ذاكرة حرب تموز 2006.. شمال لبنان بين الاستهداف والاغاثة والاحتجاج على العدوان..

دخلت طرابلس ومعها مناطق الشمال في الأيام الأخيرة للعدوان ضمن خارطة المناطق المستهدفة بشكل يومي خصوصا بعد قيام طائرات العدو الاسرائيلي بغارات على مناطق وجسور وطرقات بهدف تقطيع أوصال المناطق عن بعضها البعض ما أنتج أزمة محروقات خانقة.
كل ذلك، لم يمنع الشماليين من مواصلة أعمال الاغاثة وتفعيلها لا سيما بعد إزدياد أعداد النازحين بشكل كبير والذين توزعت رعايتهم بين بلدية طرابلس ومؤسسات المجتمع المدني والتيارات السياسية والجمعيات الأهلية والهيئة العليا للاغاثة.
وأشارت الاحصاءات الى أن أعداد النازحين في طرابلس تجاوز الخمسة آلاف مواطن في المدارس، واكثر من عشرة آلاف نازح يتوزعون في المنازل، إضافة الى أعداد كبيرة في الأقضية الشمالية بمعدل وسطي بلغ خمسة آلاف مواطن في كل قضاء.
في غضون ذلك، إستمرت التحركات الاحتجاجية على العدوان الصهيوني، حيث نظم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني وجمعية النجدة الشعبية اللبنانية في الميناء اعتصاماً حاشداً عند مستديرة الغروبي. استنكاراً للمجازر الوحشية التي يرتكبها العدو الاسرائيلي بحق الأطفال والمدنيين اللبنانيين، ودعما لصمود الأهالي والنازحين في طرابلس والشمال.
وأقام المعتصمون في حديقة المستديرة معرضا تضمن صورا عن بشاعة المجازر، كما رفعوا صور الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز طالبين منه أن يعلم الحكام العرب كيف تكون المواجهة، بالإضافة الى لافتات تستنكر بشدة التواطئ الرسمي العربي المنحاز بمعظمه الى العدوان، فضلا عن لافتات تتحدى الجيش الاسرائيلي الذي أثبت فشله وعجزه أمام المقاومين فانتقم من لبنان عبر التنكيل بالأطفال والمدنيين، ومن هذه الشعارات: “من قانا 1996 الى قانا 2006 الضحية واحدة والجلاد واحد”، “صمتكم أيها الحكام العرب مشاركة في الجريمة”، “ايها الحكام العرب تعلموا من تشافيز كيف تكون المواجهة”.
وقد تحول الاعتصام الى أمسية وطنية مع أغاني مارسيل خليفة وجوليا وزياد الرحباني وعلى ضوء الشموع التي أشعلت حداداً على أرواح الشهداء.
عكار
بالتزامن، وتنديداً بالمجازر الإسرائيلية ومجزرة قانا، نظم اتحاد الشباب الوطني مسيرة أطفال، جالت في شوارع حلبا وصولاً إلى السراي حيث كان في استقبال المسيرة قائمقام عكار طوني مخيبر.
وألقت الطفلة آمنة طاهر كلمة أطفال عكار، فقالت أن مسيرتنا هي رسالة نبعثها إلى من بعث لنا برسائل صاروخية، تتدفق بالشر والدم والدمار.
وتوجه الطفل كمال السحمراني برسالة إلى الرئيس بوش داعياً إلى وقف هذه الحرب الهمجية.
قائمقام عكار طوني مخيبر توجه بالتحية للأطفال داعياً كل أطفال لبنان للتضامن مع أشقائهم في الجنوب، معتبر المسيرة رسالة براءة إلى من أطفال عكار إلى كل العالم كي تتوقف الحرب.
ثم تم حرق العلم الإسرائيلي وسط هتافات التنديد بالعدو والدعم للمقاومة.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal