طلاب جامعة التكنولوجيا يطالبون الدولة بانصاف الكفاءات.. فاديا دعبول

عبّر خريجو جامعة التكنولوجيا والعلوم التطبيقية اللبنانية ـ الفرنسية عن هواجسهم المستقبلية تجاه فرص العمل الشحيحة في لبنان، محملين الدولة مسؤولية هذا الواقع وتغاضيها عن الاهتمام بالمتخرجين وتثبيتهم في بلدهم بفتح المجال لاستثمارات وواحات جديدة للعمل.

هذه الهواجس سيطرت على حفل تخرج طلاب الجامعة في مركزها الأساسي في دده ـ الكورة، لكن الفرح بهذا الانجاز غطى على تلك الهواجس، فكانت الفرحة مشتركة بين الطلاب وبين إدارة جامعتهم التي تؤمن لهم كل أسباب النجاح.

لا يلمس محمد عبيد (خريج فرع الهندسة المدنية) اهتماما من الدولة″ بالمتعلمين وغيرهم″ ولديه″امل كبير بالسفر للعمل في الخارج″، ومثله زميله محمد عثمان الذي يعتبر ان″ فرص العمل في لبنان تعتمد على المحسوبيات والواسطة السياسية″.

ويرى زميلهما ماهر قداوح ان″ الاجور المتدنية جدا في لبنان لا تكفي المهندس ليعيش عيشة كريمة″، ما يضطره في احيان كثيرة ″الى العمل في غير مجال إختصاصه كما سائر أصحاب الشهادات عند فقدان الخيارات الاخرى.″

على خلاف ذلك تعتبر أمل شريف (خريجة علوم اجتماعية) أن هناك″ فرص عمل كثيرة في مجال اختصاصها في ظل الوضع الراهن، ووجود النازحين السوريين والحالة الاجتماعية والاقتصادية السيئة، حيث ان الجمعيات اللبنانية والاممية ناشطة وتطلب موظفين في المجالات كافة″.

هذا الواقع يدفع رانيا زيدان (خريجة علوم تجارية وادارة مصارف) الى ″الامل بتأمين فرصة عمل لها في لبنان” لكن زميلتها فرح طوط “ستتابع دراستها العليا الى ان تجد العمل المناسب″، في حين تسعى مروى صلاحي (خريجة إدارة أعمال) الى فتح مكتب محاسبة خاص في ظل غياب فرص العمل.

وسيتابع زميلهما محمود توفيق دراسته ″بانتظار الفرصة المناسبة للعمل″، ولا يتردد ″بمطالبة الدولة تامين وظائف للمتعلمين لاقفال باب الهجرة″، اما مصطفى علي خليل (خريج اتصالات) فهو يتطلع الى الانخراط ″في الجيش اللبناني لدى فتح دورة ضباط اختصاص، وان لم يحالفه الحظ سيخضع لدورة الرتباء″.

تعمل سهير باكير (خريجة بنوك وتمويل) في حقل التعليم، وهي ″الفرصة الوحيدة التي فتحت أمامها، وهي ستتابع دراستها للحصول على الدكتوراه. وتحمل الدولة مسؤولية عدم توجيه الخريجين لاختصاصات متاح العمل بها″.

ويقارن أسعد زيدان (خريج ادارة اعمال) بين ″الاجور التي تقارب 800 دولار والمصاريف لفتح منزل ما يجعل الشبان يسافرون للعمل في الخارج″.

وكان حفل الافتتاح أقيم في مركز الجامعة الرئيسي في دده ـ الكورة برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلا برئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي، وحضور الدكتور أنطوان منسى ممثلا الرئيس ميشال سليمان، مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، سامي رضا ممثلا وزير العمل محمد كبارة،  وشخصيات سياسية ونيابية وإجتماعية وثقافية وأكاديمية وحشد من أهالي الخريجين.

بداية النشيدان اللبناني والفرنسي، فدخول موكب رئيس الجامعة والخريجين، وتقديم من الاعلامي بسام أبو زيد، فكلمة الطالبين يعقوب خليل ونسرين كتوب اللذين شكرا الجامعة والاهل.

ثم تحدث رئيس الجامعة الدكتور محمد سلهب عن الانجازات العلمية التي توصل اليها طلابه، وتوسّع الجامعة في لبنان، وانفتاحها على الصعد كافة، مشددا على دور الجامعة وجوهر رسالتها في ″تأهيل الطلاب على المستويين العلمي والانساني″.

وتوقف الدكتور سلهب عند ″حصول الجامعة على الشهادة الدولية في ضمان الجودة في التعليم العالي بعد مرحلة من التقييم قامت به الـEUA  وطالت جوانب الجامعة كافة″، معلنا بسعادة عن ″اتمام هذه المرحلة من التقييم بفضل العمل الدؤوب للقيمين الاكاديميين والاداريين في الجامعة″، معتبرا بذلك ″اننا خطونا خطوة مهمة في مجالات الاعتماد لمعايير الجودة إن في كليات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا في فريق الدكتور احمد الرافعي، او في مجال الادارة مع فريق الدكتور جود المرعبي″.

وأشار الى أن ″الانجازات والابتكارات التي يتوصل اليها طلابنا في مختبرات الجامعة توضع في خدمة المجتمع، مثال على ذلك ما نشرته محطة MTV، عن إستثمار مبتكر في مجال الطاقة البديلة عبر إستخدام نوع جديد من ″التوربينات″ توضع على مجاري المياه حتى الخفيفة على نهر ابو علي، وهي المرة الاولى التي يتم إستعمالها في لبنان وهي بكلفة قليلة جدا″.

وأكد سلهب ان الجامعة ″خصصت الاهمية الكبرى للتواصل مع كبار الجامعات الفرنكوفونية، كما خصصت فرعها في بيروت لاقامة مؤتمرات علمية ودولية، وهي تعمل على توثيق أبحاثها في منشورات وكتب تصدر عن الجامعة وتوظف في عملية التعليم والتعلم وتحفيز روحية المساءلة العلمية والفكر النقدي″.

ورأى ان ″موقع جامعتنا منذ بدء عملية العولمة قائم على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والانفتاح التربوي والثقافي، والذي يستكمل عبر تبادل الطلاب والاساتذة والباحثين مع الجامعات الشريكة الدولية″.

وختم سلهب: ″نتطلع اليوم لتحصين جامعة وطنية تحمل رسالتنا التربوية التي نؤمن بها والقائمة على الالتزام بقيم المواطنة في مجتمع منفتح يحمل فيه الطالب المبادئ الوطنية والخلقية والكفاءات العلمية والعملية التي تترجم ثقافة الجودة بأبهى معانيها″.

بعد ذلك جرى توزيع الشهادات على الخريجين.

Post Author: SafirAlChamal