بالصور: ″الجنرال الأبيض″ يغطي الضنّية وخيرات شباط تعوّض نقص كانون

الضنية ـ ″سفير الشمال″:

كما توقعت مصلحة الأرصاد الجوية ونشرات أخبار الطقس وخرائط حركة الغيوم في شرق البحر الأبيض المتوسط، فقد عوضت العاصفة ” joyce” في شهر شباط “اللبّاط” بأمطارها وثلوجها، النقص في هطول الأمطار وتساقط الثلوج الذي شهده شهر كانون الثاني، أو “فحل الشتي” كما يسمى في أوساط العامّة، ووسط مخاوف من تأثير ذلك سلباً على مخزون المياه الجوفية خلال فصل الصيف المقبل.

فقد تسبّب إنحباس الأمطار والثلوج الشهر الماضي، وارتفاع درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية، في تحوّل الطقس إلى ربيعي أدّى في مناطق عدّة إلى ظهور البراعم وتفتّح الأزهار، وفي تعرّي المرتفعات الجبلية من مساحة واسعة من الثلوج، ما أوجد مخاوف في أوساط المزارعين من أن يؤدي ذلك إلى “ضرب” موسمهم مرتين: الأولى هذه الأيّام لقدومه قبل موعده الطبيعي، والثانية أن يؤدّي نقص الأمطار صيفاً إلى يباس والأشجار وتساقط ثمارها أرضا قبل نضوجها بسبب العطش.

منذ غروب أمس بدأت معالم العاصفة بالوصول، وبدات تصب خيراتها على الضنية، جردا وجبلا بالثلوج، ووسطا وساحلا بالامطار الغزيرة التي لم تتوقف، وسط انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في أغلب البلدات والقرى بسبب برودة الطقس، ما دفع المواطنين إلى التزام بيوتهم وعدم خروجهم منها إلا للضرروة.

أمّا المناطق الجبلية والمرتفعات فقد رسم الجنرال الأبيض عليها لوحات طبيعية مجّدت الخالق، ودفعت المواطنين إلى التيقّن ان خيرات الطبيعة لن يبخل الله بها عليهم، وسط عبارات ردّدها كبار السّن: “الله يبعت الخير”، و”الله عنده كتير، بس العبد لجوج”.

وبرغم رداءة الطقس، فإنّ محبي الثلوج والمرتفعات الجبلية لم يتردّدوا في التوجّه بسيّاراتهم ذات الدفع الرباعي أو المجهزة بسلاسل معدنية نحو المرتفعات الجبلية برغم تحذيرات من القيام بذلك، بهدف التنزه والتقاط صور تذكارية، وسط توقعات أن تشهد المنطقة ـ بعد هدوء العاصفة ـ إقبالاً واسعاً إليها، كباراً وصغاراً، للتمتع برؤية الثلوج واللهو بها.

  وسط هذا الأجواء، غطت الثلوج التي تساقطت بكثافة ليل أمس وصباح اليوم جميع المرتفعات الجبلية في الضنية، والمناطق والبلدات التي يزيد إرتفاعها على 900 متر فوق سطح البحر، من بلدة إيزال غرباً إلى بيت حاويك شرقاً، مرورا ببلدات عاصون وسير وبقاعصفرين وبقرصونا ونمرين وقرصيتا وبيت الفقس والسفيرة وكفربنين، وبات متعذراً السير على الطرقات المؤدية إلى هذه البلدات إلا أمام السيارات المجهزة بسلاسل معدنية وسيارات الدفع الرباعي.

كما قطعت الثلوج جميع الطرقات المؤدية إلى المناطق الجردية، وخصوصاً طريق بقاعصفرين ـ جرد النجاص وطريق بقرصونا ، نبع السكر وجرد مربين، إضافة إلى الطريق الرئيسية التي تربط بين الضنية والهرمل، بعد تراكم الثلوج عليها.

في موازاة ذلك، شهدت المناطق الوسطى والساحلية من الضنية هطولاً غزيراً للأمطار أدى إلى تشكل سيول وبرك مياه على الطرقات، ما أعاق حركة السير عليها جزئياً.


مواضيع ذات صلة:


Post Author: SafirAlChamal