“الرئاسة” محاصرة بالتصعيدين الداخلي والخارجي وزيارة فرنجية لباريس لا تحرّك الملف

كل السيناريوهات المتعلقة بلبنان، أكان على صعيد الملف الرئاسي ام على صعيد الوضع في الجنوب، تبقى معلقة على التطورات المتسارعة والبالغة الخطورة والاهمية بشأن حرب غزة والحدث الاني الابرز المتمثل بتداعيات الهجوم الاسرائيلي على القنصلية الايرانية في دمشق وتاكيد طهران الرد الحتمي على الاعتداء.

الجمود السياسي الداخلي والذي لم تتمكن كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، رغم حدتها، من التأثير فيه، كادت ان تخرقه زيارة رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية الى باريس، مع ما رافقها من اخبار عن لقاءاته مع شخصيات رفيعة، يمكن ان تحرك الملف الرئاسي، قبل ان يؤكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان أن ليس لديه علماً بالزيارة التي يقوم بها رئيس تيار “المردة”.

ولدى سؤاله عن اللقاءات التي سيعقدها فرنجية في العاصمة الفرنسية، أجاب “لا يمكن أن أعطي معلومات حول هذا الموضوع وحول مباحثاته، لأن المعلومات، غير متوافرة لدي”.

وذكر لوموان أن “لبنان حضر في مباحثات وزير الخارجية الفرنسي مع نظيره الأميركي وخصوصاً بالنسبة للمخاطر القائمة بشأن توسيع رقعة الحرب، حيث شدد الوزير الفرنسي على أن على الأطراف تحمّل المسؤولية والتحلّي بضبط النفس”.

في المقابل، تكتمت مصادر محلية لـ “النهار” عن الافصاح عن تفاصيل الزيارة معتبرة ان طابعها سياسي وليس اجتماعي، من دون الخوض في تفاصيلها وبرنامجها.

وكتبت “الديار”: على صعيد الملف الرئاسي، لم يطرأ اي جديد، باستثناء تكرار الحديث عن استئناف تحرك اللجنة الخماسية في هذا الصدد بعد منتصف الشهر الجاري.

وحول ما صرح به وزير الاعلام زياد مكاري عن رغبة في رفع وتيرة تحرك اللجنة ربما الى مستوى وزراء الخارجية، قال مصدر مطلع لـ “الديار” أمس أن معلومات وردت مؤخرا تفيد بان هناك توجها لاعادة تنشيط حراك اللجنة على مستوى الوزراء او المستشارين المكلفين هذا الملف، لكن من دون الاستغناء عن الحراك الذي بدأه السفراء الخمسة في لبنان.

وأضاف أن الثابت حتى الان هو أن السفراء سيكملون جولتهم للقاء الكتل والاطراف التي لم يجتمعوا معها بعد، ومنها كتلة حزب الله والمردة.

واوضح المصدر انه رغم الحديث عن محاولة تفعيل تحرك اللجنة، فان المعطيات المتوافرة حتى الان تفيد بان الملف الرئاسي مرشح لان يبقى في دائرة الانتظار بالمدى المنظور، بسبب التطورات التي تعصف في المنطقة من جهة والتصعيد السياسي المستمر في الداخل.

واشار المصدر الى ان اللجنة ما زالت تعمل على فكرة فصل مسار الملف الرئاسي عن مسار تطورات حرب غزة والجنوب اللبناني، لكن هناك تعقيدات تواجه مثل هذا التوجه.

وفي هذا السياق، نقل مصدر نيابي عن السفيرة الاميركية ليزا جونسون تأكيدها على وجوب الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية وعدم انتظار حرب غزة.

وقالت انه لا يجب ان يستمر لبنان على هذا الوضع، وانه من باب اولى استكمال مؤسساته الدستورية ليكون حاضراً للاستحقاقات المقبلة في المنطقة.


 

Related Posts


Post Author: SafirAlChamal