ذاكرة حرب تموز 2006.. العدو يستهدف عكار للمرة الثانية وتحركات غاضبة في طرابلس

أثار العدوان الاسرائيلي على عكار وإستهداف جسر عرقا وطريق عندقت ـ أكروم، غضب أبناء الشمال الذين إتخذوا من ساحة التل في طرابلس مسرحا لاحتجاجاتهم وتنديدهم بالاجرام الصهيوني وإعلان دعمهم المطلق للمقاومة، فما كان من العدو الاسرائيلي إلا أن أعاد الكرة باستهداف جسر عرقة للمرة الثانية في غضون 24 ساعة، وذلك عند الساعة الثانية والربع من فجر 3 آب 2006، ما أدى إلى زعزعة أركانه كلياً، وإلى تقطيع الأوصال بين القرى والبلدات العكارية باعتبار أن جسر عرقا يشكل شرياناً حيوياً ونقطة وصل مهمة تصل المناطق العكارية بعضها ببعض.
وأصابت الغارة الاسرائيلية خطوط التوتر العالي الممتدة من سوريا بشكل مباشر، ما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي كلياً عن منطقة الشمال. ألحقت أضراراً كبيرة بخطوط الاتصال الهاتفي بحيث انقطعت الاتصالات الهاتفية عن عدد واسع من القرى والبلدات.
بالتزامن، تواصلت التحركات الشعبية الغاضبة في مدينة طرابلس إستنكارا للعدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، ورفضا للمجازر الصهيونية والاميركية بحق الشعب اللبناني، ولا سيما الأطفال، وتأكيدا على حق المقاومة في التصدي.
وقد عبر أبناء طرابلس عن غضبهم خلال إعتصام أقيم في ساحة جمال عبد الناصر (التل) بدعوة من المؤتمر الشعبي اللبناني وهيئات المجتمع المدني، جرى خلاله إحراق العلمين الأميركي والاسرائيلي، ودمى تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش، ورئيس الحكومة الاسرائيلية أيهود أولمرت، ووزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس. كما رفع المعتصمون الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله، والمصاحف، واللافتات التي تندد بالعدوان، وبالأنظمة العربية التي تغطي المجازر الاسرائيلية، ورددوا الشعارات الداعية الى الاستمرار بالمقاومة والى ضرب المزيد من الاهداف الاسرائيلية في عمق فلسطين المحتلة.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal