طرابلس قبلة أنظار مستثمري العالم.. ودور كبير في إعمار سوريا… عمر إبراهيم

تتجه أنظار الدول العربية والأجنبية الى طرابلس، نظرا  للدور الذي يمكن ان تلعبه  في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب في سوريا وبدء عملية الاعمار، انطلاقا من موقعها الجغرافي القريب من سوريا، وامكانية الاستفادة من المقومات التي تمتلكها، وأهمها المرفأ الذي يتجه لمنافسة اهم الموانىء في البحر المتوسط، خصوصا بعد اعمال التوسعة التي يشهدها، واستقدام أهم الرافعات اليه وهي تضاهي تلك الموجودة في اهم دول العالم.

وتشهد المدينة منذ مطلع العام الحالي زيارات لوفود رسمية ومستثمرين عرب وأجانب، بهدف الوقوف على إمكانياتها وقدراتها والدور الذي يمكن ان تقوم به في مسألة إعادة الاعمار في سوريا التي تبعد حدودها عن مرفا طرابلس نحو 30 كيلومترا فقط، ما يجعلها تتميز عن بقية الدول المحيطة بسوريا وحتى باقي المدن اللبنانية.

هذا العامل يضاف اليه عوامل اخرى، تجعل من طرابلس قبلة انظار المستثمرين والشركات الذين استبقوا انتهاء الحرب في سوريا، وبدأوا يجرون الاتصالات لابرام اتفاقات مع شركة “غولفتاينر” المشغلة لرصيف الحاويات في المرفأ.

وكان مرفا طرابلس الذي يضم ايضا سوقا اقتصادية حرة، شهد عملية توسعة لحوضه وبات قادرا على استقبال  اضخم انواع السفن من خلال غاطسه البالغ 15.5 مترا، كما جرى استحداث رصيف لاستقبال الحاويات وزود برافعات صينية متطورة بطول 164 مترا وعرض 47 مترا لتفريغ السفن العملاقة، وفق ما أكد مدير المرفا الدكتور احمد تامر.

ويقول تامر: “لقد دخل مرفأ طرابلس مرحلة جديدة من التطور، من المفترض أن تؤهله لأن يلعب دورا محوريا على صعيد المنطقة ككل، خصوصا مع وجود هذه الرافعات التي تعتبر الاحدث والأكثر تطوراً على مستوى العالم، وتضاهي الرافعات الموجودة حالياً في موانئ الصين وسنغافورة والولايات المتحدة الأميركية وهولندا”.

ويضيف: “نحن بدأنا العمل في الجزء الثاني من المرحلة الثانية، وهي تهدف الى إستكمال أعمال التوسعة، وهناك مرحلة جديدة تتعلق بمشروع إستكمال البنى التحتية والتوسعة عبر القرض الاسلامي بقمية 86 مليون دولار وربعه هبة، وهي ستستغرق نحو ثلاث سنوات، وحينها يمكن أن نقول أن مرفأ طرابلس أصبح من اهم الموانىء على ساحل البحر المتوسط”.

وتعتبر الاعمال القائمة في المرفأ من بين اهم المشاريع التي تشهدها المدينة او تلك التي نفذت على مدار عقود ماضية، حيث يعول على خلق فرص عمل لابناء المدينة للتخفيف من حجم البطالة المتفاقمة ولتحريك الدورة الاقتصادية المجمدة بفعل غياب الدولة بمؤسساتها عن القيام باي مشروع حيوي.

من جهته يؤكد رئيس مجلس إدارة شركة “غولفتاينر” أنطوان عماطوري: “ان الرافعات الصينية التي بلغت كلفتها نحو 52 مليون دولار اميركي  قد جرى الانتهاء من تركيبها، وسوف نستلمها قبل نهاية الشهر الحالي، بعد ان انجز الفريق الصيني من المهندسين والاخصائيين تدريب العمال، زسيبقى في المرفأ مهندسون صينيون لمدة عام فقد من أجل مراقبة العمل والمساعدة”.

ويقول عماطوري: “نحن بصدد إستقدام رافعات أخرى خلال الشهرين المقبلين من الصين، وهي ستساهم مع تلك الموجودة والاعمال التي جرت في المرفأ، في إحداث نقلة نوعية في إستقطاب التجار وشركات الملاحة لاعتماد مرفأ طرابلس محطة أساسية لاستيراد وتصدير بضائعهم، خاصة ان هذه الرافعات تمتاز بالسرعة في عمليات التفريغ، وبامكانها ان ترفع اي حاوية مهما كان وضعها في الباخرة المحملة عليها”.

ويتابع: مرفأ طرابلس سيلعب دورا إيجابيا في تحريك الدورة الاقتصادية في الشمال، والتعويل عليه سيكون كبيرا لاعادة إعمار سوريا، خصوصا وان المرافىء الموجودة في سوريا لا تستقبل البواخر الكبيرة، ونحن سنكون البديل بسبب موقعنا الجغرافي القريب ونظرا لوجود معدات متطورة في المرفأ”.

ويختم: “لقد بدأت الشركات الروسية والسورية تتصل بنا لعقد الصفقات معنا، ونحن نتطلع لان نلعب دورا كبيرا في المستقبل، وسنكون محط انظار الشركات التي ستشارك في اعمار سوريا”.

Post Author: SafirAlChamal