عن الشابة (ج): هكذا تحرش بي جدي!!…حسناء سعادة

عن الشابة (ج) التي تحرش بها جدها وترك آثارا وندوبا في حياتها لا تزال تدفع ثمنها حتى الساعة.

عن ابنة الثماني سنوات التي لم تشفع لها براءتها من ان يعمد أقرب المقربين اليها الى جرها لممارسة عملية سفاح القربى.

عن الطفلة التي أضحت اليوم شابة أتت من خلف البحار لتكشف فضيحة، عمرها عشرات السنين منعا من أن تتكرر مع غيرها، ومحاولة منها لمداواة نفسها بنفسها من جرح لا يمكن للزمن ان يمحيه.

بدأت قصة (ج) عندما جاء أهلها من أوستراليا للعمل في لبنان واتخذوا منزلا لهم ملاصقا للمنزل الوالدي لأمها في إحدى البلدات الشمالية، حيث كانت الطفلة تقوم بمساعدة جدها لوالدتها في زراعة الزهور في حديقته الملاصقة لمنزلها الوالدي، اذ راود ابن الستين عاما، الطفلة عن نفسها وبدل من زرع الزهور زرع في حياتها تحرشا واعتداءً جنسيا لن يمحيه الزمن حيث كان مرات يجرها الى مكان مقفر في الحديقة متحرشا بها دون ان تعي ما يجري لها ليكرر فعلته في اصطبل الحيوانات الملاصق للمنزل او تحت شجرة في جانب معتم من الحديقة وذلك على مدى ثلاث سنوات لم ينفع معها اعتراض الطفلة التي كان يزربها جدها في قن الدجاج حتى تتوقف عن البكاء ويهددها بايذاء والدها ان هي تحدثت بأي كلمة، كما لم تنفع محاولتها الابتعاد مرة بحجة كونها مريضة لا ترغب بالمساعدة، ومرة بأنها نائمة، اذ انه كان يهددها إن تمنعت، واستمر الحال على ما هو عليه حتى عودة العائلة الى اوستراليا.

اليوم (ج) باتت صبية ناضجة الا ان آثار ما جرى معها في طفولتها لا يزال جرحه نازفا ما دفعها الى ممارسة “اليوغا” وهناك اكتشفت مدربتها أن عليها أن تواجه جدها أمام الجميع علها ترتاح نفسيا وجسديا، وبالفعل اختارت الشابة (ج) المواجهة وركبت أول طائرة متجهة من أوستراليا الى لبنان ومباشرة الى منزل جدها الذي كاشفته بالحقيقة فلم ينكر وهي سجلت حديثه بالكامل الا ان ما استفزها هو قوله لها بأنها هي من كان يرغب في ذلك وانه تحرش بها بارادتها (كان عمرها ثماني سنوات) ما استدعى ثورة غضب منها دفعتها الى محاولة تكسير زجاج سيارته.

الشابة(ج) اخبرت والدتها ووالدها واخوتها بما جرى، فأتت الوالدة معها الى لبنان لتواجه من إئتمنته على إبنتها بحقيقة صادمة، فما كان من أشقائها الا تهديدها مع إبنتها في حال فتحوا هذا الموضوع مرة جديدة ثم عادوا واعلنوا استعدادهم لدفع مبلغ كبير من المال شرط إقفال القضية بالكامل وعدم التحدث بها أمام أي شخص وطمسها حفاظا على اسم العائلة، غير ان الشابة (ج) رفضت وفضلت الكلام خوفا من ان يقدم الجد على التحرش بغيرها من أحفاده، ومن أجل حثّ الفتيات على الكلام في حال تعرضن لهكذا أمور.

الشابة (ج) تؤكد أن الهدف ليس التشهير، بل التوعية كي لا يزداد عدد الضحايا إضافة الى محاولتها الشفاء عبر التحدث وتسمية الأشياء بأسمائها علها تتغلب على العقد التي سببها هذا التحرش والعمل المنافي للحشمة الذي مارسه جدها معها والذي دفعها الى الشعور بالخوف والقرف كلما حاول رجل ان يلمسها.

الشابة (ج) أعلنت بانها لا تخاف من تهديدات جدها واولاده بالانتقام منها الا ان وجعها هو أن أخوالها بدل الوقوف معها ومع قضيتها فضلوا لملمة الموضوع وتهديدها ما دفعها الى العودة الى اوستراليا بعد ان وضعت قضيتها بيد الاعلام عسى ان تنير الطريق امام غيرها من ضحايا التحرش الجنسي.

Post Author: SafirAlChamal