هل سيتحول مرشحو الكورة الى ″جوائز ترضية″؟… مرسال الترس

مع بداية السنة الجديدة والمهل الضاغطة للانتخابات النيابية، بدأت الاحاديث في الصالونات السياسية تتركز على كيفية حصول التحالفات، خصوصاً وأن المهلة القصوى لرفع اللوائح ومضمونها الى وزارة الداخلية ستقفل منتصف ليل السادس والعشرين من شهر آذار المقبل، مع كل ما يعني ذلك من كشف للأوراق والنيات التي ستنطلق في الخامس من شهر شباط حين يُفتح باب الترشيح.

واذا كانت الدائرة الثالثة في الشمال، حيث الثقل المسيحي والماروني على وجه الخصوص، تنام على بعض التحالفات البديهية كما هو حاصل مثلاً في قضائي زغرتا وبشري، فان قضاء البترون يعيش أزمة حقيقية، فيما تتجه الانظار الى قضاء الكورة لمعرفة التوجهات التي سيسلكها والتي تساعد على ″تمييل الدفة″ لصالح هذه اللائحة أو تلك.  

مرشح المردة في هذا القضاء  يتكئ على رصيد وازن لرئيس التيار النائب سليمان فرنجيه، وان أية تحالفات اضافية باتجاه الحزب القومي او نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أو تيار المستقبل، فهي كالضريبة المضافة على أية صورة انتخابية (بمعنى أنها ربح بدون خسارة).

مرشح القوات اللبنانية يمنّي النفس بما حصل عليه الحزب من دعم انتخابي في الانتخابات الفرعية في العام 2012 حين حصل على كتلة مستقبلية متضامنة تحت مظلة ما كان يُعرف بـ14 آذار، ولكن ″إنفخت دف″ تلك القوى وتفرّق ″العشاق″ الذين ترتفع يوماً بعد يوم التعابير غير الودية فيما بينهم. ولذلك فرياح التغيير تنتظره عند كل مفترق.

القاعدة القومية في الكورة قلبها باتجاه التحالف مع المرده، فيما عيناها شاخصتان الى الادارة المركزية التي تضرب أخماس التحالف مع التيار الوطني الحر بأسداس النتائج التي قد تجنيها في غير موقع انتخابي على الخريطة اللبنانية ابتداء من المتن مروراً بالجنوب ووصولاً الى البقاع.

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي ربط مصيره  بـ″تيار المستقبل″ منذ عقدين وأكثر من الزمن قد يبتعد عن الحياة السياسية، أو قد يعمد الى ترشيح احد المقربين منه، أو ربما يدرس إمكانية ترشيح نجله. وبالتأكيد لكل عامل من العوامل الثلاثة ارتدادته على الآخرين ولاسيما المرده والقوات.

مرشح التيار الوطني الحر يعلق الآمال على أن يشمل التحالف الواسع مع ″تيار المستقبل″ قضاء الكورة، أما التيار الازرق فانه سيفاجئ أكثر من طرف حين يُحدد خياراته، مع العلم ان حصته الكورانية قد تقلصت لصالح قوى سنّية أخرى كما يرى العديد من المتابعين والمراقبين.

وبناء على ما تقدم يؤكد الخبراء في الانتخابات، أن المرشحين الذين سيفوزون في هذا القضاء سيكونون بمثابة جوائز ترضية للوائح التي ستتصارع، خصوصا أن أياً من القوى في الكورة الخضراء لا يفكر في ترؤس لائحة تنافس الطامحين من موارنة هذه الدائرة في الوصول الى قصر بعبدا.   

 

Post Author: SafirAlChamal