هل يشهد لبنان ثورة التفاح؟… لميا شديد

″اليوم هو يوم الثورة وسنستعيد ثورة طانيوس شاهين″ تحت هذا الشعار نزل مزارعو التفاح في جرد البترون الى الطرق تلبية لدعوة جمعية المزارعين في لبنان لمطالبة الهيئة العليا للإغاثة بالتعويضات التي وُعدوا بها لدعم إنتاج التفاح.

توجه المزارعون البترونيون وعائلاتهم الى الموقع المخصص للتجمع على أوتوستراد شكا لإطلاق الصرخة وايصال الصوت تعبيرا عن معاناة تحولت معها زراعة التفاح الى عبء ثقيل بعد أن كانت بالنسبة لهم صمام أمان كونها مصدر عيش ورزق يعتمدون عليها.

ومما زاد الطين بلة، هو قرار دولة الامارات العربية بمنع استيراد التفاح اللبناني، قرار أضاف كارثة جديدة على كوارث سابقة حلت بهذا القطاع.

يقول المزارع زياد عيسى: ″كنا بصدد التحضير لتحركات واعتصامات للمطالبة بالتعويضات والوفاء بالوعد بدعم كل صندوق تفاح بمبلغ 5000 ليرة لبنانية، في حين لا يزال التفاح مكدسا في البرادات والموسم الجديد على الأبواب، والمزارعون يعرضون تفاحهم القديم بـ 5000 أو 6000 ليرة للصندوق، وليس هناك من يشتري ونحن اليوم بدأنا التحضير للموسم المقبل لأننا لا نستطيع أن نتخلى عن أرضنا ومواسمنا، ولا يجوز أن نترك المحاصيل تسقط على الأرض ولا سبيل لنا الا العمل على إيجاد مخرج من الأزمة المستعصية.

ويضيف عيسى: تفاح مكدس، ولا اسواق للتصريف، في ظل عدم وجود اي دعم، وتوقف الدول المجاورة عن استيراد الانتاج وموسم جديد على الأبواب. كنا نعتمد على الاسواق المصرية والليبية، وبعض أسواق الدول المجاورة، لكنها أقفلت بوجهنا لاسباب مختلفة من بلد الى آخر وصولا الى قرار دولة الامارات، الأمر الذي جعل هذه الزراعة عبئا علينا ولا سبيل لاي حل للهروب من الكارثة التي ستحل بنا لا محالة″.

ويقول رئيس تجمع مزارعي تنورين شليطا طربيه: ″إنها كارثة فوق كارثة، وقرار دولة الامارات الشقيقة سيقضي على اي أمل لدينا. قرار يدفع المزارع إما الى النزوح الى المدينة وإما للهجرة، وسيتسبب بعدم إهتمام المزارعين بأراضيهم وتبويرها وكساد الموسم تلو الآخر. من هنا فاننا ندعو الدولة الى التدخل والتعامل بالمثل مع قرار الامارات ومنع استيراد منتجاتها على أنواعها ولنعتمد مبدأ ″العين بالعين والسن بالسن″ لأن الدلع لا يجدي نفعا.″

ويضيف: ″زراعة التفاح هي زراعة محصورة على مناطق جردية، وشعب جبلي متمسك بأرضه ومؤمن بتراثه وتاريخه بعيدا عن فكرة التخلي عن أرضه. لكن يبدو أن عدم وجود دعم من الدولة التي لم تف بوعودها لم يكفنا، بل جاءتنا مصيبة أخرى بقرارات منع الاستيراد من لبنان. هذا القرار سيسبب الهجرة ويضاعف الأزمات الاجتماعية على الناس وعلى الدولة إذا لم تتدخل بشكل جدي وحاسم.

ويهدد طربيه بثورة اجتماعية ستنطلق للحد من تدمير البنى التحتية والبشرية، فالمزارع في حال من اليأس والشعور بالحرمان والاهمال، واستعادة ثورة طانيوس شاهين في طريقها الى الشارع، خصوصا هيئة الاغاثة تخلفت عن الوفاء بوعدها والدعم بـ 5000 ليرة لم يتحقق حتى الآن والموسم الجديد على الأبواب، وعلينا العمل كما يلزم لتحضير الموسم الجديد من رش مبيدات وأدوية واسمدة وحراثة ولن يستطيع المزارع تأمين كلفة هذه الأعمال من دون صرف المساعدات في حين التفاح مكدس في البرادات.″

Post Author: SafirAlChamal