رعى رئيس غرفة التجارة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي معرض “تريبولي نايت أوت” الذي إستضافه معرض رشيد كرامي الدولي بحضور شخصيات سياسية وإقتصادية وبلدية ورجال أعمال ومستثمرين وممثلي الشركات المشاركة، وحشد من أبناء المدينة.
النشيد الوطني اللبناني بداية، فترحيب من بلال غندور، ثم ألقى رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي المهندس أكرم عويضة كلمة أكد فيها على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معلنا عن قرب توقيع بروتوكول تعاون مع غرفة طرابلس لاقامة مخطة توليد كهربائية على الطاقة الشمسية في المعرض.
وقال: إن طرابلس بحاجة الى كل المبادرات الخلاقة، فهذه المدينة كانت ولا تزال القلب النابض للبنان، وهي مؤهلة لأن تلعب دورا مستقبليا هاما على صعيد المنطقة ككل، وخصوصا لجهة الاستفادة من موقعها الاستراتيجي ومرفئها من أجل إعمار سوريا بعد إنتهاء الحرب العبثية الحاصلة هناك..
لذلك فاننا في معرض رشيد كرامي الدولي نتطلع بشكل دائم الى التطور والتقدم لنكون مواكبين لأية إستحقاقات مقبلة، وها نحن نسعى من خلال مجلس الادارة الى تأهيل وتفعيل منشآت المعرض، وكانت باكورة جهودنا إعادة تأهيل وترميم قاعة المؤتمرات التي باتت حاضرة لاستضافة أي نشاط أو حدث محلي أو عربي أو دولي، آملين أن نتمكن بدعمكم ومؤازرتكم من الاستمرار بهذا الزخم، وصولا الى تشغيل كل مرافق المعرض وإيجاد دور له يساهم في رفع شأن طرابلس وجعلها قبلة أنظار العالم.
ثم ألقى الرئيس دبوسي كلمة أكد فيها أن طرابلس ومعرضها الدولي وكل مرافقها باتت حاجة لبنانية وعربية ودولية، لأن الوضع ومن الناحية الموضوعية قد إختلف كلياً عن الماضي، ولأن الإيمان بالذات قد تبلور، وأن الزمن بدوره قد تبدل، وأصبحت المنطقة تحتاج لبنان وتحتاج طرابلس وما علينا نحن أهل المدينة بشكل خاص إلا أن نؤمن وبشكل ضروري أن طرابلس هي رافعة الإقتصاد الوطني، وهي عاصمة لبنان الإقتصادية”
وأضاف: لقد تحولت مبادرتنا الى ملف كامل متكامل وضعناه بين يدي الرئيس سعد الحريري خلال لقائنا بدولته في السراي الحكومي بالأمس القريب، وإننا نؤكد أن من مصلحة لبنان العليا أن تعتمد طرابلس رسمياً “عاصمة لبنان الإقتصادية” بفعل ما تختزنه من مصادر غنى، وما تحتضنه من مجموعة مرافق عامة، وما تمتلكه من كفاءات علمية وتخصصية عالية لدى أبنائها، ولما لموقعها الجغرافي من مكانة إستراتيجية جاذبة ومميزة، وأن من مصلحة الجميع أي لبنان والمحيط العربي والمجتمع الدولي، أن تكون طرابلس على الصورة التي نريدها من خلال مبادرة التسمية لأسباب فنية وتقنية وإقتصادية، وإن منطقة الجوار العربي تحتاج الى دور طرابلس كمنصة لإعادة إعمار ما تهدم، بعد أن تنتهي تلك الحروب الدائرة فيها، لأن لطرابلس وشمال لبنان الموقع الأهم والأوفر والأقرب”.
وأضاف دبوسي: “لقد زرنا عددا من رؤساء البعثات الديبلوماسية العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة حيث أطلعناهم على الأهداف الإستراتيجية الكامنة في تسمية طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية، وكان لقاؤنا الأول مع سعادة القائم بالأعمال السعودي فكان كثير الإعجاب بتلك المبادرة، وكذلك زرنا سعادة سفير تركيا حيث أكد أن المبادرة مفيدة للبنان، وكذلك سعادة السفير الصيني الذي أكد لنا بدوره أن طرابلس هي حلقة أساسية من حلقات طريق الحرير الذي رصدت له حكومة بلاده 6 تريليون دولار، ونحن في نفس السياق قد توافقنا على إرسال كتاب لسعادة سفير الصين وتمنينا على سعادته نقله الى الجهات المختصة في بلاده لا سيما في مجالات تنظيم وتخطيط وبناء المدن، وأكدنا في كتابنا إستعداداتنا للتعاون مع كبريات الشركات الصينية المتخصصة والأكثر تقدماً في تطوير المدن لنستضيف خبرائها في طرابلس وعلى نفقتنا كقطاع خاص للإستفادة من دراساتها ومسوحاتها الميدانية وقدراتها وخبراتها في مجالات بناء وإعمارالمدن، وإننا بذلك نكون قد إنتقلنا من حال الى حال أخرى أكثر تقدماً ونتجاوز فيها الخاصرة الضعيفة لتصبح طرابلس المحور الأساسي في تغذية المالية العامة”.
ودعا دبوسي الى أن نكون دائماً متفائلين وأن رحلة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى كما علينا أن ندع مقولات الفقر والبؤس والحرمان، لأن أحدا لا يهتم بالمجتمعات الضعيفة، ونحن لا نحتاج لا الى دعم والى الى هبات ولا الى معونات، نحن نسعى لبناء شراكات حقيقية للمساهمة في الإستثمارات المتبادلة والمفيدة لنا ولشركائنا وإنني أؤكد أن اللبنانيين المنتشرين في بلدان العالم ينتظرون الإشارة التي تشجعهم على المجيء الى لبنان وبشكل خاص الى طرابلس لإطلاق ورشة الإستثمارات المنشودة”.
ثم كانت جولة في أرجاء المعرض.




