوادر معركة حامية في زغرتا!.. حسناء سعادة

فجأة وبعد ان كانت التحضيرات للانتخابات البلدية والاختيارية تجري بهدوء تام وبعيداً عن السجالات والمعارك الحامية في معظم بلدات قضاء زغرتا، شهدت مدينة زغرتا حماوة سياسية انتخابية لم يسبق لها اي مثيل بتاريخ الاستحقاقات المعاصرة تجلت ساحتها على مواقع التواصل الاجتماعي وتمثلت بتغريدات وردود عليها باسلوب دبلوماسي انما بضراوة شديدة وصلت الى حد كشف المستور. 

فتحت عنوان “شكراً ميشال معوض الرحيم” كتب مسؤول التعبئة المناطقية في تيار المرده سامر عنتر: “الف شكر للنائب ميشال معوض صاحب الأيادي البيضاء، الذي لولا حكمته ومساعيه في إقناع حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بعدم خوض المعركة البلدية في وجه تيار المرده، لكنّا اليوم على الأرجح من دون مختار في مدينة زغرتا، ومن دون مجلس بلدي في القضاء.

هنيئا لنا بحكمتك وبُعد نظرك يا بيك ، الذي تعرف متى تتكلّم ومتى تلتزم الصمت، وتُحسن دائمًا اختيار الموقف الذي يصبّ في مصلحتك.

وصراحة لن نذكّرك بأن قانون الانتخابات الساري وقت التوافق كان قانون الستين… لا نريد أن نعيد لك ذكريات قانون ال ٦٠ الأليمة. ونسيت إصرارك وقتها على أنك ستكون معنا في الانتخابات النيابية، وحين سُئلت عن الشيخ جواد، حليفك، كان الجواب: “مسلفو كتير، ما بيزعل”.

اما عن عمل مؤسسة رينه معوض “النموذجية” التي تدعي فخر العمل الإنمائي، ما هي انجازاتها؟

– المؤسسة تتقاضى حوالى ٢٥ مليون دولار سنويا.

– ماذا حققت؟ سخانات طاقة شمسية، مشتل زهور ودورات لتعليم السيدات كيف يعملن لبنة و”جبجب”. مع كامل الاحترام، لكن هذا يسمى إغاثة مؤقتة، لا تنمية مستدامة.

التنمية الحقيقية تعني خلق فرص عمل، دعم الإنتاج، وإنشاء بنية تحتية دائمة… لا مشاريع استعراضية موسمية تحسّن الصورة ولا تغيّر الواقع.

اكثر من ١٠٠ ناشط من حركة الاستقلال يتقاضون رواتب على أنهم مدراء في إدارة المشاريع، بينما في الواقع يشكّلون جزءًا من الماكينة الانتخابية للبيك.

واذا كانت حجة “العرقلة” من اتحاد البلديات هي السبب، نذكّركم بأنكم كنتم تملكون أكثر من ١٠ بلديات تابعة سياسياً، وكلّها كانت تطمح لأي مشروع إنمائي، فمن الذي أعاقكم؟

والاهم: ماذا يقول القانون؟

القانون الأميركي، وتحديدًا USAID Standard Provisions for Non-U.S. NGOs

يمنع بصرامة استخدام أي تمويل أميركي للقيام بأي نشاط يهدف إلى التأثير على نتيجة أي انتخابات أو دعم أي حزب سياسي أو مرشح أو غرض حزبي.

أما الاتحاد الأوروبي فموقفه واضح، إذ تنص التوجيهات الخاصة بتمويل الجمعيات غير الحكومية على أن: الأنشطة المموّلة من الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون غير سياسية بشكل صارم، ولا يجوز استخدامها للترويج لأجندات سياسية، بشكل مباشر أو غير مباشر

وأخيراً…

‏نرجو منكم إبلاغ صديق البيك، الذي ستصبح زوجته قريباً رئيسة مؤسسة رينه معوض، والذي يطرح مشروع تمويلي جديد لها، بأن تمويل هذه المؤسسة، كونه مواطناً أميركياً، يعرّضه للمساءلة القانونية. تنبيهنا هذا ينبع من حرصنا عليه كلبناني زغرتاوي ناجح.

والرجاء إعلامنا إن كنتم ترغبون بأن نرسل هذا البيان، مرفقاً بالوقائع والوثائق، إلى السفارة الأميركية، التي سبق وكشفت التلاعب وأوقفت البرنامج..

أو إلى سفارات دول الاتحاد الأوروبي، ليكونوا على بيّنة مما يجري من تحويل ممنهج لغايات المساعدات الإنسانية إلى أدوات نفوذ انتخابي ومصالح سياسية ضيقة، في تجسيد صارخ لما يسمى بـclientelist democracy‏.

رد عنتر جاء اثر بيان ايضاً على مواقع التواصل الاجتماعي لمسؤول مكتب النائب ميشال معوض العميد رينيه معوض الذي وضع صورة دعوة اللقاء الانمائي الذي دعا اليه تيار المرده في المسرح البلدي قاعة بيار فرشخ مرفقة بمكب للنفايات وكتب: “اتوجه الى الرأي العام في زغرتا الزاوية الذي يعتمد على العقل وليس على العصبيات العائلية والغرائز التي تعمي البصيرة في مقاربته للامور، فربما نسي او تناسى النائب طوني فرنجيه الحقيقة وكرر اظهار نفسه على انه توافقي وميشال معوض هاوي معارك ويعمل على الغائه لذلك وجب علينا التذكير .

حصل اتفاق معراب في ١٨ ك٢ وبعد اقل من اربعة اشهر حصلت الانتخابات البلدية وكان توجه العماد عون (قبل انتخابه رئيساً) والدكتور جعجع الطبيعي خوض هذه الانتخابات في زغرتا الزاوية ضد المرشح للرئاسة آنذاك سليمان فرنجيه بالشراكة مع ميشال معوض، إلا ان الأخير عمل على إقناعهم بعدم خوض المعركة والذهاب نحو توافق واسع يضم تيار المرده انطلاقاً من قناعته بعدم تحويل الانتخابات البلدية إلى تصفية حسابات سياسية كونها استحقاق إنمائي وكان هدفه تشكيل سلطة محلية جامعة وشفافة وفاعلة تعمل على خدمة المنطقة وإنمائها وهو صاحب التجربة الناجحة عبر مؤسسة رينه معوض باعتراف كل لبنان إلا النائب طوني فرنجيه مؤخراً والعمل مع كل المكونات لوقف الهدر والزبائنية والمحسوبيات انطلاقاً من اتفاق واضح المعالم مع النائب طوني فرنجيه وعبره مع تيار المرده، إلا انه وفور انتهاء الانتخابات، تبخرت الوعود وتم الطعن بكل بنود الاتفاق باعتراف النائب فرنجيه نفسه الذي برر التغيير بتحول الظروف السياسية بعد انتخاب العماد عون رئيساً، حتى ان الوزير فرنجية ورداً على تملصه من الاتفاق قال “الف مرة كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو”. فبقيت زغرتا الزاوية دون إنماء بل غارقة في النفايات وبقيت بلدية زغرتا واتحاد بلديات زغرتا الزاوية أداة للزبائنية والفساد وفائض التوظيف على حساب أهلنا.

فمن الطبيعي على أبواب انتخابات بلدية، ان يسعى النائب معوض إلى دعم كل من يطمح بتغيير الواقع الانمائي المزري في قضائنا، وان يدعو إلى محاسبة السلطة الانمائية في القضاء التي هي في قبضة تيار المرده منذ سنة ١٩٩٨ أي منذ أول انتخابات بلدية بعد الحرب، دفاعاً عن حقوق اهلنا في زغرتا الزاوية، كل اهلنا. فهل مساءلة هذه السلطة المحلية أين تبخر ما يقارب ١٠٠ مليون دولار صرفوا منذ ذلك الوقت دون أي نتيجة تذكر تعتبر إلغاء؟ وهل مساءلة هذه السلطة المحلية على فائض التوظيف وعدم شفافية الصرف تعتبر إلغاء؟ وهل مساءلة هذه السلطة المحلية عن فشلها الذريع في إدارة ملف النفايات حتى أصبحت كل مداخل منطقتنا غارقة بالنفايات وبعد عرقلتها هبة من ٦ ملايين دولار عبر مؤسسة رينيه معوض سنة ٢٠١٦ لإدارة هذا الملف إلغاء؟

لا يا طوني بيك هذا ليس إلغاء، بل دفاعاً مشروعاً عن حقوق الناس. فنحن رفضنا المحاصصة العائلية منذ أول انتخابات بلدية سنة ١٩٩٨ وقبلنا بالخسارات الانتخابية حين استقويتم بنظام الأسد والسلاح غير الشرعي “ليطلع العشب على عتبة بيت رينيه معوض” وهذا التعبير الالغائي ليس لميشال معوض بل لسليمان فرنجيه فهل تتذكر؟ أما نحن فسنبقى قوة سيادية تغييرية إنمائية بعيداً عن الغرائز ولغة التحدي. تحياتي…

على ما يبدو انطلقت معركة سياسية انتخابية قاسية في زغرتا انسحبت ايضاً على مناصري المرده وحركة الاستقلال الذين ايضاً استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي للتخاطب فكانت احاديث عما فعله المرده انمائياً لزغرتا وتساؤلات عما فعله غيرهم لها مع تعداد الانجازات من بحيرة بنشعي الى محمية حرج اهدن الى التشجير وغيرها من الانماء المستدام فيما برزت اصوات تدعو الى تغليب لغة الحوار على ما عداها من اجل مصلحة زغرتا والقضاء.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal