إفطار جمعية الشباب الاسلامي ـ مجمع الرحمة الطبي.. 43 عاما من البذل والعطاء..

لمناسبة مرور 43 عاما على تأسيسها، أقامت جمعية الشباب الاسلامي ـ مجمع الرحمة الطبي إفطارا رمضانيا في مطعم بيتنا بطرابلس، شارك فيه شخصيات سياسية وإجتماعية وطبية وعائلة المجمع والجمعية، وضيوف من مناطق لبنانية مختلفة.

وألقى مدير عام الجمعية عزت حسين آغا كلمة رحب فيها بالحضور، منوها بفريق عمل الجمعية والمجمع، وعارضا لتأسيس الجمعية هذا المولود الذي خرج من رحم معاناة أهلنا في طرابلس بمبادرة من المؤسس الشيخ فواز حسين أغا الذي وضع اللبنة الأولى لهذا المشروع الانساني وأوقفه لله تعالى عام 1991، وها هي الجمعية تنمو وتكبر حتى أصبحت تقام على ثلاثة عقارات بمساحة إجمالية تبلغ 12,000 مترا مربعا.

وقال: هي الرسالة السامية التي تسلمنا رايتها مع فريق من الإداريين المميزين الذين لا يألون جهدا في سبيل انجاح الرسالة والرؤية الإنسانية التي يتبنى أهدافها كل فرد من أفراد الجمعية، وأصبح في مجمع الرحمة الطبي خمسة قطاعات أساسية نقدم من خلالها خدماتنا المتخصصة للمجتمع وهي أولاً المستشفى الذي يستقبل مرضى إعادة التأهيل ومرضى الغيبوبة بسعة ٧٢ سريرا وهو الأهم في لبنان على هذا الصعيد من ناحية التجهيز والكفاءة البشرية، إضافة الى قسم الصحة النفسية المتخصص وعلاج الادمان وهو يكاد يكون المركز الوحيد الذي يقدم هذه الخدمات المهمة جداً لمدينتنا بشكل مجاني.

القطاع الثاني هو مركز الرعاية الأولية الذي افتتح عام ٢٠٢٢ وبات يستقبل٢٠٠٠ مريضا شهريا ويقدم بمساعدة اطباءنا الكفوئين المعاينات والأدوية وخاصة الادوية المزمنة بشكل مجاني، اضافة الى التحاليل المخبرية وقسم الأشعة المجهز بأحدث الات التصوير والتخاطيط الطبية.

امًا القطاع الثالث فهو بركة هذا العمل وحلاوته واقصد مركز الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة حيث يجد أبناؤنا الملاذ الآمن والخدمات التربوية المتخصصة والعلاجات التأهيلية المتنوعة والدعم النفسي الاجتماعي. وفي هذا الصرح نستقبل 324 طفلا يعانون من إعاقات مختلفة من التوحد والتأخر الذهني، الشلل الدماغي وغيره من الإعاقات التي هي بمعظم الحالات شديدة ولا تستقبلها أي جهة أخرى، واستطعنا بفضل الله تأمين التغطية المالية والأقساط لـ ١٤٢ مستفيدا خلال العام الحالي.

أما القطاع الرابع فقد أدخل فلسفة جديدة على مفهوم التأهيل والعلاج الفيزيائي. فبدل من أن ننتظر المرضى أن يقصدوننا، يقوم الفريق التخصصي بمسح احتياجات المجتمع لنصل إلى الأكثر حاجة ونقدم لهم خدمة تأهيل متكاملة من العلاجات الفيزيائية والمعينات الحركية ومنها الكرسي النقالة والعكازات والأطراف الاصطناعية إضافة للتدخل النفسي الاجتماعي لنضمن أن المريض يحصل على كل الخدمات التي تلزمه حتى يعاد تأهيله ودمجه في المجتمع.

كما وأننا تعاقدنا مع 20 مركزا في عكار وصولا الى وادي خالد وأكروم كي ننقل لهم خبراتنا في مجال التأهيل وكي نيسر وصول المرضى إلى هذه الخدمات ضمن محيطهم الجغرافي في ظل غلاء وسائل النقل.‏

اما القطاع الخامس والأخير فهو قطاع المبادرات الإنسانية حيث تقوم الجمعية كل عام بتنفيذ المشاريع الموسمية ومنها السلة الغذائية وكسوة العيد والأضاحي وغيرها من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي، ومن خلال هذه القطاعات الخمسة استطعنا أن نساعد أكثر من 50,000 مستفيدا بشكل مجاني.

وأضاف آغا: بالحديث عن الشفافية المالية وبالرغم من أن معظم خدماتنا استطعنا تقديمها بشكل مجاني ولكن للأسف في ظل ضعف امكانات الدولة وعدم توفر أي جهة ضامنة او متبرعين كنا مرغمين ومجبرين على اخذ مبالغ نقدية من المستفيدين أو الاهل لتغطية جزء من النفقات التشغيلية حتى نتمكن من الاستمرار في تقديم خدمة بجودة عالية والمحافظة على ما استطعنا من الكوادر البشرية الكفوءة التي للأسف خسرنا الكثير منها وخسرها لبنان منذ الأزمة وحتى اليوم.

وايضاً حتى نحسن السيولة النقدية للجمعية، استطعنا خلال العام المنصرم تنفيذ 3 مراحل من أصل 4 من مشروع الطاقة الشمسية مما ساهم في تخفيف فاتورة المازوت وعند اتمام المرحلة الرابعة والأخيرة سيكون اعتماد المؤسسة بشكل شبه كلي على الطاقة الشمسية المتجددة وهذا هو أول مشروع مستدام نعمل على إتمامه.

أما المشروع الثاني والأهم فهو مشروع توسعة المستشفى من خلال بناء وتجهيز قسم جديد للعمليات الجراحية والأقسام المساندة مثل التعقيم المركزي، الصيدلية المركزية وغيرها. حالياً، أتممنا تجهيز الخرائط التنفيذية ونحن الآن بصدد الاستحصال على التراخيص وجمع التبرعات لتأمين التمويل اللازم لتنفيذه والذي تقدر قيمته ب 2 مليون دولار.

وختم آغا: شهر رمضان المبارك هو شهر التآلف والتآخي والتكاتف، وهو محطة سنوية لنتفكر في أعمالنا ونتأمل فيما قدمناه لأنفسنا ولأهلنا ولمجتمعنا. وهو فرصة لنخرج من الفردية لنتذكر أن الهدف الأسمى لوجودنا هو إعمار الأرض فماذا قدمنا لهذا الهدف؟ ما هو الأثر وما هي الصدقة الجارية التي سنتركها من بعدنا؟ هذا الشهر الفضيل يذكرنا بأخينا الإنسان، يحثنا على عمل الخير ويذكرنا بواجبنا تجاه المستضعفين وهنا ندعو الله عز وجل أن ينصر ويفرج عن إخواننا في غزة وفلسطين المحتلة، وأن يمن عليهم بالأمن والسلام.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal