“إعلان إسلام آباد”… الاسم الأول لاتفاق واشنطن وطهران يخرج إلى العلن

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع تسارع المؤشرات حول اقتراب واشنطن وطهران من توقيع تفاهم أولي قد يشكّل مدخلًا لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، وسط حديث متزايد عن تفاهمات تشمل مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة لـ”العربية” أن الاتفاق المبدئي المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيحمل اسم “إعلان إسلام آباد”، في إشارة إلى الدور الباكستاني المتقدم في رعاية المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وأضافت المصادر أن باكستان ستتولى إعلان مذكرة التفاهم من دون الحاجة إلى حضور أطراف التفاوض، مشيرة إلى أن جولة المحادثات المقبلة بين واشنطن وطهران قد تُعقد في 5 حزيران المقبل.

وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق المرتقب سيكون في مرحلته الأولى عبارة عن “مذكرة تفاهم”، على أن تتبعها مفاوضات جديدة حول القضايا النهائية والأكثر تعقيدًا، فيما سترسل الولايات المتحدة وإيران رئيسي وفديهما عند بدء التفاوض على الاتفاق النهائي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن “تقدمًا كبيرًا” أُحرز في المفاوضات الأميركية – الإيرانية، معتبرًا أن التطورات الحالية “تبعث على التفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة”.

كما هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ما وصفها بـ”الجهود الاستثنائية” لتحقيق السلام، مؤكدًا التزام إسلام آباد بمواصلة المحادثات واستعدادها لاستضافة الجولة المقبلة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن اتفاقًا يشمل فتح مضيق هرمز “قطع شوطًا كبيرًا”، في وقت تحدثت فيه تقارير أميركية عن تفاهم يسمح بعبور السفن عبر المضيق الحيوي وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، مقابل تأجيل البحث التفصيلي في الملف النووي إلى مراحل لاحقة من التفاوض.

ويأتي هذا الحراك بعد أشهر من التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لمنع انفجار أوسع في المنطقة، خصوصًا مع ربط بعض التسريبات ملف التهدئة في لبنان بالتفاهمات الأميركية – الإيرانية المرتقبة.


Related Posts

None found


Post Author: SafirAlChamal