قراءة في إنتخابات الضنية: المستقبل مستفيد وحظوظ الصمد مرتفعة… عبد الكافي الصمد

أكثر من خلاصة يمكن الخروج بها من المحاضرة التي ألقاها مدير مكتب الإحصاء والتوثيق والخبير في الشؤون الإنتخابية كمال فغالي، حول قانون الانتخابات، في قاعة مسجد المصطفى في بلدة بخعون ـ الضنية، بدعوة من النائب السابق جهاد الصمد، وفي حضور رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس رابطة مخاتير الضنية مصطفى الصمد، ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أهالي البلدة والمنطقة.

ويمكن إختصار أهم نقاط المحاضرة بالتالي:

أولاً: المحاضرة كانت بمثابة إطلاق فعلي ورسمي للماكينة الإنتخابية للصمد، الذي آثر الإطلالة ليعكس قوته الإنتخابية وحضوره في الضنية، وهو أكد في كلمة ألقاها أن ″هذا اللقاء سيعقبه لقاءات أخرى من أجل شرح وتفسير القانون الإنتخابي بشكل عام، بعيداً عن التشويش والدخول في التفاصيل″، مؤكداً أن ″الحماس جيد لكنه لوحده لا يكفي، إذ لا بد أيضاً من التنظيم والإستعداد والعمل، ونحن سيكون كتفنا إلى جانب أكتافكم من أجل الوصول للنجاح والفوز بإذن الله″.

وفي السياق نفسه أكد رئيس بلدية بخعون زياد جمال أن الغاية من هذا اللقاء مع فغالي ″هو من أجل أن نستمع منه إلى ما تيسّر حول صيغة النسبية لقانون الإنتخابات النيابية الجديد، ونحن عشية الإستحقاق الإنتخابي الذي سيجري في 6 أيار المقبل، حول آليات التصويت، واحتساب الأصوات وتشكيل اللوائح.″

ثانياً: شكّل الحضور الكبير الذي احتشد في القاعة مفاجأة لفغالي، دفعه للتنويه به، والقول أمامه أنه ″لأول مرة أتحدث فيها عن قانون الإنتخابات أمام جمهور كبير بهذا الحجم″.

ثالثاً: إستند فغالي في قراءته للإنتخابات المقبلة إلى مقارنتها بنتائج إنتخابات 2009، وباستطلاعات رأي، فاعتبر أن نجاح الصمد في الإنتخابات وفوزه بأحد مقعدي الضنية مرتفعة، سواء بسبب قانون الإنتخابات القائم على النسبية والصوت التفضيلي، أو لوجود قاعدة شعبية قوية وصلبة للصمد في الضنية، إنما الأمر يحتاج إلى جهد ورصّ صفوف، ومرتقباً التحالفات الإنتخابية وتشكيل اللوائح كي تصبح قراءة الإنتخابات أكثر وضوحاً.

رابعاً: تطرّق فغالي إلى القانون الإنتخابي من إطاره العام، فاعتبر أن ″جميع القوانين الإنتخابية تعكس موازين القوى، وأنه ليس هناك قانوناً عادلاً، والأقوياء يعملون دائماً لإقرار قانون يناسب مصالحهم، لكن في دول عريقة في الإنتخابات والديمقراطية مثل فرنسا، فإن الدستور فيها يلحظ مواداً تشكل ضوابط تمنع السياسيين من إقرار قوانين إنتخابية تخدمهم”، لافتاً إلى أن “الإنتقال من قانون الإنتخابات الأكثري الى القانون النسبي كان صعباً جداً، بسبب موازين القوى في البلد″، ومتوقعاً ″حصول نتائج لافتة وحدوث متغيرات، لأن النسبية على أساس الدوائر الإنتخابية الـ15، مع الصوت التفضيلي، ستكشف الأحجام″.

خامساً: كشف فغالي في محاضرته أن تيار المستقبل ″هو أحد المستفيدين من قانون الإنتخابات الجديد، برغم أنه سيخسر فيه عدداً غير قليل من المقاعد النيابية″، معتبراً أن القانون الأكثري كان سيجعل التيار الازرق بسبب تراجع شعبيته، ″يخسر أغلب المقاعد النيابية في طرابلس والشمال، خصوصا إذا ما جرى تشكيل تحالف إنتخابي بين الرئيس نجيب ميقاتي مع الوزير السابق أشرف ريفي″.

Post Author: SafirAlChamal