سجال بين مؤيدين ومعارضين للشعار: للاهتمام بشؤون المسلمين والخروج من الشخصانية

ما تزال قضية التمديد لمفتي طرابلس المنتهية ولايته الشيخ مالك الشعار تُشغل مواقع التواصل الاجتماعي التي تشهد سجالا بين مؤيدين له، وبين معارضين، خصوصا أن الشعار ومنذ صدور قرار التمديد عن مفتي الجمهورية ينشغل في كيفية تبريره، ويحاول القفز الى الأمام تارة عبر كيدية يمارسها بحق مشايخ خاضوا حملة ضد التمديد في محاولة لتصفية حسابه معهم وكان آخرها الدعوى القضائية التي رفعها بعض المحامين المقربين منه على أحد المشايخ، وتارة أخرى بتكثيف حضوره مناسبات مختلفة إسلامية ومسيحية لجعل قرار التمديد أمرا واقعا، في وقت ما يزال أعضاء من المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى يُصرّون على تطبيق القانون، وهم أعطوا مهلة أخيرة الى المعنيين، قبل لجوئهم الى تقديم طعن بالقرار الى المجلس الدستوري.

وفي الوقت الذي غابت فيه دار الفتوى في طرابلس مؤخرا عن متابعة تطورات يعتبرها الشارع الاسلامي غاية في الخطورة، بدءا من التعرض للمقدسات الدينية، وصولا الى التهديدات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، ولم يصدر منها أي موقف بهذا الخصوص، فوجئ رواد مواقع التواصل الاجتماعي ببيان صادر عن مقربين من المفتي الشعار، يهدف الى تبرئته من رفع دعوى قضائية بحق أحد المشايخ ووضع الأمر في عهدة بعض المحامين الغيورين، بالرغم من مرور قرابة شهر على هذا الموضوع الذي يعتبره البعض أنه أصبح من الماضي.

هذا الواقع يؤكد بما لا يقبل الشك، أن المفتي الشعار ما يزال أسير قرار التمديد ومواجهة الاعتراضات عليه، ما يشغله عن مهامه الأساسية في الاهمتمام بدار الفتوى وبقضايا المسلمين، والقيام ولو بإنجاز واحد يخفف من حدة هذه الاعتراضات، غير الاستقبالات وتلبية الدعوات الى المناسبات المختلفة.

وكان مقربون من الشعار عمموا بيانا على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيه: ″يتردد بين الآونة والأخرى أن مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار رفع دعوى ضد المشايخ الذين رفضوا أو عارضوا التمديد، وحول هذ الموضوع أكدت مصادر موثوقة ومقربة منه أن هذا الكلام لا علاقة له بالواقع كلياً، وإنما الذي حصل أن بعض الغيورين من المحامين رفعوا دعوى ضد مجهولين كانوا يعممون مقولات مسيئة للمرجعية الدينية وبألفاظ لا تليق بالإنسان العادي مستخدمين هواتف دون أسماء وبعد التتبع من الجهات المختصة يبدو أنه تبين لهم مَن هوصاحب هذه الأرقام وأنه من السلك الديني وحاول هذا الأخير التدليس على الناس واستعطافهم بدعوى التمديد، البعيد كلياً عن الحقيقة ليغطي سوء تصرفاته ويلفت الأنظار عن أساليبه التي لا تليق بمطلق إنسان فضلاً عن كونه طالب علم.

فالدعوى كانت ضد مجهول وليست ضد شخص بعينه ومن بعض المحامين وليس من المفتي″.

هذا التوضيح أثار حفيظة العديد من الناشطين الذين ردوا بتعليقات سلبية جدا بعضها مرفوض حفاظا على المقام.

وتحت عنوان إستياء عارم من التوضيح الصادر عن مصادر مقربة من سماحة المفتي الممدد له الشيخ مالك الشعار، تم تعميم بيان مضاد جاء فيه: “إن البيان الذي تم تعميمه من قبل المقربين من سماحة المفتي الممدد له وبعض العاملين في دائرة اوقاف طرابلس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار حفيظة الكثير من المتابعين. ومع تحفظنا على الكثير من التعليقات التي فيها الكثير من الذم والقَدْح والتي لا نرضى بها من باب الحفاظ على الكرامات والمقامات.

إلا أننا سنضع بين يدي سماحة مفتي الجمهورية والرأي العام ما جاء في احدى التعليقات الواردة أدناه، والتي نرى فيها موضوعية ومصداقية.

للوهلة الأولى ظننا أن البيان سيكون عن أحد موضوعين مهمين شغلا العالم.

أولاً: التعرض مجدداً لمقدسات المسلمين.

ثانياً: ما يتعلق بالمملكة العربية السعودية والتهديدات التي تبعت قضية الصحافي جمال الخاشقجي. لكن للاسف لا هذا ولا ذاك بل كان تكراراً لكلام سمعناه منذ مدة إبان استدعاء لبعض المشايخ، فما الحكمة من تجديده الآن.

وختم البيان: كنا وما زلنا ننتظر من هذه المصادر أن تبين للناس موقف الدار في الشمال الغائبة عن قضايا الناس وعما يجري محلياً وإقليمياً ودولياً مما له تأثير علينا. وكنّا نتمنى أيضا أن تكون مناسبة للخروج من الشخصانية.

Post Author: SafirAlChamal