أطلقت غرفة التجارة في طرابلس ولبنان الشمالي بالتعاون مع الجامعة اللبنانية الفرنسية، ″سنة إدارة الجودة وتحفيز الإنماء″، لمناسبة الإحتفال بالسنة العاشرة للتعاون بينهما وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده كل من رئيس الغرفة توفيق دبوسي ورئيس الجامعة الدكتور محمد سلهب في حرم الغرفة، وذلك بحضور نائب رئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية الدكتور جود المرعبي وعمداء الكليات: الدكتور بدوي الشهال، الدكتور أحمد الرافعي والأستاذ لامع ميقاتي، رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة ليندا سلطان، وعدد من المهتمين.
بداية تحدث الدكتور سلهب، فأعرب “عن سعادته بالإحتفال مع الرئيس دبوسي بالسنة العاشرة للتعاون بين الجامعة والغرفة لافتا الى أن هذا التعاون قد أستشرفه الرئيس دبوسي مشكورا” للسنوات المقبلة، منوها بخطواته المتقدمة في الغرفة بكثير من الحكمة وحسن الآداء وسياسة التبصر لمستقبل طرابلس والشمال من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
وتوقف سلهب عند مشروع “طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية” وقال: نحن بدورنا نرفع هذا المشروع مع الرئيس دبوسي لما له من أهمية قصوى لتأمين حاجات طرابلس والمنطقة لرفع الحرمان عنها ولتأمين مستقبل أفضل لشاباتها وشبابها وأجيالها الصاعدة.
وقال سلهب: “لقد استطاعت جامعتنا منذ تأسيسها قبل 21 عاما، وخصوصا في السنوات العشر الأخيرة أن تحقق العديد من الانجازات أذكر منها التنوع في الاختصاصات والتركيز على الأبحاث وكذلك أيضا التعمق في اعتماد برامج الجودة في التعليم. وانه ليسعدني ان أنوّه في هذا الاطار على آخر مخرجات هذه الجودة الا وهو استحواذ جامعتنا على شهادة IEP Institutional Evaluation Program من قبل اتحاد الجامعات الأوربية والتي تضع جامعتنا في مصاف أفضل الجامعات”، وبالتالي فان التعاون الوثيق بين غرفة التجارة وكلية ادارة الاعمال ما هو الا مؤشر لخدمة طرابلس ولبنان الشمالي معتمدة على الدراسات والابحاث التي تقيمها جامعتنا عبر كلياتها الأخرى أي كلية الهندسة وكلية التكنولوجيا وكلية العلوم وأيضا كلية الفنون التي نطلق التعليم فيها هذه السنة في مجالات التصميم الغرافيكي والتصميم الداخلي وغيرها كما أن امتداد جامعتنا عبر فروعها في بيروت والمتن والبقاع يترجم التنوّع الجغرافي والوطني في تحقيق رسالتها التربوية والانمائية. هذه التطورات تصب في بناء الجامعة الوطنية التي سعينا اليها، جامعة تستقبل المشاريع الدولية والمؤتمرات العلمية ومراكز الأبحاث وكذلك التعاون مع مؤسسات العمل والإنتاج على المستوى الوطني في لبنان. هذا الانفتاح لجامعتنا على المجتمع المحلي والدولي تبلور في العديد من الانجازات العلمية والتكنولوجية. أذكر منها ما يتعلّق بتحويل النفايات الى طاقة كهربائية او توليد الطاقة على نهر ابوعلي مثلا، وأيضا بمشاريع الأبحاث التي يقوم بها أساتذتنا بالتعاون مع طلابنا مع المؤسسات العامة كمرفأ طرابلس أو شركة كهرباء لبنان. بالاضافة الى هذه الانجازات العلمية والتكنولوجية فإننا بصدد وضع مشروع إرشادي مع لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر قروض ميسرة وبالتعاون مع أخصائيين على المستوى الوطني والدولي.
وعبر سلهب عن سعادته في أن نضع كل إمكاناتنا وجهودنا لمواكبة مشروع طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية الذي بادر الى اطلاقه الرئيس توفيق دبوسي مشكورا، معددا مشاريع الجامعة وهي: مشروع تدوير النفايات لإنتاج الغاز وإنتاج التيّار الكهربائي، مشروع إنتاج الطاقة على نهر أبو علي عن طريق إنشاء سدود بشكل متتالي، مشروع كرسي ذوي الإحتياجات وهو عبارة عن محرّك كهربائي يعمل على البطارية مع مفتاح للتحكم بالسرعة، مشروع اليد الروبوت، وتشفير المعلومات المتغير الذي يعتمد نظام تشفير المعلومات على شفيرة (code) مشتركة بين المرسِل والمرسل إليه والذي يمنع فك التشفير بهدف منع الهاكر من معرفة هذا الكود.
بدوره تحدث دبوسي فقال: “بالدرجة الأولى نحتفل اليوم بعشر سنوات من الشراكة بين الغرفة والجامعة اللبنانية الفرنسية وهذا يؤكد أن رؤيتنا واضحة أمامنا وهذه الشراكة تصب في مصلحة مجتمعنا الطرابلسي والشمالي واللبناني، وتاكيداً على قصة هذا النجاح نلفت الى أن الجامعة اللبنانية الفرنسية أصبحت على مستوى لبنان، وفي قلب العاصمة بيروت وفي مناطق أخرى، ونحن اليوم عندنا مبادرة لتكون “طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية”، وقد تبنى دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هذه المبادرة، ونحن ماضون في ذلك طبعاً، كما نرى أن شراكتنا إنطلقت من مخطط وأهداف وصلنا الى جزء كبير منها ولدينا المزيد من الأهداف، في السنوات المقبلة بالتعاون والشراكة مع الجامعة اللبنانية الفرنسية ورئيسها الدكتور محمد سلهب” .
أضاف دبوسي: “إن لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي، الكثير من الشراكات والمشاريع، في مجملها هي لخدمة هذه الشراكات، ولخدمة طرابلس والشمال ولبنان، وأبعد من ذلك، هي لخدمة الإنسان، سواء كان روسياً أو صينياً أو أميركياً أو أوروبيا، فأي إنسان يعيش على أرض لبنان وعلى أرض طرابلس، ستصب مشاريعنا في خدمته ولصالحه، إنطلاقا من مبدأ توجهنا لخدمة الإنسان، فاليوم ونحن نطلق معاً مشاريع تتكامل من حيث الواقع وتتسع دائرة شراكتنا وخدماتنا للمجتمع الذي نعيش فيه” .
ورداً على سؤال حول متطلبات “طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية” من الدولة اللبنانية قال دبوسي: “نحن في مبادرتنا التي تقدمنا بها الى دولة رئيس مجلس الوزراء وتبناها، إنما أطلقنا مبادرتنا كمؤسسة غرفة طرابلس والشمال وعندما تبنى دولة الرئيس الحريري ذلك إنما يعني ذلك أن ملفها متكامل وملفها لبناني وعربي ودولي، وهذا يعني أن كل المقومات الموجودة في طرابلس هي مقومات محورية، ومن الطبيعي أن تكون طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية وبصراحة إن مثل هذا الخيار ليس مفيداً لطرابلس فحسب ولا للشمال، وستكون بذلك رافعة للإقتصاد الوطني، وعندما تسمي الدولة اللبنانية طرابلس رسمياً عاصمة لبنان الإقتصادية معنى ذلك ان المرافق ستتفعل وعندها ستكون جاذبة للإستثمارات وتوفر فرص عمل ونكون بذلك داعمين للبنان الوطن، ونلعب دوراً لصالح لبنان ولصالح المحيط العربي وللتعاون مع المجتمع الدولي لأن إعادة إعمار المنطقة سيولد شراكات كثيرة، علماً أننا بالأمس إستقبلنا وفداً روسياً كبيراً وسيكون لنا معه هنا في طرابلس المزيد من اللقاءات، ومنذ ثلاث سنوات بدأنا بالإنفتاح على روسيا الاتحادية وأجرينا لقاءات شملت القطاع الخاص والقطاع العام، ووقعنا إتفاقيات موقنين أن للقطاع الخاص سهولة بالتحرك أكثر، وبالفعل فقد باركت بالأمس القريب الحكومة اللبنانية مثل هذا التوجه، وتبنت عبر توقيع بروتكولات مع دولة روسيا الاتحادية، إذاً رؤيتنا واضحة ومدروسة، وتحقيق أهدافنا سيكون خطوة خطوة وصولاً الى مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية”.





