سركيس: قانون المختلط يمثل الحل لكل الطروحات

أكدت الامينة العامة لحزب ″القوات اللبنانية″ الدكتورة شانتال سركيس، على ″أن الهدف الأساس لأي نظام إنتخابي يجب أن يكون  صحة وفاعلية تمثيل كل الطوائف، والحفاظ على صيغة العيش المشترك، لدعم الانفتاح والاعتدال والتعاون بين مختلف الأفرقاء كي لا نصل الى كانتونات مذهبية مغلقة فيزداد التطرف والتعصب الطائفي″.

كلام سركيس جاء خلال ندوة نظمها الصالون الثقافي ″في قاعة مطعم ″المونتي فردي″ في القبيات حول قانون الانتخاب، ما بين ″العيش المشترك وصحة التمثيل″، بحضور حشد من المحازبين والفاعليات السياسية والحزبية والتربوية والمجتمع المدني. 

بداية نوه الدكتور أنطوان ضاهر (من مؤسسي الصالون الثقافي) في كلمة ترحيبية له باختيار حزب القوات اللبنانية للدكتورة سركيس التي باتت الرقم الثاني في حزب لبناني كبير، مؤكدا “أننا لا بد أن ننحني لصحة الاختيار وايصال الناس الكفوئين الى مراكز القيادة.

وتلاه الدكتور ايلي زريبي، ثم قدمت سركيس عرضا مفصلا عن القوانين المطروحة، وشرحت نقاط القوة والضعف في كل منها، من الدائرة الفردية إلى المختلط مرورا بقانون ″شخص واحد، صوت واحد″، وقانون الصوت المحدود، والقانون الارثوذكسي، وصولا إلى النسبية التي لا ترى فيها سركيس ″ذاك النظام المثالي الذي يروج له، إنما على العكس، طريقة ملتوية لتطبيق الديموقراطية العددية، أي بداية النهاية للطائف وضرب لصيغة التوافق الوطني ومبدأ المساواة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان″.

وشددت سركيس على ″أنه لا يمكن إقرار النظام الانتخابي لأي بلد بمعزل عن النظام السياسي والتركيبة الاجتماعية الناجمة عن تاريخ البلد وتطوره لافتة الى عدم وجود نظام انتخابي مثالي، وأن ما يصح في السويد ربما لا يصح في بلد آخر″.

 وأكدت ″أن النظام الانتخابي وفق رؤية القوات اللبنانية يجب أن يعكس التركيبة الاجتماعية بصحة تمثيله لكل الطوائف وفعالية التمثيل، مع تركيز على مفهوم الفعالية. وعلى هذا النظام الانتخابي أن يحافظ على صيغة العيش المشترك بطريقة تدعم خط الإعتدال داخل كل طائفة″.

وقدمت سركيس نماذج متعددة عن ما  حصل في العراق عند تطبيق النسبية بلوائح مقفلة ضمن دائرة واحدة، ما أدى إلى شعور السنة بالتهميش وبالتالي ولد التطرف، وهو ما دفع لاحقا الى تصغير الدائرة الانتخابية واعتماد الصوت التفضيلي فتحسنت الحال نوعا ما، وهذا ما حصل أيضا في البوسنة والهرسك، حيث دفعت المنظمات الدولية نحو النسبية وعادت وتراجعت عنها بسبب ما نتج عنها من دفع نحو التطرف.

وإذ أكدت سركيس  أن ″القوات اللبنانية″ لم تنظر يوماً الى قانون الانتخاب من منظار مصلحتها الحزبية انما من مصلحة لبنان، أوضحت، أننا ذهبنا بالاساس الى المختلط الذي يمثل الحل لكل الطروحات، لافتة الى ″ان المختلط لم يمت ولم تنته النقاشات حوله، كما أن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر يرفضان بشدة النظام النسبي المطلق، الذي ينسف صيغة اتفاق الطائف القائمة على المناصفة″.

Post Author: SafirAlChamal