مؤسسة السوسن العالمية كرمت بدر حسون في الكورة برعاية وزير الاقتصاد

كرمت مؤسسة السوسن العالمية برعاية وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام، صانع الصابون الأشهر في العالم الدكتور بدر حسون في احتفال أقيم في قرية بدر حسون البيئية في الكورة، في حضور النواب جميل عبود، جيمي جبور وعلي درويش، كمال زيادة ممثلا النائب اشرف ريفي، العميد علام دنيا ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون،الشيخ فراس بلوط ممثلا مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام، نقيب المهندسين السابق بسام زيادة وعقيلته ياسمين غمراوي زيادة، رئيس اتحاد الكاراتيه جمال الحايك، الشاعر ميشال جحا، نخبة من الشخصيات أبرزهم الدكتور مخلص الجدة، الدكتور سمير عطية من العراق، عقيلة الدكتور بدر سكينة حسون وأولادهم ومهتمين.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم جال الحضور في أنحاء القرية البيئية حيث اقيم برنامج خاص من قبل السوسن العالمية وإدارة القرية، ثم رحبت مقدمة الحفل تاتيانا علوان بالحضور.

السيد
وألقت صاحبة مؤسسة السوسن العالمية سوسن السيد كلمة قالت فيها: “طاب مساؤكم وشكرا لحضوركم وسعيدة بملقاكم في لبنان بلد الابداع والمبدعين، بلد الاناقة والجمال والعطور، بلد الثقافة والسياحة والإنسانية. يسعدني ويشرفني أن تكون مؤسسة السوسن العالمية معكم اليوم في قرية بدر حسون البيئية وبرعاية وزارة الاقتصاد وبدعم شرفنا به معالي الوزيرأمين سلام، وقائد جيشنا البطل الحبيب العماد جوزيف عون ممثلا في هذه الامسية الجميلة لتكريم احد اشهر مبدعي هذا البلد والمحافظين على جمالها واصالتها وامتداد مهنة توارثها من الاباء والاجداد. نتشرف اليوم بتكريم الدكتور بدر حسون من رواد الاقتصاد الابداعي والصناعة الابداعية والتي اشتهرت باسم الاقتصاد الخضر اي بمعنى الصناعة البيئية”.

وأضافت: “عائلة اشتهرت بانها كانت وما تزال تشكل هوية اقتصادية للبنان على مستوى العالم بصناعتها للصابون المحلي منذ مئات السنين، حيث لم يقتصر عمل وانتشار ابداع هذه العائلة على لبنان فقط بل اخترق حاجز المحلية وانطلق نحو العالم ليكون علامة فارقة في صناعة الصابون وليكونوا بذلك احد اهم السفراء للاقتصاد اللبناني عربيا وعالميا”، معتبرة ان “التطور الذي نشهده في مجال العلوم والتكنولوجيا ابعد العالم عن الاصالة وبات الإنسان حبيس الآلة يعتمد عليها في كل شيء”.

واوضحت السيد ان “عائلة آل حسون والذين بدأوا بمهنتهم في صناعة الصابون منذ عام 1840 ميلادية اي منذ اكثر من خمسة قرون، لم تستسلم لهذا التحدي بل قاومت كل التحديات السلبية للتكنولوجيا وحافظت على مهنتها واصالة قريتها واصالة لبنان والذي كان وما يزال مضربا للمثل في ابداعات تغنت بها السينما والدراما العربية والغربية وكانت وما تزال الهاما للقلم والشعراء والكتاب. فهذه العائلة الطرابلسية الاصيلة والتي اخذ سليلها الدكتور بدر على عاتقه حماية اصالتها كامتداد لاكثر من خمسة عشر جيلا، حولت منزلها وأرضها في محلة جيلا. لقد حولت العائلة منطقة في ضهر العين في قضاء الكورة، شمال لبنان، إلى قرية بيئية تراثية بنيت وفق معايير منظمة الصحة العالمية، لتظهر الوجه الحضاري والتاريخي لطرابلس ولبنان، مرسلة بذلك برسالة مهمة وقوية من عاصمة الشمال في لبنان إلى العالم أجمع تقول فيها باننا مستمرون”.

وقالت: “لم تقتصر منتجات القرية على أنواع الصابون العطري والعلاجي والزيوت، بل تطورت إلى تحضير واعداد الكريمات ومستحضرات العناية بالبشرة، دون ان تدخل فيها اي مواد كيميائية. وانه من دواعي سرورنا وسعادتنا ان نعلن لكم باننا وفي هذه التظاهرة الحية لاحياء صناعة لبنان الاصيلة، وحيث سنرجعكم لزمن كان لبنان يصنع لنفسه ولمن حوله وللعالم، وستشاركون وسنتشارك سوية وحضورنا الكرام في اعداد وصناعة الصابون، وستكون الاسماء اللبنانية الكبيرة من مطاعم ومقاهي متواجدة معنا في تقديم الضيافة لكم، كما سنطلق اليوم ايضا العلامة التجارية الخاصة بالسيدة لبنى سالم هذا بالاضافة الى الشاي اللبناني الطبيعي باللافندر واكليل الجبل”، مضيفة ان “هذه القرية الجميلة، تهتم للراحة الذهنية لزوارها حيث وفرت اماكن لرياضة اليوغا وانشطة كثيرة سترونها اليوم وستعجبكم بالتاكيد، سترون سحر لبنان بقديمه المتجدد وحديثه الذي لم يتخل عن ماضيه المشرف”.

وختمت: “بتكريم بدر حسون نكرم لبنان وشماله الجميل وطرابلس عروس الشمال، ونتكرم نحن باصالة عائلته وابداعهم ونتمنى له ولعائلته العمر المديد والاستمرار في نشر جمال وروعة لبنان واصالته”.

حسون
من جهته، قال حسون: “عمري اثنان وستون سنة منهم خمس سنوات طفولة والباقي مدرسة عملية، تربيت على ان البشر كثر لكن اصحاب الافكار المبدعةالناجحة قليلون جدا. كان والدي رحمه الله يحثني على التميز وإلا سأكون احد الكثيرين من الناس العاديين. فكان رحمه الله ملهمي ومعلمي بحكمته وافكاره. ومع انه كانت افكاره رائعة إلا انه لم يتمكن من توصيل او تسويق افكاره لمنصة التميز لكنه كان معلما عظيما. وكان يقول امامي اقوالا وحكما ان حفظتها ورددتها لاولادي واحفادي ليومنا هذا. من اقواله شو نفع الذهب اذا ما بتعرف تسوقو. واذا كنت بياعا يمكنك بيع حجارة اذا شرحت بشكل مقنع عن حسنات ما بيدك. اصنع بأتقان وامانة واعط الشاري طلبه وزيادة وانت خذ ما لك وزيادة. وغيره الكثير من الحكم التي شكلت لي خارطة طريق. وفهمت ان رأسمال التاجر مصداقيته. ورأس مال الصناعي ابداعه وامانته. فخضت غمار الاعمال المختلفة بتوجيه من والدي، وبعضها كان ارتجالا وتقلبت بأحوال منها السعيدة ومنها السيئة حيث كانت نكستي الكبيرة بسرقة متجري المخصص لتجارة وصناعة الذهب والفضة وكان لي من العمر ثلاث وعشرون سنة الامر الذي اضاف على خبراتي خبرات اخرى، فتكونت مدرستي الخاصة حيث كان المفصل المصيري بحياتي فأتخذت قراري متوكلا على الله ان اعمل بمهنة كان من عمل بها قبلي يكرهونها لاسباب كانت بزمنهم لكن انا رأيت انه حان وقت هذه المهنة. فتشكلت ملامح مشروعي في بداية التسعين واخرجت ما بداخلي من ثقافة وتجارب لاضع خارطة مسيرتي المهنية المتخصصة وانطلق بأفكاري وبحوثي لاقدم ما اثار اهتمام الناس فزاد الطلب وزدت بحثا واجتهادا لاقدم اكثر ودخلت بتحد مع ذاتي وكانت النتائج مذهلة لنصل اليوم لاكثر من اثنين وعشرين بلدا ولنحصل على ثقة عشرات الملايين من المتابعين لمنتجاتنا”.

أمير حسون
بدوره، رحب أمير حسون بالجميع، موجها تحية لوالديه باسمه واسم اخوته.

سلام
ووجه الوزير سلام التحية للجميع، شاكرا حضورهم، وقال: “اننا بصدد مساء ابداع وابطال ومساء الصناعة ولبنان الاخضر، في قرية بدر حسون ، وهي قلعة صمود لبطل من لبنان، بطل من طرابلس، لسواعد جبارة، وهو وابناؤه اعطوا صورة للبنان نتباهى بها، وبمؤسسته يجوب عطرها العالم، من دولة الى دولة ومن قارة الى قارة، ونحن هذا ما نطمح اليه، اضافة الى ذلك فان الدكتور بدر حسون يؤمن بالارض وبقيمة التراب، ومهما كانت التحديات فاننا معه لا نتنازل عن لبنان وترابه مهما كانت التحديات، هذا ايماننا معه واملنا ان تكبر قلعته. ونحن في لبنان بالارادة والسواعد الجبارة سنكون قادرين ان نصنع الغد بصناعتنا وتنمية اقتصادنا، فأرضنا مميزة، وفصولنا متعددة واشجارنا وارفة كثيرة، لبنان فريد من نوعه لا مثيل له بكل مكوناته الطبيعية والبشرية ونحن مشكلتنا فيه مشكلة ارادة، وقد رحب وزراء عرب عدة بان يكونوا على تلاق معنا ويطمحون ليكون لبنان في قيادة رحلة قطار العالم الاقتصادي العربي 2030، والجميع في العالم العربي يؤمن بتاريخ لبنان وبقدراته، وما حققه لبنان. هو تاريخ قديم عريق منذ ابحر الفينيقيون وعلينا ان نحافظ على هذه الارث وان نكون روادا حقيقيين في هذا الشرق مؤكدين على امتدادنا العربي وعلى ريادتنا وقوتنا”.

وختم سلام شاكرا مؤسسة السوسن، ومنوها بالقرية البيئية والقيمين عليها. ثم كانت قصيدة للشاعر جحا من وحي المناسبة.

وكانت السوسن والقرية قد نظمتا في المناسبة أنشطة تراثية ولوحات فنية مع فرقة شهريار وقدموا المأكولات. كما خصصت جانبا من الحفل للاعلان عن العلامة التجارية للسيدة لبنى سلام التي قدمت بدورها الهدايا لأبرز الشخصيات


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal