مجلس الوزراء غدا لبحث ملف الكهرباء والانتخابات.. واجتماع ميقاتي” مع الخليلين” يطوي صخب المواقف

يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية غداً الثلاثاء في القصر الجمهوري تطوي”الصخب” الذي جرى من قبل وزراء الثنائي الشيعي في جلسة اقرار الموازنة الخميس الفائت.

وسيحث المجلس في خطة الكهرباء وطلب وزارة الداخلية والبلديات ضرورة توفير الاعتمادات اللازمة لإجراء هذه الانتخابات واتخاذ التدابير اللازمة والاعتمادات المطلوبة.

بالتوازي استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ليل أمس، المعاونين السياسيين للأمين العام لحزب الله ورئيس مجلس النواب الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل.

وكتبت” نداء الوطن”: تجاوز أرباب الحكومة “سوء التفاهم والتنسيق” الذي جرى في جلسة بعبدا، وقرروا المضي قدماً في استكمال التعيينات لتشمل نائب المدير العام لأمن الدولة، أسوةً بالموقعين العسكريين اللذين “خطفهما” رئيسا الجمهورية والحكومة في غفلة من “الثنائي الشيعي”، أما “مشكل” الموازنة فاستقرّ الموقف على نقله من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب ليلقى مصيره “تحت مقصّ الرقيب” التشريعي…

من الخليلين على مجريات الجلسة وطريقة تمرير مشروع الموازنة ومحاولة إدراج بنود إضافية على جدول الأعمال خلافاً للاتفاق الذي قضى بعودة الثنائي الى الحكومة بعد عودتهما عن المقاطعة”.

ورغم أن المصادر نفت التفاهم على كل نقاط الخلاف، إلا أن مشروع الموازنة سيُحال الى المجلس النيابي كما أعلن رئيس الحكومة، ما يعني عدم تمسّك المعترضين بإعادة التصويت على مشروع الموازنة في الحكومة، علماً بأن حزب الله، على وجه الخصوص، كان مهتماً بإبراز معارضته لطريقة تمرير الموازنة، واعتراضه على محاولة إدخال بنود على جدول الأعمال تتعلق بتعيينات في المجلس العسكري ومواقع إدارية أخرى.عملياً، نجح ميقاتي بذلك في رمي كرة النار الخاصة بالموازنة في حضن المجلس النيابي، ونقل المشكلة الى الكتل النيابية التي ستواجه صعوبة في إقرار بنود تقود الى تحميل الناس مزيداً من الأعباء دون أن تقدّم الحكومة أيّ تصحيح جدي في السياسات المالية أو في التقديمات الاجتماعية، بما في ذلك رفض إدخال تعديل جوهري على رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص، مقابل التضخم المستمر نتيجة انهيار العملة الوطنية وتراجع النشاط الاقتصادي في البلاد.وقالت مصادر مطلعة إن احتمال عدم إقرار المجلس النيابي للموازنة «كبير جداً» لأن عمل اللجان سيأخذ وقتاً طويلاً، وستكون هناك اقتراحات كثيرة لتعديل بنود الموازنة، وخصوصاً في ما يتعلق بفرض رسوم وضرائب جديدة، وسط توقعات بأن لا يتحمّس النواب لإقرار مواد تضعف مواقعهم الشعبية المتضررة أصلاً.

وأشارت مصادر مطلعة في فريق 8 آذار لـ»البناء» الى أن ما حصل يوم الخميس سوف تتمّ معالجته بالطرق الدستورية، مشيرة الى ان الأمور سوف تترتب لا سيما أن اتصالات عدة حصلت في الساعات الماضية على أكثر من خط معني، بخاصة أن رئيس الحكومة مقتنع بأهمية تجانس مجلس الوزراء ويعمل في هذا الإطار باعتبار ان المرحلة الراهنة تقتضي من الجميع تسيير العمل الحكومي بعيداً عن أية حساسيات.

واعتبرت المصادر أن «انتفاضة وزراء الثنائي في وجه ما حصل في ملف التعيينات كانت موجّهة ضد رئيس الجمهورية».

ونقلت” البناء” عن مصادر حزب الله ان الحزب من أشدّ الحريصين على استمرارية عمل الحكومة وإنتاجيتها، وان وزيريه ووزراء حركة امل لن يقاطعوا الجلسة، خاصة أن حزب الله متمسك بإجراء الانتخابات في موعدها ومرتاح لوضعه وبدأ التحضيرات لهذه العملية إن لجهة الترشيحات او لجهة التحالفات وتركيب اللوائح؛ وبالتالي من غير المنطق ان يقاطع جلسة تعنى بالشأن الانتخابي، مشيرة في سياق آخر إلى أن ملاحظات الحزب على الموازنة سوف يعبر عنها في البرلمان.

وقالت أوساط على صلة بالثنائي الشيعي ل” النهار”ان الثنائي لا يهدف الى التصعيد بل يشدد على ضرورة تفادي ما حصل وعدم تكرار مشهدية الجلسة السابقة لمجلس الوزراء في المستقبل. واذا كان في الامكان تجاوز طريقة التعيينات التي حصلت ، فان مسألة تمرير الموازنة الى مجلس النواب ومباشرة لجنة المال والموازنة بدرستها وتفنيد أرقامها لن تكون سهلة.

اضافت” النهار” :واستوقفت أوساط سياسية التهديدات الواضحة لوزراء الثنائي بالإضافة الى افرقاء اخرين داخل الحكومة مثل “تكتل لبنان القوي” فضلا عن افرقاء معارضين كالقوات اللبنانية ونواب مستقلين بالانقضاض على مشروع الموازنة في مجلس النواب والعمل على ادخال تعديلات جوهرية عليه بما يعني ان نسبة العجز فيها، ستعود الى الارتفاع كما يمكن ان يؤثر ذلك بقوة على مسالة التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

كشف عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش عن اجتماع قريب بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وتوقع أن تتضح الصورة أكثر في اجتماع مجلس الوزراء. وقال درويش إن “مصلحة الجميع في اقرار الموازنة مع التعديلات عليها، وأن الضرائب يجب أن لا تطال الشرائح الفقيرة، واذا كان هناك سلبيات في الموازنة فيجب ان تعدل اثناء المناقشة من قبل النواب، بما يرضي الشرائح الشعبية. فالرئيس ميقاتي يعمل بوضوح ويمارس حقه الدستوري وليس بصدد المواجهة مع أحد”.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal