نجح فريق برشلونة للمرة الثانية على التوالي، وفي أقل من أسبوع في الفوز على ريال مدريد الذي تكسرت أنيابه ومخالبه مع مغادرة رونالدو صفوفه، حيث مازال الملكي يدفع ثمن غياب الأخير، وعدم استبداله بمهاجم يتمتع بحس تهديفي عال، خسارة وراء خسارة.
جميع المحللين الرياضيين، والنقاد، والصحافيين، وحتى البعض من مشجعي الريال توقعوا فوز برشلونة، وهو يعد بالأمر المنطقي لجهة عدم امتلاك الريال الحلول، ومعاناته الحقيقية على صعيد الهجوم لافتقاره الى صاحب اللمسة السحرية والأخيرة، والى روح الهداف التي كان يتميز بها كريستيانو رونالدو، ورغم أن كل مباراة لها حساباتها الخاصة، الا أن فوز الريال في مباراة الأمس كانت ستشكل مفاجأة مدوية.
بالرغم من سيطرة برشلونة على أحداث المباراة وتقدمه بنتيجة (1-0) بهدف اللاعب راكيتيش في الدقيقة (26)، الا أن الكرة لم تعاند الملكي، حيث حملت المباراة فرصا عديدة من النوع الذي لا يضيع وخطيرة للريال، ولكن عدم معرفة لاعبي الملكي استغلالها بالشكل المطلوب، وتفننهم باضاعتها، حال دون تحويلها الى أهداف في شباك مرمى حارس برشلونة الألماني تيرشتيغن الذي تألق بدوره في حماية مرماه، لتنتهي المباراة بنتيجة الشوط الأول واحد للبرشا مقابل لاشيء للريال.
فاز البرشا في جميع مواجهاته ضد ريال مدريد لهذا الموسم، ومما لا شك فيه، أن الكلاسيكو لم يعد كما كان، وقد فقد رونقة وبريقه، ويكاد أن يتحول الى مباراة عادية في الدوري الإسباني، لا بل يوجد مباريات ومواجهات في الدوري أقوى على الصعيد الفني منه، حيث غابت عنه الروح التنافسية، التشويق، والحماس الذي كان يسعد الجماهير والمتابعين، والغموض الذي كان يحيط بهوية الفائز قبل المباراة، في ظل التفوق البرشلوني وحتى اشعار آخر.




