المنافسة على أشدها.. من سيفوز بمقعد المنية؟!… غسان ريفي

تشكل المنية عاملا اسياسيا في تشكيل اللوائح في دائرة الشمال الثانية التي تضمها مع طرابلس والضنية، وفيها مقعد نيابي سني واحد، ومن دون مرشح عنه لا تستطيع اي لائحة ان تُسجل في وزارة الداخلية، لذلك فإن التيارات السياسية سارعت الى ترشيح عدد من الشخصيات بين اساسي ورديف لتضمن قدرتها على تشكيل لوائحها.

هذه الخصوصية للمنية تنعكس وفرة في عدد المرشحين حيث تقدم الى الانتخابات 16 مرشحا على مقعد واحد موزعين على مختلف القوى السياسية والمدنية المتنافسة في هذه الدائرة.

يمكن القول، إن انتخابات المنية تجري وفق القانون الاكثري لكونها تضم مقعدا واحدا، حيث يفوز من المرشحين من يحصد اكثرية الاصوات شرط ان تحصل لائحته على الحواصل الانتخابية.

لذلك، فإن المنافسة ستكون على أشدها في المنية، نظرا للتداخل السياسي والعائلي حيث يترشح الاقارب وابناء العم ضد بعضهم البعض ضمن لوائح مختلفة في التوجهات والانتماءات.

يبدو من مسار السباق الانتخابي ان المنافسة قائمة بشكل واضح حتى الان بين المرشحين على اللوائح الكبرى في دائرة الشمال الثانية، وهم: النائب عثمان علم الدين والنائب السابق كاظم الخير ونبراس علم الدين واحمد محمود الخير.

ومن الواضح ان كاظم الخبر سيكون على لائحة “التحالف الطرابلسي” التي تجمع النائب علي درويش وكريم كبارة (نجل النائب محمد كبارة) وسليمان عبيد (نجل النائب الراحل جان عبيد) وكان الخير اثبت حضورا في الانتخابات الماضية على لائحة الرئيس نجيب ميقاتي وحصد ما يقارب سبعة آلاف صوتا لكن الحظ لم يحالفه وكان مقعد المنية من نصيب النائب عثمان علم الدين الذي ترشح آنذاك على لائحة “المستقبل” وحصل على نحو تسعة آلاف صوت..

وكان يفترض بالنائب علم الدين ان يكون على لائحة “المستقيلين من تيار المستقبل” التي يعكف على تشكيلها الدكتور مصطفى علوش والنائب سامي فتفت، الا ان حسابات انتخابية ادت الى استبعاده عن اللائحة لمصلحة احمد الخير انطلاقا من ان الخير هو صديق أمين عام “المستقبل” أحمد الحريري الذي يسعى علوش وفتفت الى احراجه ودفعه الى عدم محاربة اللائحة أو تحريض الجمهور الازرق عليها.

وتشير المعطيات الى ان النائب علم الدين قد يلتحق بلائحة تحالف اللواء اشرف ريفي – القوات اللبنانية، الامر الذي سيجعل المنافسة حامية الوطيس بينه وبين أحمد الخير كونهما قريبين من “تيار المستقبل” الذي إما أن ينقسم جمهوره بينهما أو ان يلتزم هذا الجمهور بمقاطعتهما انطلاقا من مخالفتهما لقرار الرئيس سعد الحريري الذي تقول المعلومات انه غير راض حتى الان عن الاستقالات والترشيحات، وان احمد الحريري الملتزم بتوجهات زعيم “المستقبل” لن يتهاون في هذا الامر، ما يفتح الباب امام تصويت النكاية، او الاحجام عن الاقتراع لتأكيد وجهة النظر “المستقبلية” بأن اعتكاف الرئيس الحريري سيجعل نسبة الاقتراع ضئيلة.

وتشير المعلومات ايضا، الى ان أحمد الخير قد يقف على خاطر عائلة الحريري في حال وجد ان هناك انزعاجا من ترشحه على لائحة “المستقيلين من تيار المستقبل”، عندها قد تشهد هذه اللائحة عودة النائب علم الدين اليها ليحل مكانه مرشح آخر على لائحة اللواء ريفي قد يكون المرشح أحمد عبيد.

أما نبراس علم الدين فقد التحق بلائحة النائبين فيصل كرامي – جهاد الصمد والتي كان استُبعد عنها رئيس المركز الوطني كمال الخير الذي قد ينسحب من المعركة في حال لم يجد لائحة تشبه توجهاته وتطلعاته، في حين يتجه أحمد علم الدين (الدوري) الى الانسحاب، (بحسب مقربين منه)

في غضون ذلك يتسابق 9 مرشحين للالتحاق بما تبقى من اللوائح حيث تشير المعطيات الى امكانية دخول المرشح محمد اسوم الى احدى لوائح المجتمع المدني، وكذلك محمد دهيبي القريب من الجماعة الاسلامية، ومحمد مصطفى زريقة، فيما يُجري كل من المرشحين محمد عمر زريقة، ومحمد أحمد علم الدين، مصطفى قاسم، عمر المصري، محمد علم الدين وفادي الخير اتصالات لدخول بعض اللوائح التي قد تتشكل الى جانب اللوائح الاخرى، ومن لا يحالفه الحظ منهم سيضطر الى الانسحاب التزاما بمقتضى القانون الانتخابي..


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal