ثورة في مركز الضمان في شكا… لميا شديد

الضمان 2

ثورة بكل ما للكلمة من معنى في مركز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في شكا. المواطنون المستفيدون حملوا معاملاتهم من أقصى الشمال، من المنية والضنية والمحمرة في عكار وغيرها من الأقضية الشمالية وأحضروا معهم القهوة والشاي منذ الساعة الثالثة فجرا وانتظروا أمام المركز ليحجزوا دورا لهم وكان سبقهم الى هناك مستفيدون آخرون أمضوا ليلتهم في السيارات منذ ليل الأحد ليسابقوا غيرهم قبل بزوغ الفجر مع وصول أحد العاملين المكلفين تسجيل الاسماء والأرقام على لائحة تستوعب 80 إسما وليس 81 لأن ساعات الدوام الرسمي لا تسمح باستقبال أكثر من 80 مضمونا.

ويقول مصطفى محمد عكوش من المنية : ″أنا هنا على هذا السلم منذ الرابعة فجرا، أنتظر دوري ورقمي 80 أي آخر رقم في الجدول المسموح به لهذا اليوم. وقد حضرت اليوم بعدما علمنا أن المركز عاود استلام المعاملات بعد توقف دام شهرين وها نحن نستعطي حقنا وعلينا أن ننتظر أكثر من 7 أشهر لقبض التعويضات عن معاملات الأدوية.″

الا أن أحمد رفاعي من المحمرة في عكار سبق مصطفى وحضر عند الثالثة وقال: ″من حضر عند الخامسة حصل على رقم 60، وأنا أمضيت ساعة ونصف على الطريق وها هي الساعة الثانية عشرة ظهرا ولم يأت دوري. هل هذا عدل؟ هل يقبل القيمون على الضمان أن يعيشوا هذا الذل؟″ وطالب بتسيير أمورنا والعودة الى تحديد ثلاثة أيام لاستقبال المعاملات.

ومن أنفه حضرت الموظفتان فاديا الياس وجيزال جريج بعدما تقدمتا بطلب إجازة من عملهما للحضور الى مركز شكا وأكدتا ″أن ما يحصل لا يمكن أن يتحمله الشعب في دول العالم الثالث، تذكرنا يوم كنا ننتظر لساعات للحصول على ربطة خبز. فقد جئنا عند الخامسة والنصف وحجزنا رقميّ 59 و60 كمرحلة أولى، وعند الثامنة حضرت موظفة الاستعلامات ووزعت أرقاما جديدة. وطلبوا منا المغادرة والعودة عند التاسعة والنصف ولكن من دون نتيجة، ولم نتمكن من تقديم المعاملات قبل الساعة الواحدة، اي اننا انتظرنا من الخامسة والنصف لغاية الواحدة حتى انجزنا المعاملات، وهذا ذل ما بعده ذل، والموظفون الموجودون باعدادهم القليلة يحاولون تسيير الامور ولكن ما من أحد يستطيع أن يحمل أكثر من بطيخة في يد واحدة.″

كما هو معلوم أن هناك نقص في عدد الموظفين في الضمان بنسبة 65 % والمياومون لا يملكون في المراكز رمزا يمكنهم العمل وتسجيل المعاملات وإدارة الصندوق لا تطلب توظيف بموجب مباراة عبر مجلس الخدمة ولا تريد حل قضية المياومين  التي تحل 50% من الأزمة وها هم المواطنون يدفعون الثمن وينتظرون لساعات عند مدخل مركز شكا وينتظرون 7 أشهر لقبض مستحقاتهم.

يغطي مكتب شكا أقضية بشري، البترون والكورة على مستوى الاشتراكات والتعويضات العائلية وهاتين الخدمتين غير موجودتين في بشري والبترون وكل الاجراء يدفعون اشتراكاتهم والتعويضات العائلية في مكتب شكا حتى السائقين والمخاتير والأطباء والمؤسسات والشركات بالاضافة الى الملفات المنقولة من عكار وطرابلس والمنية وغيرها، ولكل هذا العمل أربعة موظفين فقط، كل موظف منهم  يؤدي 3 مهام، وهذا مخالف للقوانين والأنظمة وهناك أربعة مياومين لا يحق لهم العمل بسبب عدم استحصالهم على رمز.

حاجة المركز

أما حاجة مركز شكا فهي: مصفي استعلامات عدد واحد يعمل كل يوم على مدار الساعة، مصفي ضمان صحي لدرس الملفات عدد 3، مراقب واحد لكل 3 مصفين ، معاون محاسب، محاسب لصرف الشيكات، أمين صندوق مدفوعات، وموظف مراجعات هذا على مستوى الضمان الصحي.أما على مستوى الاشتراكات فيحتاج المركز الى مصفي اشتراكات، مراقب إشتراكات، مصفي تعويض عائلي، مراقب تعويض عائلي وامين صندوق مقبوضات. هذا العدد من الموظفين في حال تم تأمينه للعمل على مدى الاسبوع بشكل يومي يؤمن الخدمات للمواطنين بشكل عادي.

حاليا تمت الاستعانة برئيسة مركز بشري ألين فخري لتعمل يوم الاثنين كموظفة للموافقات، ويومي الثلثاء والاربعاء كمصفي اشتراكات ومراقب تعويضات عائلية.

أما الموظفتان كريستال بولس ولاميتا الجعيتاني فتعملان يوم الاثنين كموظفتي استعلامات ضمان صحي واستلام معاملات المضمونين، ويوم الثلاثاء تعمل بولس كمصفي تعويض عائلي، والجعيتاني امين صندوق مقبوضات بالاضافة الى سيدة طنوس كمراقب اشتراكات.

وتعمل كل من بولس والجعيتاني يومي الخميس والجمعة على استلام معاملات دواء من المؤسسات والشركات.

في حين تم توقيف المياومين الأربعة منذ شهرين عن العمل، ولم يسمح لهم بتسجيل معاملات بدون رمز ما أدى الى شلل في المركز وتراكم المعاملات وتكدسها وتأخير المواطنين رغم إرسال معاملات التصفية الى مركز بشري لإنجازها بسبب عدم وجود مصفي معاملات في مركز شكا.

كل ذلك يحصل، والأسئلة والمطالبات والمراجعات، والمواطنون يصرخون والادارة لا تهتم وتتصرف وكأن شيئا لم يحصل. اليوم المعاناة تتزايد والصرخة تعلو والمواطنون يؤكدون عدم السكوت على المذبحة التي ترتكب بحقهم علما أن هذه المذبحة ترتكب بحق الموظفين العاملين في المركز الذين يتحملون أيضا الكثير في سبيل تحقيق مصلحة المواطنين وخدمتهم.

Post Author: SafirAlChamal