القوات اللبنانية : اثبات وجود!… مرسال الترس

هل سينكشف حجم حزب ″القوات اللبنانية″ في الانتخابات النيابية المقبلة؟

سؤال بدأ يقضّ مضاجع كبار المسؤولين والقياديين في الحزب، ويطرح نفسه على مفكرة المراقبين والمتابعين.

من المعروف أن الحزب تمثل بثمانية نواب في الانتخابات التي جرت في العام 2009، وقد تم تكوين هذه الكتلة وفق الظروف التالية:

ثلاثة نواب في قضاء زحلة هم  انطوان ابو خاطر، جوزيف المعلوف وشانت جنجنيان أعلنوا انضمامهم الى كتلة القوات وليس بينهم منتسب فابو خاطر والمعلوف يعملان في السياسة على خلفية التوارث العائلي وجنجنيان برز كناشط اجتماعي. وهم الذين فازوا بدعم واضح من كتلة المستقبل ولكن حينها، ونتيجة العلاقة التحالفية بين الطرفين أراد زعيم المستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري تعزيز حضور شريكه زعيم القوات سمير جعجع باعتباره الحالة المسيحية الاقرب الى تفكيره وسياسته التي كانت تقوم على فكرة 14 آذار، أما بعد نقل بارودة الحريري عام 2016 من دعم جعجع في الانتخابات الرئاسية، الى رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون وعودته الى السراي الحكومي، فيمكن إعتبار ذلك التحالف القديم في خبر كان، خصوصاً اذا اراد العودة الى الكرسي الثالثة ليكمل مع عون ما بدأه في مطلع العام 2017.

نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز ملتزمان حزبياً، ووصلا بقدرة الحزب التجييرية في هذا القضاء، وسيتقلصان الى نائب واحد بفضل النظام النسبي، الاّ اذا تنازل الخصوم عن المنافسة.

فادي كرم النائب عن قضاء الكورة الملتزم حزبياً ايضاً تمكن من تحقيق الفوز في العام 2012 بعد وفاة النائب الحزبي فريد حبيب، وذلك نتيجة تجيير الاصوات السنية التي يمون عليها تيار المستقبل في هذا القضاء، وهذا الامر سيكون مشوباً بالحذر نتيجة تحالف بيت الوسط مع الرابية وبالتالي فان حظوظ الاحتفاظ بهذا المقعد غير مضمونة.

 النائب السابع للقوات في قضاء البترون هو انطوان زهرا الذي اعلن انكفاءه عن الترشيح على هامش اعلان اتفاق معراب، لافساح الطريق امام وصول  الرئيس الحالي للتيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل الى الندوة النيابية. ولكن المستجدات التي تلت ذلك بما فيها من نكايات وتشنجات بين الطرفين دفعت جعجع الى اعلان ترشيح فادي سعد، جعلت إستعادة المقعد الذي استأثرت به القوات منذ العام 2005 أمراً في غاية التعقيد مع الحضور القوي للنائب بطرس حرب، واعتبار باسيل أن فوزه في مسقط رأسه مسألة حياة أو موت بالنسبة لطموحاته المستقبلية التي حدودها قصر بعبدا، في وقت يجهد فيه حزب الكتائب لاعادة اقتناص المركز الذي احتفظ به لسنوات.

أما المركز الثامن الذي يشغله نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان في قضاء الشوف فتنتظره الكثير من المطبات التي ترتبط بالتحالفات التي لم تستقر حتى الآن، ناهيك عن الطامحين الكثر وابرزهم مرشحو التيار الوطني الحر والنائب دوري شمعون وسواهم.

فهل ستستطيع القوات تعويض خسارتها في هذه الاقضية من خلال أقضية كسروان وجبيل والمتن وبعبدا أو في الجنوب وعكار؟ سؤال لن تستطيع حتى ماكينات القوات نفسها الاجابة عليه في الوقت الراهن كما يؤكد المتابعون.     

Post Author: SafirAlChamal