
جسّدت مدرسة العزم بطرابلس شعارها ″قادة للوطن″، فجنّدت طلابها على مدار يوم كامل لتحمل مسؤولياتهم تجاه مدينتهم ووطنهم، وتجاه أحد أبرز المعالم الأساسية في طرابلس ولبنان، هو معرض رشيد كرامي الدولي، الذي يواجه شتى انواع الحرمان والاهمال، وبات الخطر يتهدد معظم منشآته، وسط صمت مطبق من المسؤولين المعنيين.
بالأمس شرّعت مدرسة العزم أبواب المعرض أمام المواطنين، الذين دخلوا إليه تحت إشراف طلابها الذين تولوا مهمة إرشادهم وإطلاعهم على كل معالمه، ولفت أنظارهم إلى الخطر الذي يتهدد منشآته المتنوعة الأشكال الهندسية والاختصاصات.
مارس طلاب العزم مسؤولياتهم كقادة للوطن، فرفعوا الصوت عاليا، لافتين الأنظار إلى هذا الصرح العالمي الذي بناه المصمم البرازيلي اوسكار نيماير في ستينيات القرن الماضي على أحدث طراز، داعين المعنيين في الدولة إلى القيام بواجباتهم تجاه المعرض، بما يمكّنه من لعب دوره الأقتصادي والتجاري، وكل ذلك تحت شعار ″ليبقى المعرض″.

خطوة مدرسة العزم بحسب ما أوضحت مديرتها المربية هبة نشابة جاءت لسببين، ″الأول الحرمان والإهمال المزمنين الذين يلحقان بالمعرض وتعطيله عن القيام بدوره، والثاني بسبب تعرض بعض المنشآت فيه للتصدع وخطر الإنهيار بما يتهدد هذا المعلم بالإندثار، إذا لم تتضافر جهود الجميع من أجل إنقاذه قبل فوات الأوان″.
وأضافت نشابة: ″نحن في مدرسة العزم نُهيئ طلابنا ليكونوا قادة يتحملون مسؤولياتهم على الصعد كافة، وقد عملنا على تدريبهم وتعليمهم وإرشادهم، وكان المعرض من بين أحد أهدافنا، وسوف يكون هناك عدد من الأعمال الأخرى تجا معالم طرابلسية سنعمل على تسليط الضوء عليها وتحميل الطلاب مسؤولية الدفاع عنها وابقائها في ذاكرتهم″.
وكان طلاب العزم إنتشروا داخل المعرض لإستقبال الزوار ومساعدتهم في التعرف على معالمه، في وقت نقلت فيه إدارة المدرسة نشاطاتها اللاصفية إلى أرجاء المعرض، والتي توزعت بين نشاطات فنية لكورال العزم لوحات فولكلورية، وأشغال يدوية وموسيقى ورسم في الهواء الطلق، وغيرها، الأمر الذي أعاد بعضا من الحياة الى جنبات المعرض، ولو لبعض الوقت، حيث عبر كثير من الطلاب عن أملهم في أن تثمر هذه الخطوة في لفت الأنظار وأن تساهم في حث المسؤولين على القيام بواجباتهم تجاه هذا الصرح الوطني العالمي.





