هل زار احمد الحريري طرابلس ليلا.. ومن خذل الحراك الشعبي؟.. عمرإبرهيم

ليلة مجنونة عاشتها طرابلس وبعض أقضية الشمال عل وقع حالة الاعتراض الشعبية الواسعة على تكليف حسان دياب لتشكيل الحكومة، وسط محاولات بذلت على اكثر من صعيد لضبط ايقاع التحركات وعدم تحولها الى اعمال شغب وتوترات امنية بعد اطلاق الرصاص والقاء القنابل في بعض احياء المدينة.

تكليف دياب لتشكيل الحكومة كان وقع على ابناء طرابلس ومحيطها وتحديدا على الحراك الشعبي كالصاعقة، فانطلقت الدعوات لتنظيم اكبر حركة احتجاج بدءا من ساحة النور وصولا الى بيروت، لكن الاتصالات مع بقية الحراك في لبنان من البترون الى جبيل وصولا الى جل الديب ووسط بيروت لم تؤت ثمارها، حيث بدا واضحا ان بعض القوى السياسية او اجنحة الحراك هناك قررت الانكفاء وعدم المشاركة في تلك التحركات التي باتت حصرا في مناطق سنية دون سواها من المناطق التي كانت شاركت على مدار اكثر من 60 يوما.

امام هذا الانقلاب على الحراك تُركت الساحات في طرابلس ومناطق اخرى من بيروت والبقاع والجنوب لبعض المجموعات التي صبت جام غضبها في الطرقات، وكانت الذروة في طرابلس حيث شهدت بعض مناطقها اطلاق رصاص والقاء قنابل، ما دفع مجموعات الحراك الشعبي الى الانكفاء من الشارع خوفا من انزلاق الامور الى توترات أمنية ومواجهات مع الجيش.

هذا المشهد المتفلت في لبنان دفع الرئيس سعد الحريري الى دعوة انصاره الى عدم المشاركة في اية تحركات في الشارع، وجرت سلسلة إتصالات مع قيادات ميدانية لدفعها الى الانسحاب وعدم توتير الاجواء لا سيما في طرابلس، حيث ترددت معلومات ان امين عام تيار المستقبل زارها ليلا وامضى فيها بعض الوقت من دون معرفة الاسباب.

وبحسب المعلومات فان التركيز في طرابلس كان على عدم حصول مواجهات مع الجيش الذي كان ابلغ المعنيين انه لن يقف على الحياد امام اية محاولات لتوتير الاجواء امنيا، او عزل طرابلس عن بيروت، وهو ما جسده من خلال فتح الطريق البحرية مع بيروت بعد عدة محاولات تخللها مواجهات مع الجيش.

وتختم المعلومات: “ان الحراك الذي انكفأ تؤكد مصادره ان عدم تلبية الدعوات في بيروت وجل الديب وغيرها من المناطق يعتبر بمثابة طعنة “للثورة” ومؤامرة لشيطنة هذا التحرك وإفقاده سلميته”.

 

Post Author: SafirAlChamal