“تيكا” تفتتح “المسجد الحميدي” في بتوراتيج الكورة بعد ترميمه

افتتح في بلدة بتوراتيج، المسجد الحميدي بعد إعادة ترميمه بمبادرة من وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” في لبنان، برعاية السفارة التركية وبالتعاون مع دار الفتوى في طرابلس والشمال.

حضر الحفل ممثل سفير تركيا علي باريش اولوسوي منسق وكالة “تيكا” في لبنان المهندس أونور غيز، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام على رأس وفد من المشايخ والعلماء، قائمقام قضاء الكورة كاترين كفوري، نائب رئيس اتحاد بلديات الكورة رئيس بلدية ددّه ربيع الأيوبي، رئيس بلدية النخلة جمال الأيوبي، رئيس دائرة الأوقاف الإسلاميّة الشيخ بسّام البستاني، مهدنسا المشروع الدكتور خالد تدمري وسمير بدوي، مؤرّخ طرابلس عمر تدمري، القاضية هانيا الحسن والاستاذ كميل نديم مراد ووفد من الأساتذة الأتراك المدرسين للغة التركية في طرابلس وإعلاميون وأهالي البلدة وفاعلياتها.

غيز بداية، أبدى منسق وكالة “تيكا” في لبنان سعادته بإنجاز هذا “المشروع الهام الذي يرمز إلى عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وتركيا والمتجذرة لدى أهالي بلدة بتوراتيج الذين تكرموا وتمنوا على تيكا، تبني إحياء المسجد التاريخي نظراً للعلاقة التي ربطت أجدادهم بالدولة العثمانية”.

ونوه بـ”التعاون المثمر في هذا الإطار مع دار الفتوى ودائرة الأوقاف الإسلامية”، شاكرا قائمقامية الكورة على “تقديم كل التسهيلات الإدارية اللازمة، والبروفسور خالد عمر تدمري الذي حمل فكرة المشروع منذ انطلاقتها حتى إنجازها واضعاً الدراسة الهندسية الترميمية لإعادة المسجد إلى حلّته التراثية مع كامل ما يلزم من تجهيزات حديثة”.

ولفت إلى ما تقوم به “تيكا” من “مساهمات إنمائية في مختلف القطاعات في كل المناطق اللبنانية”.

كفوري من جهتها، أثنت قائمقام الكورة على هذا “الحدث الديني الجميل والذي يعكس تمسّك أبناء الكورة بالوطن وتشبثهم بإعادة إحياء معالمها”، شاكرةً “الحكومة التركية ممثلةً بوكالة تيكا على هبتها الكريمة”، ومباركةً لأهل بتوراتيج “إعادة افتتاح المسجد التاريخي للبلدة”.

ورحبت بزيارة المفتي إمام إلى قضاء الكورة الخضراء. إمام بدوره، عبر مفتي طرابلس والشمال عن فرحته بـ”إعادة الصلاة إلى مسجد البلدة القديم بعد انقطاع دام زهاء النصف قرن”، مباركا “كل الجهود التي بُذلت لتحقيق هذا المشروع”، مثنيا على “الهبة الكريمة من وكالة تيكا التي سبق وساهمت بالتعاون مع دار الفتوى، في إحياء العديد من المعالم الدينية في طرابلس وجوارها ومنها ترميم التكيّة المولوية، والجامع البرطاسي، والمسجد الحميدي في الميناء، وغرفة الأثر النبوي الشريف في الجامع المنصوري الكبير”.

وشكر تدمري ووالده المؤرخ عمر تدمري على “تفانيهما في سبيل حفظ التاريخ والتراث في منطقتنا وإحياء معالمها الدينية والحضارية”، مثنيا على “جهود لجنة وقف المسجد الحميدي في بتوراتيج برئاسة الشيخ بسّام الحسن”.

وبارك تنصيب الشيخ وائل الحسن إماماً له.

جولة وعلى وقع قرع طبول النوبة الصوفية، تم قص شريط الافتتاح ثم كانت جولة في المسجد القديم وحديقته حيث استمع الحضور من تدمري إلى شرح تاريخي ومعماري حول خصائص المسجد وأعمال ترميمه، ليُرفع بعدها أذان الظهر للمرة الاولى في المسجد بعد انقطاع قسري دام ٥٠ عاما، حيث أمّ مفتي طرابلس الجمع بالصلاة التي أتبعها بدعاء تبرك لإعادة الصلاة فيه، شاكرا “تركيا شعباً ورئيساً، على مكرمتها وكل من ساهم في إعادة المسجد إلى رونقه وعودة العبادة والصلاة والقيام والدعاء في رحابه”.

وبعد الصلاة، قدم غيز مفاتيح المسجد المرمم إلى إمام، الذي سلمها ورئيس دائرة الأوقاف إلى إمام المسجد المعين.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal