إنخفاض بحجم سوق الدواء في لبنان… ماذا في التفاصيل؟

قال نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات كريم جبارة إن “حجم سوق الدواء في لبنان انخفض بشكل ملحوظ جراء الأزمة، إذ أنه كان يوازي في السابق حوالى مليار دولار سنوياً، وقد أصبح يوازي اليوم 500 مليون دولار فقط”.

وفي لقاء مع مجموعة من الإعلاميين، أضاف جبارة: “نصف هذا السوق المتبقي هو سوق مدعوم، وبالتالي لا يحصل المستورد على أي هامش ربح لأن هذا الهامش يُحسب على سعر صرف الـ1500 ليرة لبنانية، وبالتّالي لا يحصل المستورد على أي هامش ربح لأنّ هذا الهامش يُحسب على سعر صرف الـ1500 ل.ل. وبالتّالي، فإنّ قيمته لا تساوي أي شيء نسبيًا، علمًا أنّ كلّ المصاريف أصبحت اليوم مدولرة وتُدفع بالدولار الأميركي النقدي. وبالتالي، فإن الهامش الفعلي للمستوردين على الأسعار حاليًا يساوي ربع المبلغ الذي كان يتمّ تحقيقه سابقًا. وهذا معناه ان الهامش قد انخفض بنسبة اجمالية توازي 75% عمّا كان عليه قبل الأزمة؜. ونتيجةً لذلك، يصعب على المستوردين تغطية كامل مصاريفهم، إلّا أنّ الشركات عازمة على الاستمرار بالقيام بواجباتها، متأمّلةً أن تتحسّن الأمور في المستقبل”.
ولفت جبارة إلى أنه “لا يتم دعم شركات الأدوية حالياً بل يتم دعم السلعة، أي الدواء، عند الاستيراد”، وأردف: “الجدير ذكره أنّ النقابة كانت قد طرحت منذ أكثر من سنة ونصف دعم المريض مباشرةً بدل الدواء، فلهذا الأمر مردود إيجابي في عملية تفادي التهريب والتخزين والاستغلال. لذلك، فإنّ النقابة تدعم هذا الاقتراح كلّيًا، ومن مسؤولية المستورد استيراد الدواء وتوزيعه، من دون الدخول بآليات معقّدة للدعم الّتي لا علاقة له بها.
وتابع: “إنّ هامش المستوردين على الأدوية المستعصية والسرطانية هو حالياً 7.5%، وهذه النسبة تُعتبر الأدنى في المنطقة كلّها ولا تشكّل نسبة ربح، بل هامشاً يغطّي بالكاد مصاريف الشركات، بما فيها المصاريف الثابتة والمتحرّكة، وتلك المالية، والتخزينيّة، والتوزيعية، وغيرها. وإذا بقيت قيمة بسيطة من هذا المبلغ، فهي تُعتبر نسبة ربح قليلة ومقبولة جدًّا. ومن المعلوم أيضًا أنّ معظم هذه الأدوية هي أدوية مدعومة. وبالتالي، فان هذا الهامش محسوب على سعر صرف الـ1500 ليرة لبنانية، وقيمته الفعلية هي إذًا أقل من نصف بالمئة من سعر الاستيراد. فما هي القيمة الّتي يمكن للدولة توفيرها في هذه الحالة؟ فمن الطبيعي ألّا توفّر الدولة أي شيء، بل سيزيد مصروفها، ابتداءً من مصروف الاعتمادات الّتي سيتوجب عليها فتحها عبر مصارف عالمية للشركات (تتراوح كلفتها بين 2 و 3%؜) مرورًا بمصاريف التخزين والتوزيع التّي ليس للدولة أي إمكانية حاليًا بتأمينها، ناهيك عن المحسوبيّات وغيرها من التكاليف الإضافية”.
وختم: “الشركات الخاصّة المستوردة تدفع قيمة الجمرك للدولة اللبنانية عندما تقوم باستيراد أي سلعة من الخارج، والعائدات الجمركية العائدة الى الدواء قليلة جداً. فإذا قامت الدولة اللبنانية باستيراد مباشر للأدوية، فهي لن تدفع قيمة الجمرك بطبيعة الحال. ولكن، إذا لم تدفع الدولة قيمة الجمرك لنفسها، فهل يُعتبر ذلك توفيراً؟”.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal