كيف يمكن تنفيذ قرار المحافظ بوقف بيع المفرقعات؟..عمر إبراهيم

مع بداية شهر رمضان من كل عام تنتشر المفرقعات النارية على نطاق واسع، وتعلو معها صرخات المواطنين بضرورة وضع حد لهذه الظاهرة السلبية، نظرا لما تتسبب به من إزعاج للمواطنين من جهة، وأضرار مادية وبشرية من جهة ثانية، من دون أن يقوم المعنيون بإتخاذ قرار حاسم لمعالجة هذه المسألة، يكون بعيدا عن التصريحات الاعلامية الاستعراضية التي تصدر من وقت لآخر، في محاولة لامتصاص نقمة المواطنين، والإستخفاف بعقولهم، وكأن هذه المفرقعات تسقط  من السماء بين أيدي المواطنين ولا يوجد مصدر لتوزيعها وإدخالها الى لبنان.

فمنذ اليوم الأول لشهر رمضان إنتشرت المفرقعات النارية على أنواعها في طرابلس والميناء وباقي أقضية الشمال، وتتضاعفت البسطات المعدة لبيع المفرقعات من دون حسيب او رقيب، خصوصا وان من بين الاصناف المعروضة للبيع وبين متناول الاطفال، مفرقعات ممكن ان تتسبب بأضرار مباشرة في حال لم يحسن إستخدامها أو توجيهها بعيدا عن الأماكن السكنية أو الأحراج أو السيارات والمواطنين في طبيعة الحال.

إرتفاع صرخة المواطنين في طرابلس وبقية المناطق بعد إستفحال هذه الظاهرة وتسببها بأضرار مادية وبشرية، دفعت محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الى إصدار تعميما لقائد درك منطقة الشمال الأقليمية، لمنع بيع واطلاق المفرقعات النارية في نطاق محافظة لبنان الشمالي لا سيما في مدينة طرابلس، وذلك ″بعد ورود شكاوى ومراجعات عديدة بشأن المفرقعات النارية التي تطلق في طرابلس خلال شهر رمضان المبارك، مما يتسبب باقلاق راحة المواطنين ويؤدي في بعض الأحيان الى بعض الاصابات، وحفاظا على أمن وسلامة المواطنين وراحتهم″.

هذا القرار، لم تعرف آلية تنفيذه وملاحقة الباعة في الشوارع الداخلية والقرى والبلدات، أو كيفية توقيف مطلقي المفرقعات وغالبيتهم من الأطفال، ما طرح تساؤلات عن كيفية تنفيذ هذا القرار؟، وهل إتخذ فقط للتخفيف من حالة الاحتقان؟، ولماذا تسمح الدولة للتجار الكبار باستيراد هذه الانواع من المفرقعات وبيعها في شهر رمضان؟، ولماذا ايضا، لا يتم منع التاجر من تصريف هذه البضائع في شهر رمضان بدلا من ملاحقة اصحاب البسطات او المحلات الصغيرة؟، وهل هذه القرارات هي معدة مسبقا بعد بيع التجار الكبار لبضاعتهم ام انها فعلا تلبية لطلب المواطنين؟.

Post Author: SafirAlChamal