العقيد جوزف مسلّم لقناة الحرة: السرقات في العام 2021 ارتفعت بنسبة 135 بالمئة

اوضح رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العقيد جوزف مسلم ان نسبة السرقات بشكل عام في لبنان ارتفعت في العام 2021 بنسبة 135%، وسجّلت سرقة السيارات ارتفاعا بنسبة 23%.

وفي حديث ضمن برنامج المشهد اللبناني على قناة الحرّة، تحدث مسلّم عن استقطاب لعصابات سرقة السيارات بين لبنان وسوريا وقال إن هذا الاستقطاب عزّزته أيضاً الأزمة في سوريا والأرباح الهائلة التي توفرها سرقة السيارات لتلك العصابات. أضاف، بسبب غياب القدرة على ضبط الحدود مئة في المئة فإن معظم السيارات المسروقة تذهب خارج الحدود. وأوضح العقيد مسلّم أن نسبة السيارات التي يتم استرجاعها فهي ما بين 18% و20%. ويتم الاسترجاع بطرق عديدة إما من خلال الجرم المشهود أو المطاردات او الحواجز ونسبة قليلة جدا يتم استرجاعها عبر الانتربول.

 

أما عن نسب توزّع جرائم السرقة على المناطق اللبنانية فكشف مسلّم أن النسبة الأعلى من السرقات تسجّل في جبل لبنان 29%، يليها الشمال 21% (السرقات في طرابلس اكثر من عكار)، ثم الجنوب 19%، ثم بيروت 17% والبقاع 11 %.  

 

وعن اكثر الأشياء التي تتم سرقتها فتأتي بالدرجة الأولى السيارات، ثم المنازل. وتسجل ايضا نسب كبيرة من السرقات للأسلاك الكهربائية والدراجات النارية وقطع السيارات والإطارات، وكل ما هو مصنوع من حديد، بطاريات السيارات، أجهزة الاتصالات على الأسطح، موتورات المياه…

 

في المقابل تحدث العقيد مسلّم عن انخفاض بجرائم اخرى مثل سلب السيارات بقوة السلاح الذي تراجع بنسبة 28%، نشل الأشخاص تراجع بنسبة 16.5%، النشل بقوة السلاح تراجع 1.5%، كما انخفضت جرائم القتل بنسبة  0.5%، والخطف مقابل فدية بنسبة 60%.

 

ورداً على سؤال عن نسبة الموقوفين بين لبنانيين وغير لبنانيين، أجاب أن 57% من الموقوفين في سجن رومية هم لبنانيون ونحو 29% من الجنسية السورية و9% الى 10% من الفلسطينيين.

مسلّم كشف الى أن نسبة اكتشاف الجريمة في لبنان بلغت80% الى 85% أول سنة، وهذه نسبة عالية جداً بالمعايير العالمية. ونوّه بسرعة عمليات التوقيف التي تحصل على يد القوى الأمنية.

وأعتبر أن عدم الاستقرار السياسي هو أحد الأسباب الأساسية للتفلّت الأمني أكثر من اي شيء آخر. وأكد على أهمية حصول استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي طويل الأمد.

 

العقيد مسلّم توجه بسلسلة نصائح الى المواطنين وأصحاب المؤسسات والمصالح  للحد من إمكانية تعرضهم للسرقة، فأوصى بعدم حمل مبالغ كبيرة في حقائب اليد لدى النساء وبالانتباه الى طريقة حملها، وعدم وضع حقائب اليد على المقعد في السيارة إنما في مكان مخفي تحته. ونصح السائقين بإقفال ابواب السيارة ونوافذها لأن النشالين ينتظرون لاسيما امام السوبرماركت والمصارف وغيرها… كما دعا المواطنين الى الانتباه على الموبايل لاسيما عندما يتكلمون على الهاتف في السيارة في زحمة السير ودعاهم الى عدم حمل الهاتف من جهة النافذة، كما دعا الى الحذر من السرقات التي تحصل لأغراض في السيارة ناصحا بعدم ترك اي شيء مثل لابتوب أو جاكيت او غيرها داخل السيارة.

العقيد مسلّم نبّه الى أن سرقات المنازل تحصل بأساليب مختلفة، التسلق الى المنزل بواسطة الحبال أو على السلالم أو فوق الأسوار وأوصى بتمتين الأبواب وتركيب كاميرات مراقبة، تثبيت الخزنات بالأرض وبإخفائها في أماكن غير معروفة، ، كما دعا الى تعزيز الأقفال بحيث يكون هناك أكثر من قفل. وحذّر كذلك من السرقات التي تحصل على أسطح المنازل أو الأبنية ودعا الى إقفال أبواب الأسطح حيث تسجّل سرقات لأجهزة خاصة بالاتصالات وغيرها من المعدات التي يتم تركيبها على اسطح المنازل مثل الطاقة الشمسية وغيرها… وحذّر مسلّم من السرقات عبر انتحال صفة خدمة الديلفري أو تنفيذ عمليات صيانة أو طلب خدمة معينة مثل شرب الماء كما حصل قبل أيام مع عصابة في بلدة القاع تذرّع أعضاؤها أنهم يريدون شرب المياه، فسرقوا وحاولوا قتل امرأة. ودعا ايضا الى توزيع المجوهرات في المنزل وعدم وضعها في مكان واحد.

 

 

الخبير في علم الاجتماع والتنمية ومكافحة الفقر أديب نعمة

الخبير في علم الاجتماع والتنمية ومكافحة الفقر أديب نعمة اعتبر ان هناك الكثير من العوامل التي تقود الى مخالفة القانون وليس بالضرورة أن يكون عامل الفقر هو الأساسي. وأعطى مثلا على ذلك عكار التي تعتبر افقر المناطق في لبنان فيما نسبة الجريمة فيها منخفضة مقارنة بمناطق أخرى. وبالتالي فإن الربط المباشر ما بين الفقر والسرقة أو الجريمة ومخالفة القانون ليس صحيحا على الإطلاق. وأعتبر نعمة ان الأخطر هي السرقات الكبرى التي تحصل، فإذا كانت السرقة هي أخذ مال الغير فماذا نسمّي ما فعلته المصارف بأموال المودعين. أضاف ان الدولة اليوم تعترف بنفسها في خطة الإصلاح ان هناك 69 مليار دولار “رايحين”. فهذا يعني أن الدولة بمؤسساتها خارجة على القانون وهي التي تشجع على هذا الموضوع، وبالتالي يصبح لدينا حالة تفلّت.

 

الاختصاصية في علم الجريمة باميلا حنينة

الاختصاصية في علم الجريمة باميلا حنينة اعتبرت ان نسبة الجريمة في لبنان مقارنة بالوضع الاقتصادي هي جيدة جداً. وقالت إن الأوضاع الاقتصادية هي أحد اسباب الجريمة ولكن ليست العامل الأساسي، فثمة عوامل عديدة تؤثر في معدلات الجريمة مثل عومل المناخ، الطقس، الحرارة، الرطوبة، العامل البيولوجي،عوامل تتعلق بالأعصاب وغيرها…

اضافت هناك دول كبيرة ومزدهرة واقتصادها مزدهر ونسبة الجريمة فيها مرتفعة.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal