رسالة مفتوحة إلى ″دُعاة الإنترنت″!… عبد الفتاح خطاب

كأن بلوى دُعاة الأقنية الفضائيّة لا تكفي، فإذا بنا نُبتلى بما هو أشد وأدهى، فقد تحوّل كلٌ منا وأي كان إلى “داعية إنترنت” ينشر ويُرسل كل ما يقع تحت يديه دون أي تدقيق او تمحّص او تبيّن لمصدر المعلومة أو الحديث أو الدعاء! مع المغالاة في إرسال الرسائل المطولة إن كانت مكتوبة أو مرئية بدون حساب لوقت المرسل إليه وانشغالاته.

رسالتي هذه موجهة إلى الدُعاة ″الفيسبوكيين″ و″الواتسابيين″ و″التويتريين″ و″الإنستغراميين″ والرسائل القصيرة(SMS)  على وجه التحديد.. دُعاة وسائل التواصل الإجتماعي والتكنولوجيا الحديثة.

بصراحة، أنا انفلقت ولا يهمّني أخبار صلاتكم ونوافلكم وصيامكم وحجّكم والعُمرة.. أنتم تُحمدون عليها بدون شك، لكنها عبادات فرديّة حسابها بينكم وبين ربّ العالمين.

بالمقابل، أنا يعنيني (بخصوصكم) أعمال الزكاة والصدقات، ونفع الناس وتيسير أمورهم وقضاء حاجياتهم، والإصلاح، والتكافل، والإعمار، أنا يهمّني تبسّمك في وجه أخيك، لك صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة.. هذه أمثلة من العبادات الإجتماعيّة التي تعنيني وتهمّني!!

أنا مع مقولة الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل، ولست مع صورة السلفي في الحرم المكي أو المسجد النبوي او المسجد!!

Post Author: SafirAlChamal