المنشطات العشوائية للرياضيين.. تؤدي الى موت الفجأة..لميا شديد

ما يشهده الوسط الرياضي من إصابات ونوبات قلبية لدى اللاعبين تؤدي الى حالات الوفاة الفجائية تطرح علامات استفهام لدى المتابعين ولدى الاطباء أيضا الذي يعجزون في بعض الاحيان عن تحديد الاسباب.   

وهكذا بات الملعب الرياضي بحاجة الى متابعة وتحضير مسبق للاعبين من قبل أخصائيين في الاصابات الرياضية وفي التوعية حول كيفية دخول الملاعب والأغذية المطلوبة للاعبين ونوعيتها وكميتها. ويبقى تناول المنشطات بشكل عشوائي من قبل اللاعبين موضع تساؤل حول تسببه بالعوارض الصحية التي تحصل مع اللاعبين.

ويقوم المعالجون الفيزيائيون بتولي هذا الأمر نظرا لعدم وجود أطباء مختصين بطب الملاعب الرياضية وعلاج اصابات اللاعبين. طبيب واحد في لبنان مختص بذلك، طبيب قضاء البترون الدكتور جوني ابراهيم المتخصص بعلاج الاصابات الرياضية والطبيب المعتمد في الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، مع فريق عمل من المتخصصين.

تولى الدكتور إبراهيم متابعة اندية رياضية عدة لبنانية واجنبية وهو طبيب جميع المنتخبات الوطنية لكرة القدم وكان طبيب النادي الكويتي ومنتخب الاردن لكرة السلة على مدى سنوات.  تابع  منذ ايام بطولة غرب آسيا لأندية السيدات في كرة السلة في الأردن التي شارك فيها فريق نادي الهومنتمان. وفي 4 حزيران سيرافق منتخب لبنان الى مباراة لتصفيات كأس آسيا ـ الامارات 2017 لكرة القدم في ماليزيا والتي يشارك فيها منتخب لبنان بمواجهة ماليزيا.

ويشدد الدكتور ابراهيم على ″اهمية التحضير المسبق للمباريات لمعالجة الاصابات في حال وجودها قبل الدخول الى الملعب، والاهتمام بغذاء اللاعبين قبل المباريات وتوقيته ونوع المأكولات وكميتها، أي تحضير اللاعب قبل دخول الملعب، وخلال المباراة هناك مسؤولية الاصابات الرياضية، ودورنا ان نعيد اللاعب الى الملعب ومعالجة تمزق الأربطة والعضلات والتدخل السريع في حال وجود اصابات خطرة او عوارض قلب مميتة.″

المنشطات:

ويشير الدكتور ابراهيم الى ان ″هناك انواع من المنشطات المسموح بها وهناك انواع ممنوعة وهذا يتطلب اجراء فحوصات فجائية للاعبين خلال المباريات والبطولات من خلال فحص للبول يكشف تناول المنشطات وأنواعها، لافتا الى أن معظم اللاعبين والجهاز الطبي في الاندية والمنتخبات يدركون أن هناك ما هو مسموح وما هو غير مسموح لأنه يؤذي ولذلك لا يسمح بتناوله، لأن اللاعب الذي يتناول هذا النوع من المنشطات يكون عطاؤه أكبر في الملاعب من الناحية البدنية ما يفقد المباريات التنافس الرياضي السليم.

أما من الناحية الصحية فيؤكد إبراهيم أن المنشطات تتسبب بأضرار في الجسم ومنها الهورمونات التي تزيد حجم العضلات وقدرة العطاء. ومن العضلات التي تصبح أكبر حجما هي عضلة القلب الذي يصبح بحجم البالون وتخف قدرته على ضخ الدم وهذا النوع من المنشطات يؤدي الى نشاط فائق ويتسبب بفشل في عمل القلب وعندها  يحصل الموت الفجائي الذي نشاهده في الملاعب في بعض الحالات.

لذلك نحن نجري فحوصات مسبقة للمنشطات بشكل دوري قبل المباريات الآسيوية أو المحلية ونجري فحوصات للاعبين في بداية كل موسم كروي، ومنها تخطيط وتصوير صوتي للقلب وفحوصات دم.″

ويشير الدكتور ابراهيم الى أننا ″بعد المباريات نعطي اللاعبين نوعا من الطعام لإعادة ما خسروه من فيتامينات لازمة لتجديد نشاطهم نظرا لكثافة المباريات خصوصا في البطولات. وهذا الموضوع هو بمنتهى الأهمية وهو واضح بالنسبة للاعبين المحترفين الذين ليسوا بحاجة للتوجيه الا أن هناك حاجة لمرافقة ومتابعة  اللاعبين  الهواة.″

Post Author: SafirAlChamal