السقوف المالية للمستشفيات تخضع لاستنسابية وزير الصحة… نجلة حمود

في الوقت الذي تحتار فيه مستشفيات عكار في كيفية تدبر أمورها عقب تخفيض سقوفها المالية الى حد غير مقبول، مع تولي وزير الصحة غسان حاصباني ملف المستشفيات، حيث أقدم على اقتطاع نسبة 10 في المئة إضافية من حصة مستشفيات عكار.

هذا الأمر يضع المرضى أسرى إجراءات الوزير غير المدروسة والتي أدت الى زيادة الحرمان الصحي في محافظة عكار، اذ أن التدقيق في توزيع الاعتمادات على المؤسسات العامة والخاصة للعناية على نفقة وزارة الصحة العامة وفقا لسقف الاعتماد الشهري لكل من المستشفيات والمؤسسات، يُظهر تفاوتا ملحوظا في الحصص الموزعة على المحافظات والتي من المفترض أن تكون وفقا لمعايير محددة،  كعدد السكان في كل محافظة وعدد المستشفيات والخدمات التي تقدمها.  

الا أن المفارقة كانت في إعتماد معايير غير مفهومة، فعلى أي أساس يتم اللجوء الى الحسم من إعتمادات بعض المستشفيات ورفع بعضها في مستشفيات أخرى؟، وما هي هذه المعايير؟ حيث أقدم وزير الصحة غسان حاصباني على رفع السقوف المالية لعدد من المستشفيات من طائفة معينة في حين قلص السقوف المالية لمستشفيات تابعة لطوائف أخرى؟ فهل التصنيفات باتت تتم بحسب المذاهب والطوائف؟ بدل أن تكون وفقا للحاجة وعلى أي أساس يتم اقتطاع سقوف البعض لزيادة بعضها الآخر؟.

وإذا كانت عملية توزيع الاعتمادات تتم بطرق غير عادلة على مدار الحكومات المتعاقبة وتحديدا في عهد الرئيس تمام سلام مع وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي أمعن في حرمان مستشفيات عكار من حقوقها، وعمد الى إقتطاع مخصصات المستشفيات في عكار لصالح محافظة جبل لبنان. الا أن الوزير حاصباني سجل أرقاما قياسية في هذا الاطار فبدل إعتماد معايير موحدة كعدد السكان والحاجة والخدمات المتوفرة، يتم التعامل مع المستشفيات لا سيما في عكار بطريقة إستنسابية تترك الكثير من التساؤلات حول الأسس التي يتم على أساسها توزيع أموال وزارة الصحة على اللبنانيين والمناطق؟.

وتفيد مصادر مطلعة الى أننا كنا ننتظر من الوزير الحاصباني إعتماد حلول مرضية والتخلص من الاستنسابية الحاصلة، وذلك عبر العمل على إطلاق البطاقة الصحية التي تخول غير المنتسبين لأي جهة ضامنة اللجوء الى المستشفيات التي يرونها الأجدر، والتي تقدم أفضل خدمات ممكنة، وبالتالي افساح المنافسة أمام المستشفيات الخاصة لتأمين أفضل خدمة بأقل كلفة ممكنة على المواطن والدولة وهو ما من شأنه أن ينفي التعاطي المزدوج مع أبناء الوطن الواحد، ويحمي كرامة المواطنين، الا أن الواقع الحالي سوف يدفع بابن عكار مثلا للتوجه الى مستشفيات زغرتا لتلقي العلاج لأن السقوف المالية في محافظة عكار لم تعد تسمح له بذلك.  

Post Author: SafirAlChamal