حكومة الحريري تنتظر.. هل ترضى القوات بما تبقى من حقائب؟… غسان ريفي

ودّع اللبنانيون التوقيت الصيفي، وإستقبلوا التوقيت الشتوي، وحكومتهم ما تزال معلقة على توقيت العقد التي يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري الى حلها، لكن حتى الآن من دون جدوى، في وقت تنتهي المهل التي يضعها تباعا وكان آخرها ″يومين″ أي الاثنين والثلاثاء قبل 31 تشرين الأول موعد دخول عهد الرئيس ميشال عون عامه الثالث.

يستأنف الرئيس الحريري اليوم نشاطه بعد عودته من زيارة عائلية قام بها الى الأردن، وهو يضع نصب عينيه كيفية إرضاء القوات اللبنانية أو إقناعها بما تبقى لها من حصة وزارية، علما أن الحريري لا يعدم وسيلة لاقناع بعض الأطراف السياسية بالتنازل عن حقيبة وزارية وإستبدالها بحقيبة العمل المطروحة على القوات، لكنه وجد رفضا من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يتخل عن وزارة التربية، في حين تشير المعلومات الى أن الرئيس نبيه بري صدّه أيضا عندما إقترح عليه التنازل عن وزارة الزراعة لمصلحة القوات وإستبدالها بالعمل، خصوصا أن الزراعة تعتبر من الوزارات المهمة بالنسبة للرئيس بري.

يدرك الحريري أنه من الصعب الدخول في إعادة توزيع الحقائب الوزارية من جديد، وأن عليه الحفاظ على الجدول الذي تم التوافق عليه مع الأطراف السياسية، والتفتيش عن كيفية إرضاء القوات اللبنانية، حيث من المفترض أن يبلغها اليوم بأن جهوده لم تثمر، وأن حصتها ستكون نائب رئيس الحكومة من دون حقيبة، وحقائب: الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل وأن ينتظر منها جوابا حاسما خلال ساعات قليلة، فإما أن ترضى وتدخل الحكومة، أو أن ترفض وتغادر الى صفوف المعارضة.

ويقول مقربون من الحريري: إن الرئيس المكلف حريص أشد الحرص على مشاركة القوات في الحكومة، لكنه لم يعد لديه ما يقدمه لها على صعيد الحقائب، في ظل تمسك كل فريق بالحقائب التي حصل عليها، في حين لا يستطيع هو أن يعطيها حقيبة الاتصالات، لأن ذلك سيجعله أكبر الخاسرين في الحكومة، وسيؤدي الى تأليب الشارع السني عليه، وهو يأمل أن تتفهم القوات هذا الأمر وأن تقبل بالعرض المقدم لها.

ويقرأ هؤلاء في موقف النائب جورج عدوان أمس حول أن الوزير جبران باسيل يحاول إلغاء القوات أو إضعافها في الحكومة، بعضا من الليونة، وإمكانية أن تقبل القوات بحصتها على مضض.

بانتظار موقف القوات اللبنانية، وما سينتج عنه من تداعيات، يشير مطلعون على أجواء بيت الوسط الى أن العقدة الوحيدة بالنسبة للرئيس الحريري هي عقدة القوات، أما تمثيل اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين في الحكومة فهو أمر لا يزال غير مطروح بالرغم من إصرار حزب الله عليه، وقد رفع الحريري من سقف موقفه الرافض أمس حيث أكد أنه إذا أردتم تمثيل سنة 8 آذار من حصتي عندها فتشوا على رئيس حكومة غيري، وإذا اراد رئيس الجمهورية ميشال عون اعطاءهم مقعدا وزاريا من حصته فهذا الامر يعود له.

ويقول هؤلاء: أنه بمجرد أن تحل عقدة القوات سيضع الحريري اللمسات الأخيرة على تشكيلته الوزارية وسيشد الرحال الى قصر بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال عون عليها، لافتين الانتباه الى أن الرئيس عون يبدو حتى الآن غير متحمس لتمثيل سنة 8 آذار، وهو في حال وقع على التشكيلة فإن الحكومة ستبصر النور، أما في حال أراد عون إرضاء حزب الله، فإن الوزير السني سيكون من حصته وسيكون الاسم الأخير الذي يضاف الى تشكيلة الحكومة قبل إعلان ولادتها.


Post Author: SafirAlChamal