كيف تعاطت التلفزيونات اللبنانية في نشراتها مع ″تريث″ الحريري؟

أجمعت النشرات الاخبارية في التلفزيونات اللبنانية أمس، على أن لبنان طوى صفحة إستقالة الرئيس سعد الحريري التي أتت من خارج الحدود، ودخل مرحلة جديدة قوامها الحوار من أجل التمسك بمبدأ ″النأي بالنفس″.

رأت النشرة الاخبارية لتلفزيون لبنان أنه بحكمة الرئيس عون وبحنكة الرئيس بري، مر القطوع وجمد الرئيس الحريري استقالته، على أن تكون هناك تتمة في العلاج عن طريق إشراف رئيس الجمهورية على حوار وطني حول النأي بلبنان عن صراعات المنطقة.

وأشار الى خطوتين مرتقبتين بعد تجميد الاستقالة: الأولى الحوار حول النأي بلبنان عن أزمات المنطقة. والثانية: انطلاقة متجددة للحكومة لتحسين الأوضاع كافة، والتحضير الفعلي للإنتخابات النيابية.

وسألت نشرة المؤسسة اللبنانية للارسال LBC: هل يدرك سعد الحريري ما الذي فعله اليوم؟ وأجابت: لقد أعاد الأمل لا لجمهور المستقبل وحسب، إنما لكل اللبنانيين، وأزاح عنهم غيمة سوداء، لفت أمنهم واقتصادهم طوال سبعة عشر يوما، منذ لحظة اعلان استقالته من المملكة العربية السعودية.

ورأت أن تيار ″المستقبل″ رد وخلفه أغلبية اللبنانيين، التحية للرئيس في عقر داره، بيت الوسط، حيث علت الأصوات مؤكدة التشبث بارادة الاستقرار في لبنان.

ورأت النشرة الاخبارية لتلفزيون ″إم تي في″، أنه في عيد الاستقلال، استقالة من الإستقالة وانكفاء إلى مربع التريث. إلى هذا الواقع انتهت الأيام الثمانية عشرة، منذ أعلن الرئيس الحريري مغادرته سفينة التسوية المترنحة، فكيف قبل الحريري بالتريث؟.

وقالت: السيناريوهات كثيرة، لكن الأقرب فيها من الواقع، هو أن الضغوط الدولية والعربية على الأطراف المعنية بالأزمة الناشئة فعلت فعلها، فبردت السعودية اندفاعتها وأخذت في حسبانها ما يقلق على الاستقرار وتركيبه، وانسحبت إيران و ″حزب الله″ استطرادا إلى موقع المعترف بضرورة النأي بالنفس عن حروب الإقليم.

وجاء في مقدمة النشرة الاخبارية لتلفزيون الجديد: تراجعت السعودية فتريث الحريري. وما كتب في ليل الرياض محاه نهار بيروت، تريث الحريري، لكنه في واقع الحال أقلع عن فكرة لم تكن من بنات أفكاره، إنما يعود نسجها إلى مخططين سعوديين هزمتهم وحدة وطنية لبنانية ففشلت الخطة، وقد يكون صانعوها تحت الإقامة الجبرية اليوم، أو بأقل تقدير انصرفوا عن المشهد التحريضي العام، فمن رسم للبنان خرابا من استقالة، لم يضع في حساباته هذا الشعب العنيد، عاد الحريري، وتراجع عن الاستقالة غير الإرادية، واستقبل استقبال الفاتحين أو على صورة الاحتفال بالمحررين الذين عذبوا تحت الاعتقال، وهو لم ينف في أي من محطات ظهوره واقعة الاختطاف أو الحجز، أو بأقل تعبير تقييد حريته. تحدث خطيبا أمام جمهوره كعائد من الأسر، كمفرج عنه. ووجه التحدي إلى كل من يرى ويسمع، متحصنا بعضم أزرق، بناس جاؤوه مبايعين مؤيدين، مقدمين الطاعة والولاء، وهؤلاء الناس أعطوه الاندفاعة للكلام بلا خوف من السجان الذي جاءه يوما على صورة سبهان.

ورأت النشرة الاخبارية لتلفزيون ″إن بي إن″، أنه هكذا نكون كلنا للوطن، قولا وفعلا، فنملأ عين الزمن. هي عدول عن الاستقالة بنكهة التريث، فيها عدالة واستقرار لبنانيا وعربيا، والأهم أنها لا تستفز أحدا، مشيرة الى أن الحريري رد التحية للرئيس عون وبري بموقف حكيم فيه حفظ للوحدة الوطنية التي تجسدت بأبهى حلة منذ إعلان الاستقالة.

وأشارت النشرة الاخبارية لتلفزيون المستقبل الى لحظة الصدق والوفاء التي أطل الرئيس سعد الحريري فيها على رفاقه وأهله الحقيقيين الذين تقاطروا من بيروت ومن كل مناطق لبنان، ورأت أن تجاوب الحريري مع تمني الرئيس عون يشكل مدخلا جديا لحوار مسؤول يجدد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني، ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب.

ورأت النشرة الاخبارية لتلفزيون المنار أنه بعد الالتباس السياسي، جمع شمل اللبنانيين برئيس حكومتهم الذي دخل القصر الرئاسي برفقة الرئيس نبيه بري، وخرج من خلوة مع الرئيس ميشال عون ببيان صاغه بملء ارادته، وتلاه على مسمع الوطن الشاهد على وضوح عباراته: “أعلن تريثي عن تقديم الاستقالة استجابة لتمنيات رئيس الجمهورية، عبارة جبت ما قبلها، وفتحت الآفاق لما بعدها. ومن بعبدا إلى بيت الوسط، لم يغب الكلام الوسطي عن الخطاب الحريري الذي تمنت آذان لو صمت عن سماعه، وتلقفته أخرى لما فيه مصلحة الوطن وأهله.

أما النشرة الاخبارية لتلفزيون ″أو تي في″، فأشارت الى أن رئيس الجمهورية تمنى، ورئيس الحكومة تجاوب، والحكومة قائمة، والاستقلال عيد حل كما في قصر بعبدا وبيت الوسط، كذلك في كل لبنان.

Post Author: SafirAlChamal