طرابلس تحيي عيد الجيش.. وتتضامن مع العسكريين المخطوفين

eid

أقامت المنظمة الدولية للسلم والامن الدوليين مهرجان الوفاء لأسرى الجيش في ساحة جمال عبد الناصر (التل) وسط مدينة طرابلس، برعاية وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، بحضور عمر حمزة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق مصباح الأحدب وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية وممثلي أحزاب، وهيئات المجتمع المدني وحشد من أبناء المدينة.

النشيد الوطني اللبناني، والوقوف دقيقة صمت إجلالا لروح الشهداء بداية، فترحيب من ديالا أوسطة، وأغنية من وحي المناسبة من الفنان خالد رستم، ثم ألقى الوزير الصراف كلمة أكد فيها أن طرابلس هي أجمل مدينة في العالم، والأكثر تنوعا وإنفتاحا، مشددا على أن طرابلس تحب الجيش وتقف الى جانبه، وأن طرابلس في كل الأحداث التي شهدتها وقفت الى جانب الجيش، والجيش وقف الى جانب طرابلس في كل الأحداث، موجها التحية الى كل عسكري في عيد الجيش.

ورأى أن طرابللس تتذكر الاسرى، لأنها تعرف قيمة الانسان، وقيمة العسكري وقيمة الأرض،  لذلك هي تفتح قلبها اليوم لإبن مغيط وإبن المصري وإبن وهبة وإبن ذبيان وإبن اليوسف وإبن الحسن وإبن عمار وإبن الحاج حسن وإبن مدلج وإبن خضر”.

وقال: إن الجيش لن ينسى اسيرا ولا مفقودا، لا لسنة لا لسنتين ولا لعشر سنوات ولا لخمسين ولا لمئة سنة، فاذا لم نهتم بمقودي الجيش، فان العسكر في الجيش لن يهتموا بنا، لذلك فان الغائبين هم في ذمتي، وهم دين لي وللعلم، ولسماحته وسعادته وعطوفته ودولته ولكل شخص مؤمن بأن هذه الارض له”.

أضاف: إن المؤسسة العسكرية في عهدة قائد جيش، وهذا القائد يسمع للقائد الاعلى للقوات المسلحة وهو مظلة للجميع. ويطلب القائد من الوزير ما يحتاجه والوزير يلبي ويقوم بتغطية هذه المؤسسة ويطلب منها ان تقف في خدمة الناس والبلد، وان تقف الى جانب المفقودين، فالقائد عندما اقسم قسمه بأن يحمي العلم انما صارت كل نقطة دم نزفت لأجل هذا العلم في ذمته، وعندما يتعهد الوزير امامكم بأننا لن ننسى فهذا لا يعني اننا لن ننسى اسما معينا بل لن ننسى مكانا ولا قميصا ولا بارودة. ويجب ان نحييّ اليوم الذين فاوضوا وسمحوا برحيل مقاتلين كانوا اعداءنا ولا يزالون، ولكننا نحن نقول لهم اننا لا نذبح، ولا نؤذي. انتم اختطفتم اهلنا وغلبتم في معركة، لكننا رجال ونقول لكم ارجعوا الى بلادكم. ومن يفكر ان كل النازحين متطرفين مخطىء ومن يفكر ان كل النازحين قديسين ايضا هو مخطىء، ولا استطيع ان انظر في وجه لبناني لأقول له انني لا املك خبزا لابنك لأنني اوزع الخبز للاجيء في ارضك وارضي، وهناك خمسة آلاف نسمة هم منذ سنوات في ارضك تمكنوا من العودة الى بلادهم. والمطلوب الا يبقى السوريون رهائن سياسيين في بلادي”.

وتوجه الصراف الى أهالي المفقودين، بالقول: “يا أهل المفقودين أهلكم أهلي، أولادكم أولادي، ودمعك يا أم دمعي، لا تظني ابدا ان الوزير أفضل منك أو أحسن، أنت أعطيت هذه البلاد أكثر مني بقليل، فمن يُلبس ولده البزة العسكرية كما الوالد الذي يزوج ابنته فيربيها ويحميها وتكبر فيأتي غريب ويأخذها حتى انه يأخذ منها إسمها. وأنت إبنك عندما لبس بزته العسكرية نزع عنه دينه وطائفته وبيته وعائلته وارتدى هذه البزة. فهل سنترك لغريب أن ينتزعها منه؟ أو هل سندع البزة تنسى من يلبسها؟ إبنك من يصنع البزة لا العكس، من هنا الوعد الا ننسى إبنك بل ممنوع ان ننساه”.

ثم ألقى عضو مجلس بلدية طرابلس محمد تامر كلمة رئيس البلدية المهندس احمد قمر الدين، فهنأ الجيش اللبناني، قيادة وضباطا وجنودا، مثنيا على “انجازات كبيرة حققها الجيش على العدو الاسرائيلي وعلى الإرهابيين على حدودنا جنوبا وشرقا”.

ثم ألقى نظام مغيط كلمة أهالي العسكريين المخطوفين، فأكد أن الاهالي يبكون دما بدل الدموع، سائلا ماذا فعل الوطن من اجل العسكريين المخطوفين؟”.

وقال: “من يريد أن يتكلم عن هيبة الدولة فليحضر العسكريين ثم يتحدث عن هيبة الدولة، منتقدا نائبا لبنانيا قال في حديث صحافي أن تحرك أهالي العسكريين لم يعد من أجل تحرير أبنائهم، مستهجنا هذا الكلام، مؤكدا أن الأهالي قبل اختطاف أبنائهم لم يكونوا مهتمين بالسياسة ولم يكونوا يعرفوا أسماء الوزراء والنواب.

وتوجه مغيط الى الصراف بالقول: “نوليك يا معالي الوزير أمانة العسكريين، هذه أمانة وانت رضيت أن تحملها وانت أهل لها، وانت أمام مسؤولية إسكات الشائعات وتحرير العسكريين، حتى تعود الهيبة الى الدولة اللبنانية”.

ثم كانت كلمة رئيس المنظمة الداعية محمد خليل الذي شكر الوزير الصراف على حضوره الى طرابلس منوها بكل ما يقدمه الجيش من تضحيات داعيا الى “الالتفاف الكامل حول المؤسسة العسكرية”.

وفي الختام وزعت دروع تكريمية على المشاركين، كما قدم خليل درعا تقديرية للوزير صراف، واختتم الحفل بسهرة فنية لمناسبة عيد الجيش.

Post Author: SafirAlChamal