الأبيض من الجنوب: هذه هي موازنتنا لمواجهة تداعيات اي عدوان

أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض، في مستهل جولته في منطقة الجنوب التي بدأها من صيدا لتفقد جهوزية القطاعين الصحي والاستشفائي، أن “الموازنة الموجودة لدى وزارة الصحة لمواجهة التداعيات الصحية والاستشفائية لأي عدوان إسرائيلي قد يحصل على لبنان هي 20 مليون دولار، منها 11 مليون دولار قدمتها الحكومة اللبنانية للوزارة لتغطية جرحى الحرب بحال حصلت وقرض من البنك الدولي لتغطية المستلزمات في هذه الحالة أيضا”.

واوضح أن “خطة وزارة الصحة تقوم على: الإستعداد للطوارىء الصحية وجهوزية القطاع الإستشفائي وتحضير الطاقم الطبي او التمريضي للتعامل مع جرحى الحرب او الفوسفور الأبيض او غيره، وتفعيل التشبيك داخل القطاع الصحي والاستشفائي وبين غرفة عمليات الوزارة وغرف العمليات في الوزارات المختلفة”، وأشار الى أن “خطة الوزارة تشمل أيضاً تقديم الرعاية الصحية الأولية للنازحين في امامكن نزوحهم ومن خلال هذا البرنامج الذي يغطي 300 مركز عناية او رعاية أولية موجودة في كل لبنان”.

المستشفى التركي

ووصل الوزير الأبيض الى المستشفى التركي الحكومي قرابة التاسعة صباحا يرافقه المدير العام للوزارة فادي سنان ورئيس دائرة المستشفيات الحكومية هشام فواز وفريق عمل الوزارة، وكان في استقباله رئيسة اللجنة الإدارية والمديرة العامة للمستشفى منى الترياقي وأعضاء اللجنة، حيث ترأس اجتماعا موسعاً للقطاعين الصحي والأهلي، في حضور رئيسة “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” النائبة السابقة بهية الحريري، نائب رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الله كنعان، نائب رئيس المكتب السياسي لـ”الجماعة الإسلامية” الدكتور بسام حمود، ، ممثل منظمة “اليونيسف” ادوارد بيجبدير، المدير العام لشؤون “الأونروا” دوروثي كلاوس، طبيبة قضاء صيدا الدكتورة ريما عبود، رئيس مصلحة الصحة في الجنوب جلال حيدر، المدير العام لمستشفى صيدا الحكومي الدكتور أحمد الصمدي وأصحاب وممثلي المستشفيات الخاصة في المدينة والجوار، امين سر “تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار” ماجد حمتو وعدد كبير من رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأجهزة الإغاثية والفريق الصحي للأونروا.

الترياقي

واستهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين قضوا في المجازر الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان، ثم كانت كلمة ترحيب من الترياقي باسم اللجنة الإدارية للمستشفى التركي، اشارت فيها الى أن “الخطوات التي أنجزت من أجل تشغيل مستشفى الطوارئ “التركي” في صيدا”، وقالت: “وضعنا خطة دقيقة ومتكاملة لتشغيله بشكل تدريجي ضمن الإمكانيات الضئيلة المتوافرة ورغم التحديات والعوائق المادية والتقنية والقانونية حتى استطعنا مؤخراً أن نفتح العيادات الخارجية والمختبر والأشعة والعلاج الفيزيائي، وعلى أمل تشغيله بشكل كامل ودائم بفضل مساعدة وزارة الصحة ودعم فاعليات المدينة ومجتمعها الأهلي وتبرعات أهل الخير”.

أضافت: “اليوم المجازر والأحداث الدامية والمؤسفة والأوضاع الصعبة والدقيقة تؤكد من جديد الحاجة الماسة لتشغيل المستشفى التركي ليقوم بدوره الحيوي في لبنان والمنطقة وليواجه الأزمات المتفاقمة التي كانت موجودة ولا يزال يمر بها البلد”، وشكرت الوزير الأبيض على “مؤازرته ووقوفه الى جانب المستشفى وكل من ساهم ويساهم بدعمه”.

الأبيض

ثم تحدث الوزير الأبيض فقال: “احببنا اليوم في بداية الجولة التي نقوم بها في محافظتي الجنوب والنبطية أن يكون لقاؤنا الأول في مدينة صيدا واخترنا المكان الذي هو المستشفى التركي لرمزية سنحكي عنها الآن، ولكن طبعاً الموضوع الأساسي كما تعلمون هو العدوان الذي يجري على غزة وكذلك على جنوب لبنان، والتحضيرات التي تقوم بها الدولة عامة وخصوصا الوزارة حتى – لا سمح الله – اذا توسع العدوان الإسرائيلي كيف يمكننا القيام بواجباتنا تجاه مجتمعنا”.

أضاف: “الخطة التي تقوم بها وزارة الصحة قائمة على استشراف ما الذي جرى معنا في 2006 والدروس والتحضيرات لأي احتمالية لا سمح الله لتوسع العدوان. وفي هذا السياق هناك موضوعان أساسيان: الأول، اذا حصل عدوان واصابات كيف يمكن ان نهتم بهم ونؤمن لهم العناية اللازمة. الثاني، اذا حصل هذا العدوان كلنا يعرف بانه سيكون هناك نزوحا خصوصا من المناطق التي تكون مستهدفة وهذا، النزوح سيؤدي الى أن يكون لدينا عدد كبير من النازحين الذين لديهم احتياجات متعددة من ضمنها الاحتياجات الصحية . واعتبر الوزير الأبيض أن ” الإستعداد للطوارىء ليس جديداً، وأنه كان لوزارة الصحة وخاصة في منطقة صيدا والجوار تجربة جيدة بموضوع التحضير للطوارىء الصحية ابان ازمة كورونا. حينها أبلت المؤسسات الصحية البلاء الحسن ان كان المستشفى الحكومي او المستشفيات الأخرى، وكانت منطقة صيدا بالشبكة التي أنشئت، لها دور جيد ومهم، ونحن كذلك في بداية الأزمة كان لنا تواصل مع المعنيين وخصوصا مع الشبكة الصحية التي أنشئت بدعم من مؤسسة الحريري أو من بلدية صيدا والفاعليات الأخرى في المدينة، كان هذا التعاون جيداً من خلال التشبيك الذي تم بين خطتي الوزارة والشبكة “. وأضاف ” خطة وزارة الصحة تقوم على موضوع الجهوزية لعلاج الجرحى، وفي هذا الموضوع هناك عدة أمور قمنا بها : تأكدنا مما اذا كانت هناك كمية من الأدوية والمستلزمات والأوكسجين وغيرها في حال حصل أي عدوان وحتى اذا حصل اعتداء على المطار وأقفل المطار. وكل المسح الذي قمنا به اظهر ان لدينا ما يكفي على الأقل لـ8 أسابيع ، واصبح هناك إمكانية للربط على قاعدة معلومات للوزارة سمحت للجميع بأن يخبرنا ما هو موجود لديهم ، وكذلك اطلقنا نداءً الى شركائنا الدوليين حتى نؤمن ما يلزم ، وبالفعل بدأت تصل مساعدات كبيرة ، ووزعت أمور وصلت من منظمة الصحة العالمية على المستشفيات وخاصة في مناطق المواجهة حاليا الى جانب كميات من الأدوية والمستلزمات التي نحتاجها في برامج الرعاية الصحية الأولية جاءت من اليونيسف لنستطيع مساعدة النازحين”.

وقال: ” الموضوع الثاني هو جهوزية المستشفيات والقطاع الإستشفائي الحاضر بيننا يعرف أن هناك استمارات طلبناها واساساً سبق وتم ملؤها بعد زلزال تركيا، وعدنا جددنا المعلومات وتوجهت فرق من وزارة الصحة الى المستشفيات وساعدت بالمسح، وهناك الآن نواة تضم ما يزيد على 40 مستشفى هي بحسب المسح الذي قمنا به لديها التجهيزات اللازمة من ناحية الجهوزية ان كان “بنك الدم او عمليات خطة الطوارى والفريق المجهز”، والبقية نعمل معهم لنرفع الجهوزية. وهناك ورش عمل تقوم بها الوزارة. أمس كانت في بيروت في مستشفى رفيق الحريري الحكومي والسبت في صيدا، وسيكون هناك مزيد من ورش العمل لتجضير الطاقم الطبي او التمريضي للتعامل مع جرحى الحرب او الفوسفور الأبيض او غيره من باب رفع الجهوزية”.

أضاف: “الموضوع الثالث هو التشبيك: داخل القطاع الصحي، وهو ما يجري بين المستشفيات على صعيد نقل المرضى. وأنشأنا في وزارة الصحة غرفة عمليات خاصة لتساعد الأجهزة الإسعافية الموجودة ومع المستشفيات حتى نرى كيف نتعاون بنقل المرضى والجرحى . وقسمنا المستشفيات بين من تستطيع ان تقوم بإجراءات اسعافية أولية ونوع من التحضير للمرضى ، ومستشفيات يمكن أن تكون في خط خلفي ثان وثالث لمن يحتاجون عناية أكبر” . وتابع ” وهناك التشبيك بين الأجهزة الصحية او غرفة العمليات في وزارة الصحة وغرف العمليات الأخرى التابعة مثلاً لوزارة الداخلية او اتحادات البلديات والبلديات لنعرف اكثر بعض المعلومات وليتسنى لهم أن يستفيدوا من المعلومات المتوافرة لدينا . ومنها مثلا في موضوع النازحين والخدمات التي لها علاقة بالمياه والكهرباء وموضوع الطاقة وهو موضوع أساسي . وهناك عمل بين غرفة إدارة الكوارث في السرايا الحكومي والتي أصلا معلومات البلديات تصب فيها وبين غرفة العمليات في وزارة الصحة ليكون هناك تبادل معلومات، وهذا يساعدنا في أداء عملنا وكذلك يساعدكم انتم أيضا في أن تؤدوا عملكم “. وقال “الموضوع الرابع وهو الذي أبلغناه لنقابة المسشفيات الخاصة ، وهو موضوع التمويل لأنه كان هناك سؤال أنه اذا – لا سمح الله – حصل عدوان هل هناك تمويل لإستقبال الجرحى وكيف سيتم تغطيتهم؟ . في هذا الموضوع التمويل متوافر من خلال عدة خطوات قامت بها وزارة الصحة : أولا قمنا بتسريع تحويل الأموال العالقة للمستشفيات في وزارة المالية ، واصبح هناك تقريباً ما يزيد عن 300 مليار ليرة مدفوعة او تم تحويلها الى المستشفيات الحكومية والخاصة وهذا حتى نؤمن سيولة للمستشفيات لتتمكن من رفع جهوزيتها”.

وتابع: “كما أن الحكومة اعطت وزارة الصحة ألف مليار ليرة، اي ما يعادل 11 مليون دولار لتغطية الجرحى. بالإضافة الى ذلك هناك قرض من البنك الدولي أيضاً استعملناه وخاصة لتغطية المستلزمات بحال حصل عدوان. وهذا القرض يؤمن تقريبا مع الموازنة الموجودة لدى الوزارة فوق 20 مليون دولار. وحتى لا يكون هناك سوء استعمال لهذه الأموال وضعنا لها بروتوكولاً بعلم النقابة، وسيكون هناك من يراقب استعمال الأموال”.

وتابع: “وفي موضوع التعرفة، تم رفعها 50 ضعفاً عن تلك التي كانت موجودة قبل الأزمة. هذا المقترح وافقت عليه نقابة المستشفيات الخاصة، واكيد المستشفيات الحكومية تقوم بواجباتها دون ان تسأل. واتصور ان هذا الموضوع الذي كان يشغل بال المستشفيات الخاصة، نحن جاوبنا عليه وسيكون من ضمن التغطية ايضاً من يأتون الى قسم الطوارئ”.

وعن موضوع النازحين قال: “نحن نتوجه اليهم عبر برنامج الرعاية الصحية الأولية الموجود في الوزارة، والجيد في هذا البرنامج أنه يغطي 300 مركز عناية او رعاية أولية موجودة في كل لبنان، لأننا نعرف انه اذا حصل نزوح سيكون الى كل لبنان، وأن المناطق التي لا يطالها العدوان هي التي ستستقبل نازحين بشكل أكبر. وهذا البرنامج هو الذي اليوم ينسق اليوم مثلاً لتأمين الاحتياجات الصحية للنازحين من صور وحاصبيا وبعض مراكز الإيواء في إقليم الخروب، فيرى احتياجاتهم ان كان من دواء او حليب أطفال او أمور أخرى ويساعد في تأمينها، ونفعّل أكثر الوحدات المتحركة للمعاينة. وكذلك لدينا برنامج مشترك مع اليونيسف، هذا يساعدنا نرى ما هي احتياجات النازحين. وطلبنا من كل شركائنا دولياً وكذلك في قطاع الصناعة الدوائية المحلية ان نسرع بانتاج هذه الأدوية التي يمكن ان يحتاجها هذا البرنامج ، وخصصنا خطاً ساخناً نتمنى ان نوصله الى كل النازحين وهو 1787 لتلبية حاجة أي شخص منهم، من ادوية وخلافه او كذلك مثلاً موضوع غسيل كلى او علاج سرطان كذلك لنؤمن لهم الخدمات في الأماكن التي يتواجدون فيها”.

وعن موضوع تشغيل المستشفى التركي قال الوزير الأبيض: “لأمر مؤسف ومحزن ان نرى هذا المستشفى قائماً ولا نستطيع ان نفيد المرضى منه وخصوصا في بعض الخدمات الأساسية، لا سيما خدمة علاج الحروق، حيث لا يوجد مركز في الجنوب متخصص لهذا الموضوع. ونحن منذ البداية كنا نعمل لإيجاد طريقة حتى يعود هذا المستشفى ويشتغل. وتعرفون ان وزارة الصحة في ظرف اقتصادي ومالي صعب. هذه الوزارة قبل الأزمة كانت موازنتاه 500 مليون دلاور والآن موازنتها 30 مليون دولار، واذا كانت في زمن الـ500 مليون دولار لم تستطع أن تشغله فكيف يمكن أن تشغله في زمن الـ30 مليون دولار. لكن مع ذلك دائما نرى ان الأزمات أحياناً فيها فرص. ونحن لدينا إصرار على تشغيل هذا المستشفى. وقد بدأنا أصلاً قبل الأزمة بهذا الموضوع. وفي هذه الأزمة ان شاء الله سنسرع الخطوات “.

واردف: “نشكر المجتمع الأهلي والفاعليات الذين يساندون هذا الموضوع ، وكذلك شركاءنا الدوليين واليونيسف والأونروا الذين أبدوا استعدادهم للمساعدة، وهناك برامج نقوم بها بشراكات مع بعض المؤسسات الأخرى التي سنعلن عنها فور اكتمالاها، وكذلك نعمل حالياً على تشغيل عدة اقسام اخرى من المستشفى، ونأمل في القريب افتتاح القسم تلو الآخر. ولدينا كل الثقة ان هذه الإدارة الموجودة التي حافظت عليه، اثبتت عن امانة وحسن إدارة، وانا اكيد انه تحت ادارتهم سيكون مستشفى حكومياً ناجحاً. كما لا بد من شكر من بادروا الى تقديم هذا الصرح للبنان وهم الأخوة الأتراك وخلال لقائي معهم أظهروا كل دعم لهذا الموضوع. وبرأي الأمر لا يتعلق فقط بامكانيات وهي اكيد مهمة، ولكن الموضوع الأساسي هو العزيمة وحسن الإدارة. وبهذه الأزمة عندما يتكامل المجتمع مع بعضه ويتعاون لا اعتقد ان أي عدو يستطيع ان ينتصر علينا. وأقول يجب ان نرى الفرص في الأزمات وان شاء الله تكون هذه فرصة لنا حتى نستطيع أن نخدم شعبنا اكثر واكثر”.

ورداً على مداخلة عن دور المجتمع الأهلي قال: “في الواقع الصعب الذي نعيشه نحن بحاجة لكل جهد يبذل في مجتمعاتنا، ونحن نعتبر أي شخص يقوم بجهد بهذا المجال هو شريك لنا وخصوصا في غرفة عمليات الطوارىء الموجودة الآن في الوزارة هناك 64 شريكاً، وبغض النظر ان كان هذا التعاون يكون مع الوزارة عبر برنامج الرعاية الصحية الأولية او يكون تعاون مع الشبكات المحلية الموجودة التي أيضا تنسق مع الوزارة، لا نعتبر ان هناك طرفاً لوحده يستطيع أن يقوم بالعبء المطلوب، لذلك نحن أي شيء يقوي هذا الجهد المشترك نحن حاضرون بل نعتبر أنه يمكن أن يشكل فرصة في الوقت الذي كلنا نحتاج لبعضنا وان نعرف كل واحد ماذا يفعل وهذا ما يسمح ان نوجه الدعم بالطريقة التي نقوم بها”.

أضاف: “الكلمة الأساسية هي التشبيك والتكامل ونقول: الكل يعمل والكل يعطيه الف عافية، نحكي كثيرا بالقطاع الإستشفائي الحكومي ويعطيهم الف عافية على كل جهودهم الدكتور احمد او السيدة منى وكل فرق المستشفيات الحكومية. لدينا قطاع صحي واستشفائي مهم جدا في لبنان، والدليل انه رغم الأزمات المتعاقبة التي ناءت بحملها كثير من القطاعات الأخرى، هذا القطاع لا يزال موجودا ويقوم بخدماته. نعم لدينا مشكلة التكلفة التي هي ليست انعكاس لوضع القطاع نفسه وانما لما يجري في الإقتصاد. مع ذلك القطاع الصحي قادر ان يقف ويقدم خدمات. إن أملنا بهذا القطاع كبير، ولكن واجبنا كوزارة ان نقف بجانبه ونرى كيف نؤمن الدعم له، ان كان الدولة بامكانياتها او من شركائنا الذين كما سمعنا حاضرين ويريدون أن يقوموا بدورهم ليس لـ”سواد عيوننا”، لأن لبنان على مر تاريخه وقف الى جانب كل الشعوب التي عانت واحتاجت لمساعدة. ونحن حين نطالب المساعدة انما نطالب بأقل حقوق شعب وقف بجانب إخوتنا الفلسطينيين والسوريين في الوقت الذي هناك دول اهم منا، كل ما تقوم به انها تقفل الحدود”.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal