الصادق الوحيد في انتخاب ميشال معوض.. هو ميشال معوض!… غسان ريفي

بغض النظر عن التبريرات حول غياب نواب من هنا وتبدل مواقف آخرين من هناك، فإن حصول النائب ميشال معوض في الجلسة النيابية الثامنة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية على 37 صوتا فقط، أي بتراجع ما بين 5 الى 7 اصوات عن الجلسات الماضية بدأ يُضعف حضوره أو ربما يُسيء الى ترشيحه ويطرح تساؤلات حول جدية تبني هذا الترشيح من قبل الكتل النيابية التي تعلن دعمها له.

نتيجة الامس، أعادت الامور بالنسبة لمعوض الى المربع الاول حيث نال في الجلسة الرئاسية الاولى 36 صوتا، ولم يكن في حينها قد بدأ اتصالاته مع سائر الكتل النيابية ولم يعرض عليها برنامجه الانتخابي. 

كما شكل هذا الرقم 37 صوتا صدمة من شأنها أن تجعل معوض يعيد حساباته ويضرب أخماسا بأسداس، خصوصا انه دخل الى نادي مرشحي رئاسة الجمهورية بقوة، ما سيجعل اسمه حاضرا في كل الاستحقاقات المقبلة، ويضعه في الوقت نفسه أمام مسؤولية الحفاظ على حضوره وعلى هيبة الترشيح الرئاسي وعدم تحويله الى مجرد تضييع وقت الى أن يحين أوان التسوية.

يمكن القول، إن الصادق الوحيد في انتخاب ميشال معوض هو ميشال معوض نفسه وحليفه النائب أديب عبدالمسيح الذي يؤكد الوقوف الى جانبه في السراء والضراء، وما دون ذلك عبارة عن نواب يلعبون في الوقت الضائع ويختبئون خلف التصويت لمعوض لعدم اتهامهم بالتعطيل الذي يتهمون به اصحاب الورقة البيضاء ومن يعتمدون التصويت لشعارات وأسماء لا طائل منها وهي فرضت نفسها بقوة في جلسة الامس.

وما يؤكد ذلك، هو أن النائب ستريدا جعجع ما تزال تصرّ في كل تصريح لها على ضرورة ان يكون زوجها سمير جعجع المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية، فيما جعجع يؤكد انه في حال جمع الفريق الآخر 65 صوتا لمرشحه فإنه لن يتوانى عن تأمين النصاب بالحضور، ثم يعلن أن لا مشكلة لديه في انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون، في حين يفتش حزب الكتائب عن مصالحه في أماكن أخرى ومنها الحوار مع حزب الله عبر لقاء تم تسريب تفاصيله وكان سبقه عدة لقاءات، أما بعض المستقلين والتغبيرين فيدخل تصويتهم ضمن منطق النكاية السياسية، فكيف يمكن تفسير كل هذا التناقض في المواقف؟ وكيف سيتعاطى معوض معها؟، وهل يضع حدا لهذا العبث السياسي الحاصل؟..

تنفي مصادر مقربة من النائب ميشال معوض نفيا قاطعا إمكانية سحب ترشيحه، لافتة الى ان التراجع في عدد الاصوات سببه غياب عدد من النواب لاسباب قاهرة.

وتؤكد هذه المصادر ان معوض يتابع اتصالاته ومشاوراته النيابية بشكل مكثف ويومي وهو يخوض مشاورات مع كتلة الاعتدال الوطني وغيرها، ومن المفترض أن تظهر نتائجها في الجلسة التاسعة يوم الخميس المقبل والتي ربما تكون الاخيرة في هذا العام، ما سيسمح للنائب معوض باجراء تقييم واقعي ومنطقي وجدي لما حصل في الجلسات السابقة قبل ان يبني على الشيء مقتضاه!.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal