كرامي: لا نحتاج لتيارات من خارج طرابلس تعلمنا كيف نتعايش

أكد رئيس ″تيار الكرامة″ الوزير السابق فيصل عمر كرامي انه ″مهما كانت نتيجة الانتخابات، اتفقنا على ان نشكل قوة برلمانية طرابلسية على اختلافاتنا في السياسة للمطالبة بحقوق طرابلس″.

وقال خلال لقاء شعبي حاشد، تخلله فطور صباحي في الاسواق الداخلية في طرابلس: ″طرابلس استعملت للأسف كصناديق اقتراع كما هو الحال اليوم مع اقتراب الانتخابات، واللافت هو زيارة وجوه من خارج المدينة للبدء بحملات انتخابية مبنية على التحريض الطائفي والمذهبي، والتحريض على سياسيي المدينة سواء كنا نتفق أو نختلف مع هؤلاء السياسيين، وقد وضعنا من خلال مقابلتنا الأخيرة حدودا للعلاقة معهم عنوانها أننا كلنا أبناء بلد واحد وسنعمل لمصلحتها مهما كانت نتائج الانتخابات، وهو ما يميزنا كطرابلسيين وكشماليين، ولا نحتاج لتيارات من خارج المدينة تعلمنا كيف نتعايش وماذا نفعل، ولم نسمع منهم سوى الوعود التي لم نر منها شيئا، وسوى التحريض الذي أوصلنا الى ما نحن فيه″.

اضاف: ″منذ عام 2005 المنطق نفسه لم يتغيير، وعود وتحريض كانت نتيجتها إضاعة الفرص من أمامنا. وكلنا نذكر كم عانينا من تداعيات الأحداث المفتعلة التي حصلت في طرابلس حين أشعلوا المدينة على المستويات الطائفية والمذهبية بين الأهالي وبين المناطق، وحين استعملوا أهالي طرابلس الفقراء لتصفية حسابات سياسية، وحتى يومنا ما زالت المدينة وتجارها يعانون بسبب هذه التداعيات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية، رغم محاولات الجميع اقامة بعض المهرجانات والاحتفالات لتلميع صورة طرابلس على المستوى اللبناني ولاظهار وجه طرابلس الحقيقي″.

ورأى أن ″لا غاية لديهم الا تشكيل كتلة نيابية على حساب طرابلس مهما كان الثمن، ونراهم اليوم يأتون بالوعود نفسها والتحريض نفسه، وساعدهم على ذلك وسائل الاعلام الخاصة بهم، والأجهزة الأمنية التي عملت وتعمل لمصلحتهم، وحجتهم حينها ان عمر كرامي لا يسمح لنا باقامة المشاريع في طرابلس، وها هي السنون تثبت ان طرابلس بعد كل هذه الفترة لم تنل سوى المزيد من الافقار والمزيد من التهميش والحرمان، وحصولهم هم على كتلة نيابية وازنة على حساب مصالحنا. وبعد العام 2005، دخل الناس في هستيريا عاطفية وطائفية حتى اقتنع الناس بانه نتيجة خياراتها السياسية ستستطيع تحصيل مصالح المدينة، وخصوصا بعد خروج السوريين من لبنان بحجة أنهم كانوا يعرقلون تنفيذ المشاريع. ها هم السوريون خارج البلاد منذ 13 عاما، ولم نر اي انجاز″.

وسأل: ″هل فعلا الدولة تريد طرابلس؟ لأنه كان دائما يقال ان طرابلس هي الخارجة عن القانون، وهي التي لا تريد الدولة، لكن عندما قررت الدولة ان تدخل الى طرابلس وتوقف العبث بأمنها، التزم ابناء المدينة بعد 24 ساعة، عندما قرر الجيش ان يدخل كل المدينة قالت نحن وراء الجيش، وطرابلس طبقت سياسة الدولة ووقفت المعارك بقرار من أهالي المدينة الشرفاء ولم توقف بالقوة. طبق الأمن ولم نجد انماء، لكننا من الآن فصاعدا سنراهم قادمين يحملون الوعود والوعود ولا شيء غير الوعود″.

وتطرق كرامي الى الحكم على حبيب الشرتوني، فقال: ″في الحكم الذي صدر عن المجلس العدلي بحق حبيب الشرتوني ونبيل العلم في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل، كان موقفي واضحا رغم الحملات الاعلامية التي شنت ضدي. فما المانع أن يكون قاتل رئيس حكومة لبنان الفعلي الذي صدر بحقه قرار قضائي مبرم من أعلى هيئة قضائية في لبنان يقضي بإعدامه مخففا الى مؤبد، والذي خرج من السجن بعفو سياسي لا بعفو قضائي من المجلس النيابي في سابقة خطيرة في لبنان، أن يكون كحبيب الشرتوني وان يعفو المجلس النيابي عنه بقرار سياسي وهو قاتل رئيس للجمهورية؟ بغض النظر عن رأي اللبنانيين في هذه القضية. لماذا لا يترشح حبيب الشرتوني لرئاسة الجمهورية بدعم شريحة من اللبنانيين كما ترشح جعجع بدعم شريحة؟ وهذا من الطبيعي ان يحصل في بلد مثل لبنان تدخل فيه السياسة في القضاء، مع كامل احترامنا للقضاء الذي قام بواجبه، لكننا نطالب بأن يوقفوا تدخل السياسة في القضاء″.

وختم: ″الأمر الآخر الذي يسترعي انتباهنا جميعا، هو ان القادر على فتح ملف عمره 35 سنة ليأخذ حكما قضائيا فيه، يستطيع ان يغلق ملف الموقوفين الاسلاميين المظلومين الذين يقبعون في السجون دون محاكمات، والقادر على هذه البطولات مدعوما بحملة ضخمة ندعوه الى انهاء ملف الموقوفين الاسلاميين، وانا اقول ان هؤلاء الشبان تم تسليحهم والتغرير بهم وأخذهم الى ما لا يريدونه، اتحاسبونهم وكان الاحرى ان تحاسبوا من حرضهم والسبب في وضعهم الحالي؟ علينا ان نفتح تحقيقا في كل الاحداث التي جرت في طرابلس، من حرض ومن جند ومن دفع ومن سلح، ولماذا لا يزالون في السجون الى اليوم؟″

Post Author: SafirAlChamal