حردين: قضية المصور سمير كساب حيّة.. والشكر لمجلس الوزراء… لميا شديد

رحبت  ″حردين ـ بيت كساب″ في قضاء البترون، بلدة المصور التلفزيوني سمير كساب المخطوف في سوريا، بقرار مجلس الوزراء أمس بمنح جائزة مالية بقيمة 250 ألف دولار لمن يحمل أية معلومات عن المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، وإضافة إسم المصور سمير كساب بناء لطلب وزير الاعلام ملحم رياشي.

وأعربت عائلة سمير وأهالي البلدة وهيئاتها المحلية وأبناء المنطقة ومعهم أفراد الأسرة الاعلامية عن الأمل بإمكانية التوصل الى معلومات عن مكان وجوده، في سبيل العمل للإفراج عنه وإعادته سالما الى حضن والدته وكنف عائلته.

منذ تشرين الأول 2013 انقطع الاتصال بالمصور كساب الذي كان يقوم بواجبه المهني لدى قناة ″سكاي نيوز″ لتغطية الأحداث في سوريا ونقل معاناة السوريين ووجع الاطفال، وحتى اليوم لا تزال العائلة وزملاء سمير وكل من يعرفه ويتابع قضيته يعيشون على أمل الكشف عن مكان وجوده الا أن لا معلومات موثوق بها ومؤكدة منذ أكثر من سنة باستثناء أخبار كانت تصل نقلا عن مصدر من هنا ومرجع من هناك.

قضية سمير كساب حملها أبناء حردين وزملاؤه ومسؤولون لبنانيون الى الخارج، وأقيمت سلسلة تحركات لرفع الصوت والمطالبة بالإفراج عنه من دون أن تثمر عن أية نتائج ملموسة وصولا الى قرار مجلس الوزراء أمس الذي تلقفه أهل سمير بأمل كبير. وهذا ما أعرب عنه جورج كساب شقيق سمير الذي شكر لمجلس الوزراء هذه المبادرة. وقال: ″لا أخبار عن سمير باستثناء ما تحاول إدارة  قناة ″سكاي نيوز″ القيام به للحصول على معلومات جديدة، ولكن منذ سنة ونصف السنة لم تصلنا أية أخبار مؤكدة عنه. ولا ننسى جهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومساع لوزراء ونواب، أما بالنسبة لقرار مجلس الوزراء فكل الشكر على هذه الخطوة وهذا يعني أن قضية سمير ليست متروكة وقد بعث الأمل في قلوب الوالدة والوالد والأهل والاصدقاء″.

وقالت رئيسة بلدية حردين ـ بيت كساب الزميلة رمزه عساف: ″الشكر لمجلس الوزراء ولوزير الاعلام ملحم رياشي الذي اقترح ضم إسم سمير الى المطرانين اليازجي وابراهيم، ونحن لطالما طالبنا بإثارة قضية سمير مع قضية العسكريين التسعة والمطرانين، لأننا لمسنا تقصيرا تجاه قضية سمير التي لم تأخذ حقها من المتابعة والملاحقة وكأنها قضية منسية لولا بعض المبادرات الخجولة.″

وتمنت عساف ″أن لا تقتصر المتابعة على هذه الجائزة، بل أن تبقى قضية اختفاء سمير حية وان تكون هما أساسيا لدى الدولة اللبنانية وتحظى بمتابعة حثيثة ومتواصلة تماما كما قضية العسكريين والمطرانين.″

وأضافت: ″لو أن الجهات الخاطفة تعي وتقدر كفاءة سمير وخبرته وأن تكون قد عملت على استغلال قدراته المهنية في مجال التصوير فتستثمرها  للعمل في مجال التصوير ريثما تقرر الافراج عنه، لا أن يكون مسجونا في زنزانة بعيدا عن الضوء والشمس.″

وأكدت أن ″خطف سمير هو جرح أهله وجرح كل حرديني وكل إعلامي ونتمنى ان تبقى قضيته مضاءة وحية فتحظى باهتمام المسؤولين وتكون الشغل الشاغل للسلطة في لبنان ونحن ندرك دقة المرحلة والملفات المطروحة والقضايا الوطنية العالقة، الا أن قضية سمير هي قضية وطنية كقضية العسكريين المقدسة، كانوا يؤدون رسالة وواجب وطنيين وسمير ايضا كان لديه رسالة وواجب المهنة، لأن العمل الصحافي هو رسالة أيضا وسمير الذي خطف خلال قيامه بواجبه المهني لنقل وجع الانسان في سوري، كان يسعى وراء الخبر فأصبح هو الخبر.″  

Post Author: SafirAlChamal