صديقة ″الصبوحة″.. على عهدها باقية!… فاديا دعبول

ذكرى الصبوحة ما تزال حية في قلوب محبيها، لاسيما لدى صديقتها إيدا القطريب التي لا تنفك تتحدث عنها، وعلى صدرها دوما صورة تجمعها بها، إضافة الى صورها الموزعة في منزلها، في ضهر العين، أكثر من صور أبنائها وبناتها.

صداقة إيدا بالصبوحة تعود لما يزيد عن الاربعين عاما، وقد بدأت باعجاب إيدا للصبوحة بعمر 12 عاما حين سمعت اغنية″ يا امي طل من الطاقة″، على اذاعة لندن العربية، أثناء اقامتها مع أهلها في افريقيا.

بعد ذلك، راحت تتتبع أخبارها وتستمع لها دوما، حتى أن والدها لدى سفره الى لبنان سألها عن الهدية الذهبية التي ترغب بالحصول عليها، لدى عودته كما العادة، فقالت له اسطوانة للصبوحة. وبالفعل لبى رغبتها وعاد محملا باسطوانات عديدة ما تزال تحتفظ بها حتى اليوم.

اثر زواج إيدا في عام 1968  كانت أولى رغباتها حضور مسرحية لصباح في لبنان، وشاءت الصدف أن تلتقي خلال اقامتها في فندق “بارك اوتيل” شتورا بـ نجيب حنكش “صديق الصبوحة” فهرعت اليه وطلبت موعدا للقاء من تحب، وبعد إبداء إعجابها الشديد بالصبوحة قدم لها بطاقته الشخصية كتب عليها توصية لتأمين اللقاء في بعلبك خلال حفلة.

وهناك بعد دخولها الكواليس بانتظار الصبوحة، ورجليها تكادان لا تساعدانها على الوقوف تأثرا، أطلت الصبوحة، وقبلتها إيدا التي قصدتها خصيصا من أفريقا وعانقتها بشدة، حتى سألتها الصبوحة ″ماذا تحبين فيي؟″، فاجابتها: ″كل شي، وانا اتابع اخبارك في المجلات واحتفظ بصورك″. حينها وعدتها الصبوحة ان تقدم لها صورا في الحفلة المقبلة، وهكذا كان. لم تكن إيدا تترك حفلة للصبوحة الا وتحضرها، في لبنان وخارجه، وتقدم لها على المسرح باقات من الزنبق الذي تحبه.

هذا الاعجاب الكبير سبب مشاكل في حياتها الزوجية، وصل الى حد الطلاق، الا ان مبادلة الصبوحة لها بالحب، ووقوف والدها بصفها جعلها تتخطى كل ذلك.

ذكريات إيدا الجميلة لا تنتهي لا سيما في عام 1979 حين إستقبلت الصبوحة في منزلها في أفريقيا، مدة 20 يوما، خلال إحيائها حفلة فنية. وهكذا ولدت الصداقة المنزهة عن أية غاية بينهما، وانتقلت من مرحلة الاعجاب عن بعد الى المعرفة الشخصية التي جعلت اواصر المحبة  تقوى وتزيد.

شكلت صباح جزءا مهما في حياة إيدا، حتى ان كل دمعة سقطت عليها عند الوفاة حرقت خد إيدا على حد تعبيرها، إذ أن الصبوحة لم تعد تأكل في آخر حياتها، عندما تعلم بقدوم إيدا اليها، الا من يدي ايدا المحملتين باللحم بعجين وحلاوة الجبن الطرابلسية.

ما تزال إيدا تزور كل شهر صديقتها في قبرها، وتضيئ لها الشموع، وتتكلم معها والدموع تغسل وجهها.

وتقول ايدا: ″إن سر هذا الحب الكبير يعود لمبادلة الصبوحة لها بحبها في وهج شهرتها، فكانت الصديقة المقربة لها التي تبادلها أخبارها وأسرارها″.

Post Author: SafirAlChamal