أكد الوزير السابق أشرف ريفي أن لبنان بات خاضعا للوصايةٍ الايرانية التي حلَّت مكان وصاية النظام السوري، محذرا من محاولة توريط الجيش اللبناني في وظائف سياسية وأمنية خدمة لـ ″دويلة حزب الله″، داعيا الى مبادرةٍ وطنية في مواجهة الوصاية الإيرانية، لاستعادة روح إنتفاضة الإستقلال، ومواجهة الإنحراف الخطير نحو الفساد وتحلل الدولة، وإستعادة القرار اللبناني المستقل.
كلام ريفي جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في دارته في طرابلس، رأى فيه أن وصاية الميليشيا المسلحة باتت تسيطر على القرار اللبناني، فلا رئيس فعلياً للبنان، ولا حكومة، ولا مجلس نيابي، بل توجيهات تصدر عن مرشد أعطى لنفسه بقوة السلاح، أن يصادر قرار الرئاسة والحكومة والبرلمان، وأن يحوِّلها الى أشباه مؤسسات، ينصرف معظم من يشغلونها الى تقاسم المغانم، فاستشرى الفساد من القاعدة الى القمة، وبات لبنان محكوماً بوصاية وضعته في السجن الكبير.
وقال: إنه زواج غير شرعي بين السلاح والفساد يزيد من إستقواء الدويلة، ويفرغ الدولة ويتركها نهباً للإهتراء والفساد، ويحوِّل اللبنانيين الى ضحايا يدفعون الثمن من كرامتهم ولقمة عيشهم وأمنهم ومستقبلهم، حيث بلغ الإستسلام بين من عقدوا هذا الزواج غير الشرعي مبلغاً غير مسبوق وخطرا على نسيج البلد وسيادته.
وأضاف: إن حزب الله الذي يمثِّل الوصاية الايرانية، يتمادى أكثر فأكثر، في مصادرة القرار اللبناني، وبالأمس طالعنا أمينه العام حسن نصرالله، بكلامٍ كان يفترض به أن يستفز من هم في موقع المسؤولية، حيث هدد اللبنانيين باستقدام عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب، فماذا كان الجواب؟ صمتٌ رئاسي، واعتراض خجول داخل الحكومة، والنتيجة المزيد من التنازلات للدويلة.
وأشار ريفي الى أن حزب الله فتح خطوطه مع جبهة النصرة، وفاوضها على التغيير الديموغرافي في سوريا، وهو اليوم يضع الجيش اللبناني في المواجهة، فبدا أنه يصدر أمر عمليات للقيام بمعارك لمحاربة الارهاب، فيما هو يعقد اتفاقات مع هذه المنظمات، وكل ذلك تحت انظار الرئيس الذي يغطي سلاح الدويلة والحكومة التي تدفن رأسها في رمال العجز.
وسأل ريفي: من يعطي القرار للمؤسسات الأمنية والعسكرية، هل الحكومة اللبنانية، أم غرفة عمليات الدويلة؟، وماذا فعلت الحكومة لحماية الحدود اللبنانية بالإتجاهين؟، وما هي خطتها لضمان الحدود؟، وهل ستسكت عن أي مصادرة لقرار المؤسسات العسكرية والامنية، ودورها في حماية السيادة؟، أم انها ستكتفي بمشاهدة السلاح الميليشياوي جنباً الى جنب مع السلاح الشرعي؟، ولماذا تسكت الحكومة عن إنتهاك طيران النظام السوري للأراضي اللبنانية؟، وما هو موقفها من إدِّعاء جيش النظام بأنه ينسِّق مع القوى العسكرية والأمنية اللبنانية؟، وهل تقبل بهذا التنسيق؟.
وكذلك، لماذا لا يطرح رئيس الحكومة على طاولة مجلس الوزراء موضوع طلب مساعدة القوات الدولية بناء لمضمون القرار 1701، كي يتم دعم الجيش ليحمي وحده حدود لبنان؟، ولماذا لم يجر تحقيق مستقل ونزيه، في وفاة الموقوفين السوريين، فتحديد المسؤوليات يحصِّن الجيش، ويضعه حيث يستحق في مرتبة الجيوش التي تعمل بموجب معايير حقوق الإنسان؟.
وأكد ريفي أننا أبناء مشروع الدولة، وأننا من المؤتمنين على لبنان كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الإستقلال، مشددا على أن الجيش وحده يحرِّر الأراضي اللبنانية ووحده من يحق له إمتلاك السلاح.
وطالب ريفي السلطة بأن تتحمل مسؤوليتها حيال ما يحضر له حزب الله، متسائلا ماذا ستفعل السلطة لحماية بلدة عرسال وأهلها الشرفاء، مؤكدا أن التعرض لعرسال سيؤدي الى ما لا يُحمد عقباه.
ودعا ريفي باسم الاعتدال غير المنبطح أمام السلاح، الى مبادرة وطنية في مواجهة الوصاية الإيرانية، كما دعا القوى المعارضة للنهج الحالي وفي مقدمتها الرئيس ميشال سليمان وقوى المجتمع المدني وأحزاب “الكتائب” و”الوطنيين الأحرار” و”حركة الإستقلال” و”الكتلة الوطنية” و”التجدد الديموقراطي”، والمنسِّق الدائم لقوى ثورة الأرز الدكتور فارس سعيد، والقوى والشخصيات في الطائفة الشيعية المعارضة لمشروع “حزب الله”، والقوى النقابية والأهلية التي خاضت الإنتخابات البلدية، الى ترجمة الإلتقاء على القواسم المشتركة، مطالبا تيار المستقبل والقوات اللبنانية بإعادة تقييم الجدوى من الإستمرار في حكومة تضع رأسها في رمال الوصاية الإيرانية، مؤكدا أن اليد ممدودة للجميع على قاعدة الالتزام بالثوابت وبناء الدولة.
وأعلن ريفي جهوزيته لخوض الإنتخابات الفرعية في طرابلس، معتبرا أن أي إستحقاق إنتخابي في أي منطقة لبنانية يعني جميع اللبنانيين التوَّاقين الى إسترداد بلدهم من براثن الوصاية، وسيكون لنا بالتنسيق والتعاون مع المجتمع المدني، والقوى والشخصيات المعارضة لنهج السلطة، مرشحان مؤهلان بمواصفات التغيير لاستفتاء أهل طرابلس، على خيارالتمسك بالثوابت السيادية، وبالإصلاح ومكافحة الفساد وبناء الدولة.
وردا على سؤال أكد ريفي أن السلسلة حق لكل الموظفين وخصوصا العسكريين المتقاعدين. كما حذر ردا على سؤال من محاولات لاحداث مواجهة بين بين اللبنانيين والسوريين داعيا الأحرار من الطرفين الى إجهاضها.
وحول تحالفاته الانتخابية في طرابلس قال:” ساخوض الانتخابات مع قوى تغييرية لانقاذ لبنان من الوصاية الايرانية، وانا لست معنيا الا بالتحالف مع اشخاص يشبهوننا.




