الكورة تواجه مشاكل تصريف الانتاج الزراعي

خاص ـ سفير الشمال

يعشق بهزاد سرحان من بطرام الارض، لذا تفرغ لخدمتها منذ 17 سنة حين تقاعد من التعليم. هو يهتم باملاك جميع ابناء البلدة المهاجرين ويرعى نحو 300 دونما من اشجار الزيتون والعنب والتين.

يعدّ سرحان الوحيد في الكورة الذي زرع الفي شجرة من التين العنب، وهي تنمو وتثمر لكثرة اهتمامه بها، وهو يستثمرها بالعرق والنبيذ والخل، وما يساعده ان ابنه متخصص في الهندسة الزراعية، ويرشده الى وسائل المكافحة المفيدة من الافات، لكن تبقى المشكلة الأكبر لديه كما لدى جميع ابناء الكورة هي ″تصريف الانتاج″ لا سيما من الزيتون والزيت، ما يضطره لبيع الزيتون حبوبا وبالتقسيط، لانه لايستطيع بيع الزيت بـ 40 دولارا اسوة بالاجنبي وهو يرتب عليه كلفة مرتفعة جدا.

يرى المهندس الزراعي سالم سالم ان مرض عين الطاووس الذي يجتاح الزيتون يجعل المزارع يستهتر بارضه وبرزقه لكلفة مكافحته لها وعدم جدواها، لان الحاجة ملحة لمكافحة شاملة وبالطائرات.

ويؤكد جرجس حنا داوود( مقيم في كوسبا) من حقل العزيمة، وملاّك في الكورة منذ العام 1958، ويملك 20 الف مترا من الارض الزراعية ان انتاج الزيت من سنتين ما زال كاسدا، والاسواق غارقة بالزيت الاجنبي ان من سوريا او من تركيا.

ويستنكر داوود تعبئة هذه الزيوت الاجنبية من خلال بعض التجار بقوارير يكتب عليها زيت زيتون الكورة، ويشدد على انه اكل منها خلال زيارته لبلجيكا، مشيرا الى ان كلفة تنكة الزيت هي مئة الف، وتباع مثل الزيت الاجنبي بـ 40 دولار.

ويطالب داوود الدولة اللبنانية اسوة بالدولة السورية التي تشهد ساحاتها حروبا دموية، بمساعدة المزارعين وتصريف انتاجهم، ودعمهم بالادوية والاسمدة والشتول والمبيدات والادوات الزراعية بشكل عادل ومن خلال المركز الزراعي في الكورة.

ويعتبر رئيس بلدية بطرام العقيد المتقاعد هيثم سرحان أن بلدته من البلدات المهمة بزراعة الزيتون، حيث ان” الجميع فيها من الملاكين، ومن المهم دعمهم وتوجيههم لاستعمال المبيدات الصحيحة والفعالة لانقاذ مواسمهم، لا سيما ان المبيدات الزراعية القديمة لا تأثير لها. معلنا عن اهتمام البلدية بتنظيم  المحاضرات وفق حاجة الاهالي والاستعانة باختصاصيين.

وفي هذا الاطار، نظمت البلدية بالتعاون مع مصلحة الزراعة في لبنان الشمالي عبر المركز الزراعي في الكورة ندوة علمية زراعية حول” المكافحة المتكاملة للافات الزراعية والاستخدام السليم للمبيدات”، في قاعة كنيسة القديسين قزما ودميانوس، تحدث فيها الاختصاصي بالامراض النباتية في مصلحة الابحاث العلمية الزراعية في الفنار الدكتور وسيم حبيب عن انواع وتقسيمات المبيدات الفطرية وفعاليتها وطرق تجنب الافات. متوقفا عند العفن الرمادي الذي يطال اكثر من 200 نوع من المحاصيل الزراعية.

كما تحدث رئيس دائرة وقاية المزروعات في وزارة الزراعة يوسف المصري عن الادارة المتكاملة لمكافحة الافات الزراعية، مركزا على مواد الجذب والقتل والمصائد كأساليب طبيعية صحية للمكافحة.

Post Author: SafirAlChamal