صاعقة في زغرتا.. إستقالة الأب بولس مرقص الدويهي… ديانا غسطين

إستيقظت زغرتا منذ نحو أسبوع، على خبر مفاده ان ابنها وكاهن رعيتها الاب بولس مرقص الدويهي قد تقدم بطلب الى البطريرك الماروني بشارة الراعي يطلب فيه نقله الى رعية أخرى.

الخبر كان له وقع الصاعقة على كل أبناء زغرتا كباراً وصغاراً. فالكاهن الشاب محبوب ومقدّر في كل الاوساط حتى السياسية منها، وهو الذي استغنى عن ادارة احد اهم المصارف الفرنسية، ليلتحق بالكنيسة ويُرسم كاهناً يخدم رعيته واهله بكل اخلاص ومحبة مجسداً في عمله الكهنوتي كل وصايا وتعاليم السيد المسيح.

وفيما لا تزال الاسباب الموجبة لهذه الاستقالة مجهولة، أشارت معلومات الى ان قرار الاب الدويهي يعود لسنوات ثلاث خلت، لكن تنفيذه تأجل لاسباب عدة، ابرزها الانتخابات البلدية، التي كان احد مرشحي لائحتها التوافقية في زغرتا، حيث فاز،  وحاز على ٧٠٤١ صوتاً وهي اعلى نسبة اصوات.

استقالة الاب الدويهي، اثارت بلبلة في زغرتا، خصوصاً بعدما توجه الى ابناء الرعية عبر حسابه على “فايسبوك” طالباً منهم الصلاة لأجله، متمنياً عليهم عدم التداول في الموضوع لا على وسائل التواصل الاجتماعي ولا حتى عبر الاعلام.

وعلى الرغم من الاحترام والمحبة اللذين يلقاهما الدويهي في قلوب الزغرتاويين، الا انهم لم يستجيبوا لطلبه هذه المرة. وتراوحت ردود الفعل بين من تمنوا له التوفيق رغم الالم الذي يعتصرهم لتخليه عن الرعية، وآخرون استنكروا ما يحدث رافضين القبول بالامر الواقع او التسليم بانتقاله الى رعية اخرى.

وفيما لا يزال الشارع الزغرتاوي في حالة ذهول مما يجري، عادت الى الواجهة قضايا كهنة آخرين كانوا قد أُبعدوا عن الرعية لاسباب لا تزال لغاية الان مجهولة، ما طرح سؤالا محوريا لجهة: لماذا يتم إبعاد كل كاهن يكون محبوبا من الناس ومقربا من الشباب تحديدا.

والى ابعد من ذلك ذهبت التساؤلات، عمن يقف وراء الاستقالات المفاجئة للمطارنة، اذ وفي اقل من خمس سنوات، تناوب على مطرانية زغرتا اربعة مطارنة، اي أن مدة الخدمة لكل مطران لم تتعدَّ السنة ونصف السنة، الامر الذي لم تشهده هذه الرعية من قبل.

واللافت أنه لم يصدر حتى الآن أي توضيح أو تعليق أو تعليل لا عن المجلس الرعوي في رعية زغرتا – اهدن، ولا عن الكرسي البطريركي، ما يطرح سؤالا إضافيا: الى متى ستظل المجالس الرعوية في الكنيسة وكهنتها يخضعون لضغوط وأهواء البعض؟!.

Post Author: SafirAlChamal