الطائرات الشراعية  تعيد ″القيادة العامة″ الى الواجهة.. سياسيا وعسكريا… عمر إبراهيم

تسعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة من خلال إحياء  ذكرى مرور ثلاثين عاما على عملية ″الطائرات الشراعية″ الى التحليق مجددا، والخروج من حالة السبات العميق التي طغت عليها وعلى غالبية التنظيمات الفلسطينية على خلفية الأزمة السورية والإنقسام الداخلي، الذي كان على جدول اعمال حوار القاهرة الذي جمع معظم الطيف السياسي والتنظيمي الفلسطيني.

عملية طائر فلسطين كما وصفتها الصحافة في حينها، هي عملية نفذها اربعة فدائيين في 25 ـ 11ـ 87، فلسطينيان، تونسي وسوري، انطلقوا من جنوب لبنان في طائرات شراعية، ونجح ﺧﺎﻟﺪ ﺃﻛﺮ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻣﻴﻠﻮﺩ ﺑﻦ ﻧﺎﺟﺢ ﻧﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﻧﺲ ﺣﻴﺚ ﻫﺒﻄﺖ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻣﻴﻠﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺧﺎﺽ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎً ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ، ﻓﻴﻤﺎ ﻫﺒﻂ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ″ﻏﻴﺒﻮﺭ″ ﺷﻤﺎﻝ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻭﻗﺘﻞ 6 ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﻭﺣﺪﺓ “ﻏﻮﻻﻧﻲ” ﻭﺟﺮﺡ 20 ﺍﺧﺮﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ، في ما عاد الفلسطينيان.

حينها عاشت القيادة العامة عصرا ذهبيا، لكنها كغيرها من التنظيمات نالت منها ″الثورات العربية″ وأدت الى تراجع دورها على الساحتين السياسية والعسكرية، في ظل ″تجميد″ العمل الفدائي وانحصار الجهد العسكري في ميادين قتالية اخرى، لا سيما سوريا مؤخرا.

الا ان هذا التنظيم الذي كان من اوائل الفصائل الفلسطينية والحركات المقاومة العربية، الذي استطاع ان يُسيّر طائرتين شراعيتين من لبنان الى فلسطين المحتلة في العام 87 ، في عملية وصفت بالنوعية واعطت انطباعا على تطور العمل الفدائي وامكانية سلوكه طرقا متعددة لتوجيه ضربات مؤلمة للعدو الصهيوني، الذي تكبد عشرات القتلى والجرحى في تلك العملية، والتي اعقبها مباشرة انطلاقا الانتفاضة الاولى.

تطورات كثيرة طرأت بعد الازمة السورية، كان تأثيرها على الادوار فتقدمت بعض الفصائل وتراجعت أخرى، كل بحسب الظرف والشعار، وكان للقيادة العامة نصيبها من تحسين موقعها السياسي ″محور الممانعة″ انطلاقا من دورها الميداني الداعم في القتال الى جانب الجيش السوري وحزب الله، على حساب دور حركة حماس التي أخذت موقفا مغايرا.

لا يختلف إثنان على أن القيادة العامة إستطاعت أن تعيد إحياء نفسها على مدار السنوات الماضية، وهي اليوم عززت دورها بمشاركتها في حوار القاهرة الى جانب معظم الفصائل، ما أعطى قياداتها زخما إضافيا للعودة الى الساحة بقوة، مستغلين مناسبة ما تزال راسخة في اذهان معظم العرب وتعتبر علامة مشرقة في تاريخ المقاومة.

وانسجاما مع التوجهات الجديدة، تقيم القيادة العامة العديد من النشاطات المواكبة لاحياء هذه الذكرى في لبنان وفلسطين وسوريا والاردن، في إطلالة يراد لها ان تكون بمثابة الانطلاقة الجديدة، التي يلعب فيها مسؤول لبنان السابق وحاليا رئيس دائرة التنظيم المركزي للقيادة العامة رامز مصطفى(ابو عماد) دورا كبيرا، بالتنسيق الكامل مع رئيس الدائرة العسكرية خالد جبريل.

وبحسب المعلومات ″فان القيادة العامة تسعى بعد التأكيد على حضورها سياسيا، الى إعادة لعب دورها الذي انطلقت لاجله، وهو العمل العسكري داخل فلسطين، الذي تصدرته حركة حماس والجهاد الاسلامي″.

وتضيف المعلومات: ″ان لقاء هاما عقد على هامش إجتماعات القاهرة بين خالد جبريل والقائد العام لحركة حماس في غزة يحيى السنوار، وجرى خلاله التطرق الى ملفات سياسية داخلية واقليمية وكيفية التنسيق في المجالات كافة″.

وتتابع المعلومات: ″ان القيادة العامة قد تعطى دورا ما في المرحلة المقبلة يتجاوز ما كانت تلعبه سابقا، ان كان على الساحة السورية او اللبنانية او داخل فلسطين، وهي قد تكون جهزت نفسها لما يعتبره البعض انه حق مشروع قد ضاع بسبب سياسات لم تراع حينها الادوار والاحجام″.

Post Author: SafirAlChamal