ميقاتي اليوم رئيساً مُكلّفاً.. والحكومة مُستمرّة

تتجه الأنظار اليوم الى القصر الجمهوري لمواكبة الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون

لتسمية رئيس جديد للحكومة حيث ستظهر التوجهات التي تعبر عنها الكتل النيابية في ما خص الحكومة العتيدة.

واشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» إلى انه من خلال الارقام يتضح تكليف الرئيس نجيب ميقاتي والاجواء توحي بمعركة في الارقام وحتى في الخيارات وعدم التسميات.

واعتبرت مصادر سياسية أن مسألة تسمية رئيس الحكومة الجديدة قد حسمت نهائيا لصالح الرئيس نجيب ميقاتي، بعد اعلان كتلة القوات اللبنانية امتناعها عن تسمية اي شخصية لرئاسة الحكومة، في حين ايا يكن موقف كتلة التيار الوطني الحر، التي لم تعلن موقفها بعد، وهي أعلنت مسبقا، انها لن تسمي ميقاتي حتى وان سمت مرشحا آخر، فلن يبدل في نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التي اصبحت محسومة لصالح ميقاتي، بعد حصوله على تأييد كل من كتلة التنمية والتحرير، وكتلة الوفاء للمقاومة، وكتلة فرنجية، والطاشناق، فيما تتواصل الاتصالات لتأمين تأييد عدد من النواب المستقلين، لزيادة عدد النواب المؤيدين لتسمية ميقاتي الى ما يتجاوز الستين نائبا. وتوقعت المصادر ان تتم تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة ، بينما، لا يمكن التكهن بامكانية تجاوزه المعارضة الاستباقية للرئيس عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل، لإنجاز التشكيلة الحكومية، بعدما ووجه بسلسلة من المطالب والشروط المعقدة، والتي من الصعب تلبيتها.

وتوقعت المصادر ان تأخذ عملية تشكيل الحكومة الجديدة، وقتا طويلا من الاخذ والرد، في ضوء التعقيدات والخلافات السياسية الداخلية، في حين ان التجاذبات الاقليمية والدولية، قد تزيد من صعوبة تأليفها ضمن المهلة المعقولة، الامر الذي قد يؤدي إلى استمرار حكومة تصريف الأعمال الى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، اذا لم تؤد الجهود المبذولة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد في الموعد الدستوري.

وعلمت “اللواء” ان كتلة التيار الوطني الحر تركت موقفها لليوم كون موعد استشاراتها قبل آخر موعد وهو لحزب الطاشناق،وان الكتلتين قد لا تسميان احدا على الارجح، لكن الموقف يتقرر حسب ما يظهر من اتجاهات الكتل الاخرى.

وكتبت” الاخبار”:وسطَ رجحان واضح لمصلحة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أجمعت المعلومات على حصول الأخير على ما يُقارب الـ 57 صوتاً نيابياً، بعدَ إعلان حزب «القوات» أمس امتناعه عن تسمية أي مرشح. وهو الأمر الذي يقول التيار الوطني الحر إنه خياره. وقد شبّهت مصادر نيابية عملية تكليف ميقاتي، بعد الاستشارات النيابية المُلزِمة التي ستبدأ اليوم في بعبدا (إذا لم يطرأ أيّ تطوّر)، بانتخاب رئيس مجلس النواب نبيه برّي، مع فارق وحيد هو عدم تصويت كتلة «اللقاء الديموقراطي» له.

وإذ لم يعُد البوانتاج الذي سيخرج به ميقاتي هو الشغل الشاغل للقوى السياسية، بعدما تأكّد أنّ كل الأسماء التي خرجت إلى العلن كمرشحين، لم تكُن سوى محاولات للتشويش، بمن فيها اسم السفير نواف سلام، فإن المشترك الأبرز هو اقتناع الجميع بأن ميقاتي لن يؤلف حكومة جديدة، بينما كشفت مصادر بارزة لـ«الأخبار» عن «وجود اتفاق مبدئي غير علني بين القوى السياسية المعنية على إجراء تعديل وزاري».

وفي التفاصيل، قالت المصادر إن «التعديل الأولي الذي سيُجرى هو في المقاعد الوزارية من حصة السنّة، وتحديداً وزارتَي الصحة والاقتصاد»، وهناك «كلام يدور حول إعطاء واحدة من هذه الحقائب لنواب عكار السنّة، والأخرى للنواب السنّة الآخرين المحسوبين على رئيس تيار المُستقبل سعد الحريري». ورجّحت المصادر أن «يطال التعديل بعض الأسماء المحسوبة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو التيار الوطني الحر إذا أراد النائب جبران باسيل ذلك». أما في ما خصّ المقاعد الوزارية، فأشارت المصادر إلى أن «رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سيطالب بالمقعد الدرزي الذي يشغله وزير المهجرين عصام شرف الدين (من حصة الوزير طلال إرسلان) مقابل إعطاء أصوات النواب الدروز الثقة لحكومة ميقاتي كي يتأمن الـ 65 صوتاً».

بعد إعلان حزب «القوات» موقفه، لم يعُد في إمكان التيار الوطني الحر المناورة باسم نواف سلام. وتقول مصادر التيار إن «القرار لم يُحسم بعد»، لكن الأكيد أن «التيار لن يصوّت لميقاتي. فبين ميقاتي والفراغ، نختار الفراغ»، وهو ما فُهِم منه أن «الخيار سيكون ورقة بيضاء»، على أن يفاوض التيار الرئيس المكلف في شكل الحكومة وبرنامجها حتى يقرر المشاركة من عدمها، وبالتالي منحها الثقة أو لا.

– لم تبرز إشارات إلى أن مسار ما بعد التكليف سيكون سهلاً، بل إن تعقيداته يُرجّح أن تكون أكبر من التسمية، وسط توقعات بأن يتشدّد رئيس الجمهورية تجاه ميقاتي. ليس في عملية التأليف، وحسب، بل أيضاً في ما خصّ تصريف الأعمال في الفترة الباقية من عمر العهد.

وكتبت” النهار” من غير المستبعد ان يكون صاحب الارجحية في التكليف الرئيس ميقاتي نفسه الذي بات يصعب تماما ان يتقدمه أي مرشح بعد تراجع فرصة السفير السابق القاضي في محكمة العدل الدولية نواف سلام،

ستجرى الاستشارات اليوم في قصر بعبدا وسط توقع مواقف قد تتسم بطابع “مسرحي” في لحظات حرجة ولكن النتائج التي ارتسمت حتى ليل امس تشير بوضوح الى ترجيح حصول الرئيس ميقاتي على الأكثرية التي لن تكون كبيرة .

وكتبت ” نداء الوطن”: بلغ “بازار” التكليف مداه أمس لتنتهي استشارات اليوم إلى إبقاء “عصمة” السراي بيد نجيب ميقاتي “رئيساً مكلفاً تصريف الأعمال” حتى إشعار آخر، بعدما تعذر اتفاق أحزاب المعارضة وقوى التغيير على مرشح مشترك تتوافر فيه المواصفات الإصلاحية و الإنقاذية المطلوبة للمرحلة المقبلة، فكانت “الضارة” التي نفعت ورفعت حظوظ ميقاتي.

هكذا يكون رئيس “التيار” جبران باسيل قد خسر المعركة الحكومية في مواجهة ميقاتي “الذي تحرر عملياً من شروط باسيل في التكليف والتأليف” وفق ما رأت مصادر سياسية، مشيرةً إلى أنّ الأخير كان يراهن على حاجة الأول لأصواته في سبيل ضمان فوزه بالتكليف بمواجهة مرشح المعارضة “وكان من هذا المنطلق يرفع السقف والصوت بغية تحسين شروطه التفاوضية في عملية التشكيل، لكن الأمور سارت في نهاية المطاف بالاتجاه المعاكس ما ساعد ميقاتي على إيصاد باب الابتزاز في وجه باسيل”. وبعد انتهاء عملية التكليف، تؤكد المصادر أنّ عناوين المرحلة المقبلة ستتجاوز الاستحقاق الحكومي “لتقفز الأولويات إلى الاستحقاق الرئاسي” انطلاقاً من القناعة الراسخة لدى مختلف الأفرقاء بعدم قدرة أي رئيس مكلف على تشكيل حكومة جديدة في ما تبقى من الولاية العونية ما لم يرضخ لشروط العهد وتياره.

وكتبت” الديار”: الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا لرئاسة الحكومة وفي الوقت ذاته رئيسا لحكومة تصريف الاعمال حتى موعد الانتخابات الرئاسية، وصولا الى تعبئة الفراغ الرئاسي في حال تعثر اجراء الانتخابات الرئاسية، كما ان التكليف حسم لصالحه بعد اعلان بعض الكتل النيابية مواقفها من الاستشارات وعدم تسمية نواف سلام او أي شخصية سنية أخرى.

وسيحصل ميقاتي على ٥٣ نائبا، فيما التيار الوطني الحر بعد حسم المعركة يتجه الى عدم التسمية وفتح معركة التاليف برفض حكومة التكنوقراط والتمسك بالحكومة السياسية، لكن المعلومات اشارت الى بحث جدي بالابقاء على الحكومة الحالية مع بعض التعديلات الطفيفة. 

وكتبت” البناء”: وفق خريطة اصطفاف الكتل النيابية، يعود ميقاتي رئيساً مكلفاً بأصوات كتل التنمية والتحرير (15) والوفاء للمقاومة (15)، الوطني المستقل (3) والمشاريع الخيرية (2)، الطاشناق (3) واللقاء الشمالي (6) و11 نائباً من المستقلين على الأقل، ما يعني نيل ميقاتي 55 صوتاً، ويرتفع الى 59 إذا صوّت له النواب نعمت افرام وجميل عبود وغسان سكاف وميشال الضاهر.

وتؤكد معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» أنّ نقاشاً حصل في الآونة الأخيرة بين أطراف معارضة، برزت خلاله «نصيحة» من أحد كبار الاركان السابقين في قوى الرابع عشر من آذار تفيد بأنه مهما كانت المآحذ والاعتبارات، نَنصح بأن تُبدي «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب وسائر القوى المسيحية استعدادها للمشاركة في الحكومة. فمن شأن ذلك ألّا يُبقي التمثيل المسيحي تحديدا في الحكومة محصورا بأكثريته بالتيار الوطني الحر، وبمعنى أدق مُتحكماً به جبران باسيل».

 

وفيما لم توضح مصادر المعلومات ما اذا كانت هذه النصيحة قد وجدت مقبولية لدى الاطراف المعنية بها، الا انها قالت: انّ اصحاب هذه النصيحة قدّموها ليس لإلزام احد بها بل للنقاش والتعمّق فيها. والموقف من هذه النصيحة سيَتبدّى في استشارات التأليف التي سيجريها الرئيس المكلف.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal