أمير قطر يفتتح “منتدى الدوحة”.. ورئيس أوكرانيا يظهر فجأة ويوجّه رسالة

انطلقت، اليوم السبت في قطر، أعمال النسخة العشرين من منتدى الدوحة تحت عنوان “‏التحول إلى عصر جديد”، وذلك برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ويعد هذا المنتدى من أهم المنصات الدولية للدبلوماسية والحوار والتنوع، وهو يجمع قادة من مختلف دول العالم، ويشارك فيه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. 

وافتتح المنتدى اليوم بكلمةٍ للشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اعتبر فيها أن “العالم وصل إلى مرحلة مفصلية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية”، وقال: “العالم وصل إلى مرحلة تتطلب مراجعات جذرية قبل أن نصل إلى حالة من فقدان التوازن”.

وأضاف: “العدالة الاجتماعية صمام الأمان للمجتمع وتتطلب سياسة ضريبية عادلة، ونحذر من الأصوات الشعبوية ذات النبرة الإقصائية في زمن التوترات المجتمعية والانكماش الاقتصادي”. 

وأكد بن حمد آل ثاني “موقف بلاده الثابت لرفض العنف وترويح المدنيين والاعتداء على سيادة الدول”، وأكمل: “نتضامن مع الملايين من الأبرياء واللاجئين من ضحايا الحروب، ونذكر بملايين الفلسطينيين الذين يعانون من الاحتلال الإسرائيلي والتجاهل الدولي منذ أكثر منذ 7 عقود”.

ومن المتوقع أن تكون النسخة الجديدة للمنتدى، الذي يعقد حضورياً هذا العام ولأول مرة منذ بداية جائحة كورونا، هي الأكبر منذ انطلاقه، وستجمع عددا من رؤساء الدول والحكومات والسياسيين والبرلمانيين والمفكرين وممثلي وسائل الإعلام.

وستتمحور مناقشات المنتدى وجلساته على الشعار الرئيسي لهذا العام وهو التحول إلى عصر جديد، مع التركيز على عدد من المجالات الأساسية من بينها، التحالفات الجيوسياسية والعلاقات الدولية، والنظام المالي والتنمية الاقتصادية، والدفاع، والأمن السيبراني، والأمن الغذائي، بالإضافة إلى الاستدامة وتغير المناخ.

ويُعد منتدى الدوحة الذي أطلقه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عام 2000، منبراً عالمياً في مجال الشؤون الدولية المعاصرة، كما يعد منصة عالمية للدبلوماسية والحوار والتنوع.

 

رئيس أوكرانيا

 

وخلال المؤتمر، ظهر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بشكل مفاجئ عبر رابط فيديو.

وانتقد زيلينسكي في كلمته السبت الحرب الروسية المستمرة على بلاده، داعياً الأمم المتحدة والقوى العالمية إلى مساعدته.

وشبه زيلينسكي تدمير روسيا لميناء ماريوبول بالدمار السوري والروسي الذي لحق بمدينة حلب في الحرب السورية.

قال زيلينسكي: “إنهم يدمرون موانئنا.. غياب الصادرات من أوكرانيا سيوجه ضربة إلى البلدان في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف: “مستقبل أوروبا يتوقف على جهودكم”.

ودعا الدول إلى زيادة صادراتها من الطاقة، للتعويض عن موارد الطاقة الروسية في السوق الأوروبية وغيرها.

وتابع: “أنا أطلب منكم زيادة إنتاج الطاقة للتأكد من أن الجميع في روسيا يفهمون أنه لا يمكن لأي بلد استخدام الطاقة كسلاح”.

كذلك، انتقد زيلينسكي تهديد روسيا للعالم بأسلحتها النووية، وقال: “إن روسيا تتفاخر عن عمد بأنها تستطيع تدميرها بأسلحة نووية، ليس فقط دولة معينة بل الكوكب بأسره”.

وأشار أيضا إلى أنه سيتعين على المسلمين في أوكرانيا القتال خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن بلاده متنوعة، وبها أكثر من مليون مسلم. 

وقال: “علينا أن نضمن ألا يطغى بؤس الناس في أوكرانيا على شهر رمضان المبارك”، مضيفا “نريد السلام والعمل معا وضمان أن يكون شهر رمضان المبارك من دون معاناة للأوكرانيين”. 

واتهم زيلينسكي موسكو بممارسة القمع السياسي على سكان القرم، بمن فيهم المسلمين. 

من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز، ليندسي غراهام، خلال مداخلة له في المؤتمر أنه في حال شنت روسيا حربا نووية فإن الولايات المتحدة سوف ترد بقوة.

وتابع: “حان الوقت (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أن يغادر السلطة”، مقترحا أن يقوم الشعب الروسي بنفسه بذلك التغيير.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal