لم يشكل كلام النائب خالد ضاهر الداعم ″للثورة″ السورية والنازحين في لبنان مفاجأة للمتابعين، فالرجل الخارج من عباءة ″تيار المستقبل″ بسبب ″تمرده″ على قرارات القيادة الزرقاء، كان اعتمد منذ العام 2005 خطابا تصعيديا ضد النظام في سوريا وحليفه حزب الله، من دون ان يستثني في محطات عديدة قيادة الجيش وضباطه.
لكن جديد النائب الضاهر كان دعوته خلال مؤتمره الصحافي وزير الدفاع يعقوب الصراف الى تقديم استقالته على خلفية المداهمات الامنية التي قام بها الجيش في مخيمات النازحين السوريين في عرسال وأدت الى وفاة عدد من الموقوفين منهم، لأسباب وضعتها مصادر امنية بانها ناتجة ″عن مشاكل صحية كانوا يعانون منها سابقا، وانهم لم يتعرضوا لاي نوع من التعذيب″، وهو ما نفاه النائب الضاهر.
النائب الضاهر لم يقف عند حدود مطالبة وزير الدفاع بالاستقالة واتهامه بانه ينفذ ″المشروع الايراني الصفوي″، بل ذهب الى أبعد من ذلك من خلال دعوة الرئيس سعد الحريري لتقديم إستقالته أيضا، ″لان دماء الطفلة النازحة السورية تساوي دماء الشهيد رفيق الحريري، وكل الشهداء الذين سقطوا في لبنانن دفاعا عن سيادته واستقلاله″.
لا شك في أن خطابات النائب الضاهر “النارية” شكلت على مدار عمر الازمة في سوريا مصدر إزعاج دائم لخصومه في السياسة، ولاحقا لحلفائه السابقين في “المستقبل” الذين أخرجوه من فريقهم بعدما أحرجهم في مواقفه غير “المنضبطة” تحت سقف سياساتهم “المتقلبة”، وهو اليوم يعود بعد فترة زمنية شهدت تراجعا نسبيا في انتقاداته “اللاذعة” ليضرب على الوتر الذي لطالما عزف عليه “المستقبل”.
النائب الضاهر الذي استهل حديثه بالتاكيد على ضرورة ان يكون هناك جيشا وقوى أمنية ومؤسسات شرعية تحمي البلد وتحافظ عليه، قال:” ان وزير الدفاع هو وديعة النظام السوري وحزب الله في الحكومة، وبدلا ان يكون دفاعه وتمسكه بوحدة السلاح الشرعي في هذا البلد إذا به دائما يدافع عن السلاح غير الشرعي ويغطي هذا السلاح غير الشرعي ويريد من أبنائنا في عكار الذين ربيناهم بدموع عيوننا والذين لهم كرامة وحق في العيش بسيادة وحرية وإستقلال، يريد منهم أن يكونوا أضاحي لصالح المشروع الإيراني ولصالح النظام السوري في هذا البلد”.
وأضاف “على وزير الدفاع أن يعتذر من أهالي الطفلة السورية التي سقطت ليس كما إدعى بأنها سقطت بسبب تفجير والدها لنفسه، والدها حي، وأمها حية، بل سقطت بسبب وقوع الحائط للخيمة التي تسكن فيها وهي خيمة جدرانها من الخفان بسبب إرتطام الملالة بهذا الحائط ووقوعه عليها”.
وتابع: “أطالب فخامة رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة والحكومة وكل القيادات ان لا تسمح بسقوط لبنان تحت الهيمنة الإيرانية عبر جندي ولي الفقيه في لبنان، عبر من يمسك بزمام السلطة في لبنان، انت يا وزير الدفاع تتحمل مسؤولية الطفلة التي ماتت، كما أن الضحايا الذين سقطوا بعد الإعتقال انت تتحمل مسؤوليتهم، بل الكذب ايضا، انت تتحمل مسؤوليته، لأنه لم يفجر أحد نفسه، لا بالعسكريين ولا بأهله، هي “بروباغندا” لتبرير هذا الإجرام الذي حصل بحق الأبرياء والأطفال والنساء في المخيمات وترويعهم عند الفجر، نعم انت تتحمل ويجب أن تستقيل من هذا الموقع لأنك لا تحمي سيادة لبنان ولا تحافظ عليها”.
وقال: “أتوجه إلى رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري، واقول له دم الطفلة يوازي دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودم الضحايا يوازي دم كل أبناء لبنان من الرؤساء والوزراء والنواب والقيادات الأمنية، وعلى هذه الحكومة إذا لم تقم بواجبها كاملا في حماية السيادة والحرية وحقوق الإنسان، وفي منع توغل وسيطرة حزب إيران ومحاولة الهيمنة على الأجهزة العسكرية والأمنية عليها أن تستقيل.




