طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس.. هل تنجح المحاولة؟

خاص ـ سفير الشمال

قدم 11 عضوا من مجلس بلدية طرابلس كتابا الى رئيس البلدية المهندس أحمد قمر الدين طلبوا فيه منه تحديد موعد جلسة خلال شهر حزيران المقبل، لطرح الثقة به، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على إنتخابه وهي الفترة القانونية التي تسمح لأعضاء المجلس طرح الثقة وإنتخاب رئيس جديد في حال كان لديهم الأكثرية في ذلك، وقد تم تسجيل الكتاب في قلم البلدية تحت رقم 423/2 تاريخ 3/5/2019.

وجاء في الكتاب: ″نحن الموقعين أدناه أعضاء المجلس البلدي لمدينة طرابلس جئنا نتقدم بهذه العريضة بناء على نص القانون، طالبين عقد جلسة بلدية لطرح الثقة برئيس البلدية الحالي المهندس أحمد قمرالدين في أول جلسة تعقد بعد اليوم الرابع عشر من حزيران 2019، وينص قانون البلديات النافذ والمعمول به وسندا الى المادة 21 من نفس القانون رقم 97/665، ولا سيما البند الثالث منها والصادر في 30 كانون أول 1997 على ما يلي:

للمجلس البلدي بعد ثلاث سنوات من إنتخاب الرئيس ونائبه وفي أول جلسة يعقدها أن ينزع الثقة منهما أو من أحدهما، بالأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه، وذلك بناء على عريضة يوقعها ربع هؤلاء الأعضاء، وعلى المجلس البلدي في هذه الحالة أن يعقد فورا جلسة لملء المركز الشاغر. مع العلم أن إنتخاب الرئيس كان قد تم في الرابع عشر من حزيران عام 2016، لذلك جئنا بهذه العريضة طالبين تحديد موعد الجلسة ضمن المهل القانونية″.

وقد وقع العريضة 11 عضوا هم: نائب الرئيس خالد الولي، جميل جبلاوي، أحمد القصير، أحمد البدوي، باسم بخاش، رياض يمق، خالد تدمري، باسل الحاج، زاهر سلطان، محمد تامر وأحمد حمزة.

وفي قراءة متأنية لهذه العريضة يتبين سلسلة أمور لجهة:

أولا: عدم طرح الثقة بنائب رئيس البلدية خالد الولي الذي وقع على العريضة مع الأعضاء الـ10 الآخرين، الأمر الذي قد يؤدي الى شرخ بين أعضاء المجلس البلدي الذين يطالب بعضهم بطرح الثقة بالرئيس ونائبه.

ثانيا: إقتصار التوقيعات على العريضة على 11 عضوا فقط، وهؤلاء مجتمعين لا يشكلون الأكثرية المطلقة لطرح الثقة وإبطال رئاسة قمر الدين، وهم يحتاجون الى عضو إضافي ليصبح عددهم 12 من أصل 23 عضوا مع الرئيس، بعد إستقالة يحيى فتال.

ثالثا: يبدو واضحا أن تسعة من الموقعين على العريضة هم من زملاء المهندس أحمد قمرالدين الذين فازوا ضمن لائحته “قرار طرابلس” التي كانت مدعومة آنذاك من اللواء أشرف ريفي، في حين وقع عضوان فقط من اللائحة المنافسة “التضامن” التي كانت مدعومة من التحالف السياسي العريض، وهما باسم بخاش وأحمد حمزة.

رابعا: تعتبر العريضة خطوة أولى جدية على صعيد طرح الثقة بالرئيس قمر الدين وإنتخاب رئيس جديد يكمل السنوات الثلاث المتبقية من عمر المجلس البلدي لغاية عام 2022، خصوصا أن جلسة الثقة باتت واقعا لا مفر منه بعد تسجيل العريضة في قلم البلدية وإعطائها رقما، لكن يبقى الأمر مرهونا بعدد الراغبين بطرح الثقة بداية، وإذا ما حصل ذلك، بعدد المرشحين وإمكانية التوافق السياسي على إسم محدد للرئاسة، أو على إستمرار الوضع على ما هو عليه.

من المفترض أن يشهد شهر رمضان المبارك حراكا بلديا ـ سياسيا ناشطا، بدءا بالمهندس قمرالدين الذي قد يسعى الى إرضاء التيارات السياسية وإستمالة بعض الأعضاء الى جانبه بهدف تعطيل محاولة إسقاطه، وصولا الى المشاورات السياسية التي ستجري على قدم وساق بين القيادات الأساسية، والتي يعلم القاصي والداني أن ما ستنتجه من توافق سيتحول الى قرار إما بطرح الثقة بقمرالدين وإنتخاب رئيس جديد، أو بإفشال المحاولة..

داخلية البلدية

Post Author: SafirAlChamal