“للخير أنا وأنت” تضيء شارع رياض الصلح في إحتفال رمضاني برعاية مرتضى والمكاري..

شدد وزير الثقافة محمد وسام المرتضى ان الجنوبيين يقولون اليوم انه لا احد يمكنه ان يفرض علينا ما يجب ان يكون واقعنا عليه ولا احد يمكنه ان يمس حريتنا وحرية ارضنا واننا مصرون ان نردع العدو الذي لا يزال يطمع بارضنا، مؤكدا ان اللبنانيين يرفضون التقسيم الشيطاني ليبقى لبنان موحدا قائما على صيغة العيش الواحد التي تمثلها طرابلس بحقيقتها الراسخة.
من جهته أعلن وزير الاعلام زياد المكاري على لسان ممثله مستشاره مصباح العلي عن التوجه لعقد مؤتمر يعالج الصورة النمطية عند بعض وسائل الاعلام عن طرابلس متطلعا لمشاريع مشتركة لتظهير حقيقة صورة المدينة في وسائل الاعلام.
كلام المرتضى والمكاري جاء خلال رعايتهما حفلا رمضانيا ضمن فعالية “طرابلس عاصمة للثقافة العربية”، بدعوة من جمعية “للخير انا وانت” وبعنوان: “لاقونا بشارع رياض الصلح لنعيش اجواء رمضان” وذلك عند مدخل مدينة الميناء حيث تمت إنارة الشارع وتزيين روضاته الوسطية بمجسمات فنية مختلفة أضفت مزيدا من الحيوية عليه.
حضر الحفل: وزير الثقافة محمد وسام المرتضى وممثل وزير الاعلام زياد المكاري المستشار مصباح العلي والنائب السابق سمير الجسر والسيدة سليمه اديب ممثلة النائب اشرف ريفي، رئيس غرفه طرابلس توفيق دبوسي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، والقائم باعمال رئاسة بلدية الميناء ايمان الرافعي، ورئيسة قطاع المراة في التيار العزم جنان مبيض، ومسؤول شباب العزم ماهر ضناوي رئيس الرابطة الثقافية رامز فري، عضو مجلس نقابة المحررين غسان ريفي، وحشد من ابناء المدينة.
في البداية النشيد الوطني اللبناني وترحيب من الزميل رائد الخطيب، ثم تحدث رئيس بلدية طرابلس رياض يمق: وقد اثنى على هذه المبادرة باحياء شوارع مدينة طرابلس مثنيا على جمعية للخير انا وانت وتناول اداء وزير الثقافة المرتضى في مدينة طرابلس والذي يدعم بصدق مختلف الأنشطة ويتواجد على الارض على مدار الساعة في المدينة، ولفت الى وضع بلدية طرابلس ومختلف البلديات المأزوم مشددا على ضرورة التعاون مع البلديات ومع بلدية طرابلس لإعادة الامور الى نصابها ريثما تنجلي الأزمة في لبنان.
ثم تحدثت القائم باعمال بلدية الميناء ايمان الرافعي فاشارت الى التعاون القائم مع للخير انا وانت المثابرة في العمل على إنارة الشوارع الشارع تلو الاخر.
واكدت الرافعي على أهمية الشراكات بين البلديات والمجتمعات المحلية كأمر مهم للغاية في هذا التوقيت مشيرة الى ان تجربتها في هذا المجال تدعو للتفاؤل منوهة بالجمعيات التي عملت الى جانبها في مدينة الميناء في مجالات مختلفة.
وألقى رئيس غرفة طرابلس توفيق دبوسي كلمة أكد فيها على ضرورة ديمومة اللقاءات على مساحة الوطن انطلاقا من مدينة طرابلس التي تعتز باهلها وتعتز بانها جزء لا يتجزا من الوطن اللبناني وهي جزء لا يتجزا ايضا من المجتمع الدولي..
وتوقف دبوسي عند النشاط الذي نفذ في شارع رياض الصلح مشيرا الى ان جهودا متواضعة واعمالا صادقة ادت الى تحويله الى قبلة للشمال ولكل لبنان، مؤكدا ان تضامننا جميعا يضمن لنا تحقيق مصالحنا الذاتية فالشارع لنا والهواء لنا والبلد بلدنا، والشكر هنا موصول لمن آمن بان لبنان هو بيته وهواؤه ومستقره عنيت وزير الثقافة محمد الوسام المرتضى.
وشكر دبوسي رئيسة جمعية “للخير انا وانت” ياسمين غمراوي، مؤكدا ان اعمالها مدعاة فخر فهي آمنت بذاتها وبمجتمعها وبوطنها ونقدر لها جميعا الاعمال التي تقوم بها املين ان تتعدد التجارب التي تشبه عملها في المدينة.
ثم تحدثت رئيسة جمعية للخير انا وانت ياسمين غمراوي زيادة فشكرت الله الذي وفقنا لانجاز هذا اللقاء الغني لنلتقي على الفرح في مدينة طرابلس التي يليق بها الفرح وهي تستحقه، مشيرة الى أن طرابلس تحتاج من وسائل الاعلام لاظهار مكامن الجمال والفرح واليوم وزارة الاعلام تشارك في هذا الحفل لتؤكد على دور مدينة طرابلس وعلى هويتها، لافتة على ان مدينة طرابلس لطالما احتضنت مختلف الطوائف وفي تاريخها مشاركات لابنائها في عادات المدينة ومواسمها الدينية وخصوصا في رمضان، والشهادات كثيرة والتجارب غنية وهي تؤكد على التلاق والمحبة وعلى الفكر الواعي وعلى التناغم العائلي بين المتجاورين .
وشكرت غمراوي كل المؤسسات التي شاركت في تنفيذ عملية التجميل والانارة وضخ المياه وزراعة الوسطيات الخضراء.
كما تحدث ممثل وزير الاعلام زياد المكاري مصباح العلي فأشار الى مخزون الحب الكبير في طرابلس التي تجد فيها اطيب القلوب وأسمح الوجوه وتلتقي الافئدة على السلام والتحية، وقال: طرابلس تزخر بالعطاء والامل وجمعية “للخير انا وانت” انجزت مشروعا رائدا في الشوارع الرئيسية في المدينة وهي مغامرة او مبادرة رائدة اقدمت عليها السيدة ياسمين غمراوي مع فريق عملها فتستحق على ذلك الشكر والتقدير، وان جهودها لا تنفصل عن محاولات ومبادرات اخرى تسعى لتنمية المدينة ولابد من التنويه هنا بغرفة طرابلس وعلى راسها الصديق الصدوق توفيق دبوسي اما ما نحتفل به اليوم هو البرهان الساطع بان طرابلس تليق بها الحياة فالفرح صفة متلازمة مع سمات اهل المدينة وهي ليست كما يرغب البعض ان يشاء بوصفها بؤرة للعنف والبؤس والتطرف، وكل ما سلف لا يعني ان العيش رغيد في طرابلس وكل ما سلف لا ينفي وجود ازمات ومصاعب متعددة الجوانب في المدينة فهي تستحق واقعا مغايرا بكل المقاييس وثمة اشكاليه اكيدة في الاعلام وهي حقيقية عندما تتناول مدينة طرابلس وقضاياها هنالك ظلم مجحف بحق المدينة لذلك وانطلاقا من الواجب كما المسؤولية فإن وزارة الاعلام ستعمد الى تنظيم مؤتمر في رحاب طرابلس يشارك فيه اطراف عدة من نقابة الصحافة ونقابة المحررين بالإضافة الى الزملاء الاعلاميين الشماليين ونخبة الصحفيين من لبنان للبحث في كيفية معالجة الصورة النمطية عند بعض وسائل الاعلام كما نتمنى ان يكون هناك مشاريع مشتركة لتظهير حقيقة صورة طرابلس في وسائل الاعلام.
وفي الختام، القى وزير الثقافة محمد وسام المرتضى عبر فيها عن سروره بوجوده في طرابلس، مشيرا الى أن وزير الثقافة لا يداوم في طرابلس بل يتثقف من طرابلس، وقال: أنا من الجنوب وتعرفون ما يعانيه الجنوب في هذه الايام ويجب عليّ ان اكون في الجنوب خاصة في هذه المرحلة وفي هذه الفترة ولكن حقيقة ان نكون لبنانيين يعني اولا وفوق كل شيء وقبل كل شيء ان نعي ما هي واجباتنا وان ندرك التحديات التي تواجهنا وان نواجهها.
واخوانكم في الجنوب غير مقصرين وهم على مستوى المواجهة، وهم مدرسة بذلك وانا اتمنى من كل شخص هنا وخاصة الشباب ان يعي اننا امام شكل من اشكال الفرح وشكل من اشكال الانتصار الجزئي على الاهمال وشكل من اشكال الثقة بالنفس باننا نستطيع ان نغير واقعنا نحو الافضل ولا يمكن لاي فرد مهما بلغ شانه ان يفرض علينا كيف يمكن ان يكون واقعنا وكيف يمكن ان يكون مستقبلنا.
واخوانكم في الجنوب يقومون بهذا الامر وهم يقولون لا احد يمكنه ان يفرض علينا ما يجب ان يكون واقعنا ولا احد يمكنه ان يمس فينا، فنحن اكتسبنا حريتنا وحرية ارضنا في الجنوب في العام 2000 ونحن مصرون ان نردع هذا العدو الذي لا يزال يطمع بارضنا وهذا شق المقاومة للعدو الخارجي فيما هنالك عدو لا يقل أهمية عن ذلك العدو وهو الاهمال المزمن المتعمد وبث الصورة البشعة لمدينة طرابلس واقول هنا بكل راحة ضمير انه يمكن ولكل واحد موجود هنا ان يرفع راسه عاليا نحو السماء كما يفعل اخوتكم المقاومون الصامدون في الجنوب الذين يقولون نحن العزة والحرية والثبات قبل اي شيء اخر، وانتم هنا يمكنكم ان ترفعوا رؤوسكم وتقولوا طرابلس سرها انها تعيش صورتها الحقيقية، وانها ليست مدينة ظلامية وان تعيش فرح الانتصار على الواقع البشع بالثقة بالمقدرات الذاتية.
وحذر الوزير مرتضى من مشروع شيطاني يحاك للبنان يهدف لتقسيمه وزرع فكرة في اذهان اللبنانيين بانه لا إمكانية للاستمرار في العيش معا، لافتا الى أن طرابلس مع افتراض تنفيذ هذا المشروع الشيطاني لا قدر الله، فهي الوحيدة التي تمتلك مقومات الصمود والاستمرار لانها تمتلك الامكانات كافة التي تجعل منها حقيقة مشروع دولة فهي عندها المرفأ والمعرض والمصفاة والمطار وتفاعلها الايجابي بينها وبين محيطها وعندها البحر والجزر والجبل واهم ما تمتلكه المدينة ايضا شباب وشابات رجال وسيدات يشبهون ياسمين غمراوي وهم يستوفون كل عناصر المصداقية والنوايا الحسنة وهم مصرون على اظهار الوجه الابهى لمدينة طرابلس. وجوه الناس الطيبة المؤمنة المنفتحة الساعية الى تغيير واقعها والمتمسكة بالاخر.

وتابع: نحن لا نريد التقسيم ولن ينجح هذا المشروع الشيطاني ولبنان سيبقى موحدا وسيبقى قائما على صيغة أساسية استثنائية صيغة العيش الواحد بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين والتمسك بالقيم الموحدة الجامعة.
وختم مرتضى شاكرا السيدة ياسمين غمراوي على المبادرات التي تقوم بها.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal